الشهيدة دارين أبو عيشة
أقسمت الشهيدة دارين أبو عيشة من حركة المقاومة الإسلامية حماس أن تمزق جنود الاحتلال الإسرائيليين إربا انتقاما لما تعرضت له امرأتان حبليان عند حاجز إسرائيلي قرب نابلس في الضفة الغربية. وبرت دارين بقسمها لتكون ثاني فلسطينية تنفذ عملية فدائية بعد وفاء إدريس.

تحركت دارين -وهي طالبة في الأدب الإنجليزي بجامعة النجاح بنابلس تبلغ من العمر 22 عاما- يوم الأربعاء لتبر بقسم الانتقام ففجرت نفسها في السيارة التي كانت تقلها عند حاجز لقوات الاحتلال في الضفة الغربية مما أسفر عن استشهادها وجرح ثلاثة من قوات الشرطة الإسرائيلية.

وهكذا نالت دارين طريقة الموت التي تمنتها عندما لفت حول جسمها المتفجرات. وقالت شقيقتها ابتسام إن الدافع الفوري وراء العملية الفدائية التي نفذتها دارين كان حادث إطلاق نار على امرأتين فلسطينيتين حبليين عند نقطة تفتيش قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية بالقرب من بيت أسرتها في قرية بيت وزان.

وأوضحت ابتسام أن اختها تعهدت بتقطيع الجنود الإسرائيليين وتمزيقهم إربا وأقسمت بتنفيذ عملية استشهادية. لكن والدة دارين قالت إن ابنتها "عندما استشهد شاب في قرية زواتا قرب نابلس قبل بضعة أيام زارت دارين عائلة الشاب وغمرت منديلها بدم الشاب وأقسمت على الانتقام، لكن ما تعرضت له امرأتان حبليان عند نقطة تفتيش أغضبها أكثر".

صورة الشهيدة دارين أبو عيشة التي وزعتها أسرتها
وقد وزعت أسرة دارين اليوم الخميس صورة لابنتهم وهي تلف حول نفسها وشاحا أخضر وتمسك بيدها سكينا، وعادة ما يستخدم الفدائيون الذكور هذه الوسيلة بعد استشهادهم.

وأشارت شقيقتها ابتسام إلى أن دارين عندما سألت مسؤولا كبيرا في حماس عن سبب عدم تجنيد الحركة لنساء للقيام بعمليات فدائية كان جوابه أن ذلك سيكون عندما يقتل جميع الرجال المستعدين للتضحية.

وأوضحت ابتسام أن حماس عندما لم تسمح للنساء بتنفيذ عمليات استشهادية قالت دارين إنها ستنفذ هجوما لمجموعة تسمح للنساء بالقيام بمثل تلك العمليات.

تجدر الإشارة إلى أن العملية الفدائية التي قامت بها دارين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها. وقال أقرباء لدارين إنه في الشهر الماضي قام ابن عم لها يدعى صفوت بتفجير نفسه في هجوم تبنته حركة الجهاد الإسلامي في موقف للحافلات بتل أبيب مشيرين إلى أن دارين تعرف العديد من الفدائيين الذين نفذوا علميات ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في الشهور الـ17 الماضية من انتفاضة الأقصى.

الشهيدة وفاء إدريس
يذكر أن كلا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي ترفضان تجنيد نساء للقيام بعمليات فدائية. وافتتحت وفاء إدريس الموظفة في الإسعاف والبالغة من العمر 28 عاما من مخيم العمري في الضفة الغربية هذه السنة الشهر الماضي عندما فجرت نفسها في القدس الغربية فقتلت إسرائيليا وجرحت أكثر من 100 آخرين في هجوم لم يعلن أحد مسؤوليته عنه، ويعتبرها العديد من نساء المخيم بطلة تستحق التقدير.

وقتل جنود الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين الماضي الفتاة نورا شلهوب عندما هاجمتهم عند نقطة تفتيش قرب طولكرم وهي تلوح بسكين. وقالت عائلة نورا إن ابنتهم تركت ملاحظة أعلنت فيها أنها قامت بالهجوم رسالة للاحتلال بأنه لن يكون هناك سلام لليهود على التراب الفلسطيني.

المصدر : رويترز