تسعة جرحى فلسطينيين في مواجهات مع قوات الاحتلال
آخر تحديث: 2002/2/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/14 هـ

تسعة جرحى فلسطينيين في مواجهات مع قوات الاحتلال

جنديان إسرائيليان يفتشان فلسطينيين عند حاجز غيلو قرب بيت لحم لمحاولتهما دخول القدس بطريقة غير قانونية
ـــــــــــــــــــــــ
كبار المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين والإسرائيليين يعقدون اجتماعا أمنيا في تل أبيب بمشاركة أميركية
ـــــــــــــــــــــــ

جنود الاحتلال يصيبون طفلة رضيعة وأمها بجروح بشظايا قذيفة في مخيم رفح للاجئين
ـــــــــــــــــــــــ
شيراك يدعو إلى عقد لقاء مباشر بين عرفات وشارون دون شروط مسبقة في محاولة للحد من الأوضاع المتفاقمة
ـــــــــــــــــــــــ

تواصلت المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة رغم انعقاد اجتماع أمني في تل أبيب لكبار المسؤولين الأمنيين في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لبحث سبل تخفيف حدة التوتر.

فقد أصيب مستوطن إسرائيلي في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون شمالي الضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الهجوم وقع قرب مستوطنة كارنيه شمرون شرقي قلقيلية عندما أطلق مسلحون يشتبه بأنهم من رجال المقاومة النار عليه، وقد أغلقت قوات الاحتلال المنطقة وباشرت عمليات تمشيط فيها.

جندي إسرائيلي يدقق في أوراق فلسطينيين عند حاجز قلندية بالضفة الغربية
من ناحية أخرى فرضت قوات الاحتلال حظر التجول مساء اليوم في بلدة يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني جنوبي قطاع غزة بعد أن توغلت دباباتها فيها وأعادت احتلالها. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن دبابات إسرائيلية برفقة سيارات جيب عسكرية توغلت في أراضي قرية وادي السلقا قرب دير البلح، وفرض الجنود الإسرائيليون منع التجول على القرية عبر مكبرات للصوت. وكان الجيش الإسرائيلي توغل صباح اليوم لأكثر من كيلومتر في القرية واعتقل اثنين من الفلسطينيين قبل أن ينسحب منها. كما توغلت قوات الاحتلال لأكثر من كيلومتر في أراض بجنوب المطاحن قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف في خان يونس.

وفي هذه الأثناء أسفرت مواجهات متفرقة وقعت في قطاع غزة عن جرح تسعة فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية. وقال مراسل الجزيرة إن قوات إسرائيلية تدعمها الدبابات توغلت مئات الأمتار في منطقة التفاح القريبة من مدينة خان يونس جنوبي القطاع وسط إطلاق نار مكثف مما أدى لإصابة صبيين فلسطينيين بجروح.

واندلعت المواجهات عندما تقدم جنود إسرائيليون مدعومون بدبابات وجرافة من مستوطنة نيفي ديكاليم مسافة 400 متر داخل المناطق المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني باتجاه حي التفاح الفقير غربي خان يونس. وقد ووجهت قوات الاحتلال بمقاومة من قبل الأهالي الذين تصدوا لعملية التوغل وتبادل فيها إطلاق النار مع الآليات الإسرائيلية.

رجل أمن إسرائيلي يحرس مدخل أحد المقاهي في القدس في إطار الاستنفار الأمني
وأصيب أربعة فلسطينيين بينهم طفل في التاسعة من العمر بالرصاص الإسرائيلي في رفح جنوبي قطاع غزة. وأفاد مصدر طبي وشهود عيان أن الفلسطينيين الأربعة أصيبوا عندما فتحت دبابة إسرائيلية النار بالرشاشات الثقيلة باتجاه مجموعة كانت قد خرجت لتوها من مسجد في رفح.

وفي مخيم رفح للاجئين أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح بينهم طفلة رضيعة في الشهر الخامس عشر من عمرها. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار بعد أن تعرض موقع مجاور للجيش لإطلاق نار من قبل فلسطينيين.

