طفل فلسطيني يحمل رشاشا أثناء تجمع نظمته حركة فتح في مخيم رفح بغزة

ـــــــــــــــــــــــ
شهيدان قرب نابلس وطولكرم على حواجز الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ

سولانا: ليس من الحكمة وضع عرفات تحت نظام نصف حرية ـــــــــــــــــــــــ
نبيل عمرو: السلطة لن تنظر في أي طلب لتسليم المعتقلين إلى إسرائيل ـــــــــــــــــــــــ

تصاعدت الهجمات الفسطينية ضد المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية، فقد أصيب عشرة إسرائيليين على الأقل بينهم عدد من العسكريين برصاص مهاجمين فلسطينيين قرب القدس، وذلك بعد ساعات من مصرع مستوطنين في هجوم مماثل قرب بيت لحم.

وتأتي هذه الهجمات وسط استمرار تصاعد المواجهات بين الجانبين رغم الجهود الدبلوماسية التي دخلت منعطفا جديدا بدعوة الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز لزيارة القدس من أجل بحث مبادرته السلمية.

وكانت قوات الاحتلال قتلت فلسطينيا وأصابت والده وزوجته الحامل بجروح عندما فتحت النار على سيارة كانوا يستقلونها قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

هجمات فلسطينية
ففي إطار الهجمات التي يشنها المقاتلون الفلسطينيون على أهداف إسرائيلية أصيب عشرة إسرائيليين على الأقل بينهم عدد من رجال الشرطة في هجوم مسلح نفذه مقاتلان فلسطينيان قرب مستوطنة نيفيه يعقوب القريبة من مدينة القدس.

وقال مراسل للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن مسلحين فتحا النار على المستوطنين قرب مستوطنة نفيه يعقوب بالقدس، حيث دار اشتباك مع جنود الاحتلال في المنطقة مما أدى إلى إصابة عدد من الجنود والمستوطنين في المنطقة.

وقد تضاربت الانباء حول عدد المهاجمين ومصيرهم إذ قالت الشرطة الإسرائيلية إن مسلحا هاجم حافلة للركاب، وأنه قتل أثناء الاشتباك، بينما قال مراسل للجزيرة أن مسلحين نفذا الهجوم، وأن أحدهما أصيب بجروح بينما تمكن الآخر من الفرار قبل وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة حيث فرضت قوات الاحتلال حظر التجول وشنت حملة تمشيط واسعة.

ويأتي الهجوم بعد ساعات قليلة من هجوم مماثل أسفر عن مصرع مستوطنين وإصابة آخرين بجروح قرب مستوطنة تقوع القريبة من مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن التحقيقات الأولية لم تتوصل لمعرفة ما إذا كانت النيران قد أطلقت باتجاه قافلة المستوطنين من سيارة مسرعة أم من كمين ثابت، وأضاف أن الهجوم وقع قرب حاجز عسكري.

وأعلنت مجموعة الشهيد حسين عبيات التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عن هذا الهجوم.

وقد زجت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة في محاولة لاعتقال منفذي الهجوم، الذي وقع بعد ساعات من قيام قوات الاحتلال بقتل فلسطيني كان يصطحب زوجته الحامل إلى المستشفى، وقتل فلسطينية قرب طولكرم بدعوى محاولتها مهاجمة جنود حاجز عسكري إسرائيلي بسكين كانت بحوزتها.

فقد استشهد محمد الحايك (22 سنة) في حين جرح والده وزوجته ميسون الحايك الحامل عندما أطلقت دبابة النار على سيارة كانوا يستقلونها قرب بلدة حوارة القريبة من مدينة نابلس.

وفي طولكرم استشهدت فلسطينية برصاص جنود الاحتلال، وقال مراسل للجزيرة إن ستة فلسطينيين أصيبوا في مواجهات مع قوات الاحتلال في الخليل. وأصيب ستة آخرون بمواجهات في نابلس.

الأمير عبد الله
هجوم سياسي
وفي مدينة القدس دعا الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز لزيارة القدس، بدعوى بحث مبادرة سياسية لتسوية النزاع كان الأمير السعودي قد أعلن أنه أعدها في حديث مع صحيفة أميركية قبل نحو أسبوع.

وقال بيان صادر عن مكتب كتساف "الآن وقد أعلنت مبادرة ولي العهد الأمير عبد الله, والتي يفترض أنه يريد لها أن تتقدم, فإن أبسط وسيلة لتحقيق ذلك هو الالتقاء مع الحكومة الإسرائيلية".

وأضاف أنه "مستعد للتوجه على الفور إلى الرياض إذا ما وجهت إليه الدعوة للقاء الزعيم السعودي بهدف إحراز تقدم في مبادرة السلام" السعودية.

وكان الأمير عبد الله قد أعلن أنه أعد المبادرة لعرضها على اجتماع القمة العربي القادم المقرر عقده في العاصمة اللبنانية في مارس/آذار المقبل، لكنه شدد في حديثه مع صحيفة نيويورك تايمز على أنه تراجع عن ذلك القرار بسبب سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون القمعية تجاه الفلسطينيين.

بيريز وسولانا أثناء مؤتمر صحفي عقب اجتماعهما في القدس
معركة حصار عرفات
من ناحية ثانية استمرت الجهود السياسية الداعية لرفع الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله، إذ دعا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى منح عرفات حرية الحركة والتنقل بشكل كامل.

وقال سولانا بعد محادثات أجراها مع وزير الخارجية الإسرائيلي في مدينة القدس اليوم "لا أعتقد أنه من الحكمة وضعه (عرفات) تحت نظام نصف حرية".

وكانت الحكومة الإسرائيلية قررت السماح للرئيس الفلسطيني بالتنقل خارج مقره الرئاسي في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، على أن لا يغادر المدينة، وجاء القرار بعد أن اعتقلت السلطة عددا من نشطاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من بينهم أمين عام الجبهة أحمد سعادات.

وطلبت إسرائيل اعتقال هؤلاء بحجة مشاركتهم في اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي السابق رحبعام زئيفي ردا على اغتيال قوات الاحتلال الأمين العام السابق للجبهة الشهيد أبو علي مصطفى، وقالت الحكومة الإسرائيلية إن اعتقالهم شرط للسماح لعرفات بالخروج من رام الله حيث تحاصر الدبابات الإسرائيلية مقره في المدينة منذ نحو شهرين، غير أنها عادت فيما بعد لتطالب بتسليمهم لها قبل السماح لعرفات بمغادرة المدينة.

نبيل عمرو
وقال وزير الشؤون البرلمانية في السلطة الفلسطينية الدكتور نبيل عمرو في تصريحات للجزيرة إن السلطة لن تنظر في أي طلب لتسليم المعتقلين لديها للجانب الإسرائيلي.

ووصف عمرو انسحاب بعض الدبابات الإسرائيلية من مواقعها في محيط مقر إقامة عرفات في رام الله بأنها مجرد استعراض لن يؤثر على الأوضاع الأمنية المتوترة في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أنها مجرد محاولات إسرائيلية لكسر حدة الانتقادات الدولية التي تواجهها بسبب سياساتها تجاه الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات