ـــــــــــــــــــــــ
بوش أجرى اتصالا هاتفيا مع الأمير عبد الله امتدح فيه أفكاره بشأن التطبيع الكامل للعلاقات بين العرب وإسرائيل عند التوصل إلى اتفاق سلام شامل
ـــــــــــــــــــــــ

العاهل الأردني والرئيس المصري يدعوان إسرائيل إلى التجاوب مع المبادرات العربية لإحلال السلام وخصوصا الأفكار السعودية
ـــــــــــــــــــــــ
سولانا يشير إلى رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بمعرفة فحوى الأفكار السعودية ـــــــــــــــــــــــ

رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بمبادرة السلام التي طرحها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وشكره عليها. ودعت مصر والأردن الحكومة الإسرائيلية إلى التجاوب مع المبادرة. في هذه الأثناء يتوجه منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى جدة لمناقشة هذه المبادرة.

ولاتزال ردود الفعل الدولية الإيجابية تتوالى على مبادرة الأمير عبد الله التي تدعو إلى اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي المحتلة عام 1967. فقد قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن بوش أجرى اليوم اتصالا هاتفيا مع الأمير عبد الله امتدح فيه أفكاره بشأن التطبيع الكامل للعلاقات بين العرب وإسرائيل عند التوصل إلى اتفاق سلام شامل.

حسني مبارك والملك عبد الله الثاني في القاهرة
وفي وقت سابق وصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول المبادرة بأنها "خطوة مهمة"، وأعرب عن أمله في أن تتضح تفاصيلها في الأسابيع القادمة.

وفي السياق ذاته دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك إسرائيل اليوم إلى التجاوب مع المبادرات العربية لإحلال السلام وخصوصا الأفكار التي طرحتها السعودية مؤخرا. وجاء ذلك بعد محادثاتهما في القاهرة والتي تناولت الأفكار السعودية والموضوعات المطروحة على القمة العربية المقبلة في بيروت.

سولانا إلى جدة
في غضون ذلك يعتزم منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا السفر إلى جدة بعد ظهر غد الأربعاء للقاء ولي العهد السعودي ومناقشة خطة سلام شرق أوسطية.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن سولانا سيقطع زيارته لإسرائيل والأراضي الفلسطينية ليستكشف تفاصيل المقترحات الجديدة مع ولي عهد السعودية، وأشار إلى أنه "في هذه المرحلة لا يمكننا التحدث إلا عن أفكار. لم نر خطة".

ياسر عرفات يلتقي خافيير سولانا في رام الله
وكان سولانا قال بعد محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن الأخير مهتم بخطة السلام السعودية ومستعد للقاء مسؤولين سعوديين لبحثها.

وأضاف سولانا للصحفيين أن "شارون يعتبرها فكرة جديرة بالاهتمام ويود أن يعرف المزيد عن فحواها وهو مستعد للالتقاء بأي شخص من السعودية بصورة رسمية أو غير رسمية علنا أو سرا في أي صورة كان اللقاء للحصول على معلومات أفضل بخصوص هذه المبادرة".

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن السعودية وللمرة الأولى تنحو منحى عملية السلام في الشرق الأوسط علنا. ورأى بيريز في مؤتمر صحفي عقب لقائه الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس أن مبادرة الأمير عبد الله دعوة إلى كل العالم العربي للاعتراف بإسرائيل، لكنه قال مجددا إن إسرائيل لن تقبل اقتراحا فلسطينيا بالعودة إلى الحدود التي كانت عليها قبل حرب عام 1967. ورغم هذه العقبة أعرب بيريز عن تفاؤله بشأن فرص إجراء محادثات جديدة.

وقد قوبلت الخطة السعودية بترحيب متحفظ من إسرائيل مزجته بشروط في مقدمها رفض انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية المحتلة إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون إن إسرائيل تنظر باهتمام كبير إلى مبادرة ولي العهد السعودي لحل النزاع العربي الإسرائيلي وإن شارون يحاول عبر قنوات مختلفة معرفة ما تحمله المبادرة لكن إسرائيل ترحب بها من دون التطرق إلى فحواها في ضوء حقيقة أنها تأتي من جهة سعودية رسمية رفيعة المستوي وهذا بحد ذاته تطور إيجابي.

مجلس الأمن والمبادرة

في غضون ذلك يبحث مجلس الأمن الدولي اليوم مشروع قرار جديد بشأن الوضع في الشرق الأوسط يأخذ في الاعتبار المبادرة التي كان ولي العهد السعودي يعتزم عرضها على القمة العربية المزمعة في مارس/آذار المقبل ببيروت.

فقد قالت أوساط في المجلس إن الأعضاء يسعون إلى البحث في مبادرات جديدة يمكن أن تنهي العنف في الشرق الأوسط وتتجنب في الوقت نفسه بنودا يمكن أن تثير الفيتو الأميركي خاصة فيما يتعلق بإرسال مراقبين دوليين لحماية الفلسطينيين.

وأوضحت المصادر أن مشروع القرار يحاول إعطاء إيماءة لمبادرة ولي العهد السعودي عن طريق مطالبة إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة وإقامة دولة فلسطينية, ويترافق ذلك مع إقامة علاقات طبيعية بين كل دول المنطقة.

وذكر دبلوماسيون أن مشروع قرار يتداوله المندوبون العرب في المجلس خلا من فقرة تطالب بإرسال مراقبين, وهي الفقرة التي أدت لاستخدام واشنطن حق النقض في وقت سابق, لكن دعوة المشروع إلى وقف بناء المستوطنات يمكن أن تؤدي لمعارضة أميركية.

المصدر : وكالات