وعلى الجانب الآخر اعتقلت الشرطة الإسرائيلية فلسطينيا كان يخبئ بندقية في حقيبة بمدينة حيفا واشتبهت بأنه كان يهم بتنفيذ هجوم. وتبحث الشرطة عن مشتبه به ثان شوهد وهو يفر من المكان. وأعلنت قوات الأمن الإسرائيلية حالة التأهب القصوى تحسبا لقيام نشطاء فلسطينيين بشن هجمات في عيد البوريم اليهودي الذي تكتظ فيه الشوارع بالإسرائيليين.

عرفات أثناء حضوره اجتماعا للسلطة الفلسطينية برام الله

اجتماع أمني
في هذه الأثناء يعقد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي مساء اليوم اجتماعا أمنيا في محاولة جديدة لاستئناف التعاون الأمني ووقف المواجهات. وقال رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة العقيد محمد دحلان إن اجتماعا يحضره كبار المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين والإسرائيليين بمشاركة أميركية سيعقد مساء اليوم في تل أبيب. وعقد الطرفان آخر اجتماع أمني بينهما في 21 فبراير/شباط الحالي.

ويشارك عن الجانب الفلسطيني رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء أمين الهندي وقائدي جهاز الأمن الوقائي العقيدان جبريل الرجوب ومحمد دحلان. وعن الجانب الإسرائيلي قال رئيس جهاز المخابرات العامة آفي دختر ورئيس شعبة التخطيط العسكري والجنرال غيورا آيلند.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أعلن في بيان أصدرته وزارته في وقت سابق اليوم أنه يعمل من أجل عقد اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي في "أقرب وقت ممكن بهدف إعادة الهدوء ووقف الهجمات".

يذكر أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وافق مساء الاثنين عقب اجتماع مع كبير مسؤولي السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا على استئناف المحادثات الأمنية مع إسرائيل. يشار إلى أن السلطة الفلسطينية ألغت الأحد الماضي اجتماعا أمنيا كان مقررا مع الجانب الإسرائيلي إثر قرار حكومة تل أبيب إبقاء عرفات تحت الحصار وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية إهانة.

لقاء عرفات/شارون

جاك شيراك وشمعون بيريز في قصر الإليزيه في باريس
وعلى الصعيد السياسي دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى عقد لقاء مباشر بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون دون شروط مسبقة.

وقال شيراك في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إنه "يجب بذل كل جهد من أجل رسم أفق سياسي واستعادة الأمل وإعادة بناء الثقة". وأضاف أنه "في ظل حالة عدم التفاهم والعنف الحالي فإن الجميع يدرك قوة الأثر الرمزي للقاء مباشر دون شروط مسبقة بين ممثلي الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني الشرعيين أي شارون وعرفات".

وأشار إلى أن الأوضاع في الشرق الأوسط بلغت مدى من العنف يدعو إلى إعلان حالة الطوارئ، وشدد على أهمية التزام الولايات المتحدة وأوروبا بدور حازم لمساعدة الطرفين على إيجاد الطريق إلى طاولة المفاوضات.

وفي القاهرة اختتم العاهل الأردني الملك عبد الله محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك أثناء زيارة قصيرة للقاهرة استغرقت بضع ساعات. وقالت مصادر رئاسية إن المحادثات تناولت آخر التطورات على الساحة العربية وتدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وسبل إنهاء العنف بالمنطقة.

وقال السفير المصري في عمان إن المحادثات تمثل استمرارا للتنسيق والتشاور بين الزعيمين "بهدف دعم الجهود والتحركات العربية التي تستهدف وضع حد لتدهور الأوضاع في الأراضي العربية المحتلة ووقف العدوان الغاشم على الشعب والقيادة الفلسطينية". وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أجرى اتصالات هاتفية مع الملك عبد الله ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر مطلع الأسبوع لتعزيز التحركات الأميركية الرامية إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات