شرطة إسرائيلية تتفقد المنطقة التي تعرضت لهجوم فلسطيني مسلح في ضواحي القدس

ـــــــــــــــــــــــ
عشر حركات فلسطينية تحذر السلطة من الانجرار وراء السياسات التي تضر بالوطن وتدعوها إلى الإفراج عن معتقلي الجبهة الشعبية
ـــــــــــــــــــــــ
بيكيه وسولانا يطالبان بمنح عرفات حرية الحركة والتنقل بشكل كامل
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت مجموعة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن هجومين فدائيين نفذهما مسلحون فلسطينيون قرب القدس وبيت لحم. وقد أسفر الهجومان عن مقتل مستوطنين وجرح عشرة إسرائيليين بينهم عسكريون إضافة إلى استشهاد أحد منفذي هجوم القدس.

وجاءت الهجمات وسط استمرار تصاعد المواجهات بين الجانبين رغم الجهود الدبلوماسية التي دخلت منعطفا جديدا بدعوة الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز لزيارة القدس من أجل بحث مبادرته السلمية.

وذكر بيانان منفصلان لكتائب شهداء الأقصى أن الهجمات رد على استمرار ممارسات "العدو الإسرائيلي" وسياسة الاغتيالات على الحواجز خصوصا أثناء عمليات نقل المرضى والحوامل إضافة إلى عمليات الاعتقال والخطف والابتزاز.

شرطي إسرائيلي قرب السيارة التي قتل فيها مستوطنان في الضفة الغربية
هجمات فلسطينية
وفي إطار الهجمات التي يشنها المقاتلون الفلسطينيون على أهداف إسرائيلية أصيب عشرة إسرائيليين على الأقل بينهم عدد من رجال الشرطة في هجوم مسلح نفذه مقاتلان فلسطينيان قرب مستوطنة نيفيه يعقوب القريبة من مدينة القدس.

وقال مراسل للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن مسلحين فتحا النار على المستوطنين قرب مستوطنة نفيه يعقوب بالقدس حيث دار اشتباك مع جنود الاحتلال في المنطقة مما أدى إلى إصابة عدد من الجنود والمستوطنين في المنطقة.

وقال مراسل للجزيرة إن مسلحين نفذا الهجوم وإن أحدهما أصيب بجروح في حين تمكن الآخر من الفرار قبل وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة حيث فرضت قوات الاحتلال حظر التجول وشنت حملة تمشيط واسعة.

وجاء الهجوم بعد ساعات قليلة من هجوم مماثل أسفر عن مصرع مستوطنين وإصابة آخرين بجروح قرب مستوطنة تقوع القريبة من مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية.

جثمان الشهيد محمد الحايك
وقد زجت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة في محاولة لاعتقال منفذي الهجوم الذي وقع بعد ساعات من قيام قوات الاحتلال بقتل فلسطيني كان يصطحب زوجته الحامل إلى المستشفى، وقتل فلسطينية قرب طولكرم بدعوى محاولتها مهاجمة جنود حاجز عسكري إسرائيلي بسكين.

فقد استشهد محمد الحايك (22 سنة) وجرحت زوجته ميسون الحايك الحامل ووالده عندما أطلقت دبابة النار على سيارة كانوا يستقلونها قرب بلدة حوارة القريبة من مدينة نابلس.

وفي طولكرم استشهدت فلسطينية برصاص جنود الاحتلال، وقال مراسل للجزيرة إن ستة فلسطينيين أصيبوا في مواجهات مع قوات الاحتلال في الخليل، وأصيب ستة آخرون بمواجهات في نابلس.

دعوة للإفراج عن معتقلين
وعلى الصعيد نفسه دعت اليوم الاثنين عشر حركات فلسطينية مقرها دمشق ومنها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السلطة الفلسطينية إلى الإفراج عن عناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الثلاثة الذين اعتقلتهم أجهزة الأمن الفلسطينية بتهمة اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

وقال بيان صادر عن المنظمات العشر إن "الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية تطالب بإطلاق سراح المناضلين عاهد أبو غلمة وحمدي قرعان وباسل الأسمر فورا وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين من سجون السلطة الفلسطينية". وأدان البيان ما أسماه "الدور القمعي واللامسؤول الذي تلعبه السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية" وحذر من مغبة "الانجرار وراء هذه السياسات العبثية التي تضر بمصلحة الوطن والقضية وتقدم خدمة مجانية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون".

الأمير عبد الله

دعوة ولي العهد السعودي لزيارة القدس
وفي مدينة القدس دعا الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف الأمير عبد الله بن عبد العزيز لزيارة القدس لبحث مبادرة سياسية لتسوية النزاع كان ولي العهد السعودي قد أعلن أنه أعدها في حديث مع صحيفة أميركية قبل نحو أسبوع.

وقال بيان صادر عن مكتب كتساف "الآن وقد أعلنت مبادرة ولي العهد الأمير عبد الله والتي يفترض أنه يريد لها أن تتقدم, فإن أبسط وسيلة لتحقيق ذلك هو الالتقاء مع الحكومة الإسرائيلية". وأضاف أنه "مستعد للتوجه على الفور إلى الرياض إذا وجهت إليه الدعوة للقاء الزعيم السعودي بهدف إحراز تقدم في مبادرة السلام" السعودية.

وكان الأمير عبد الله قد أعلن أنه أعد المبادرة لعرضها على اجتماع القمة العربي القادم المقرر عقده في العاصمة اللبنانية في مارس/آذار المقبل، لكنه شدد في حديثه مع صحيفة نيويورك تايمز على أنه تراجع عن ذلك القرار بسبب سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون القمعية تجاه الفلسطينيين.

وفي تصريح لقناة الجزيرة وصف المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية جدعون مائير المبادرة السعودية -التي رحبت بها حكومتة لكنها لم توافق عليها- بأنها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، وأعرب عن أمله بأن تكون هناك دول عربية أخرى وربما الجامعة العربية لتبني المبادرة في القمة العربية ببيروت.

وأشار مائير إلى أن هناك أمورا يجب أن توضع على مائدة التفاوض. وبشأن حدوث لقاء بين كتساف والأمير عبد الله قال إنه كلما زاد اللقاء زاد التفاؤل وكانت فرصة للاعتراف العربي بإمكانية قيام دولة عربية وأخرى إسرائيلية.

بيريز وسولانا أثناء مؤتمر صحفي عقب اجتماعهما في القدس
حصار عرفات
من ناحية ثانية استمرت الجهود السياسية الداعية لرفع الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله، إذ دعا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى منح عرفات حرية الحركة والتنقل بشكل كامل.

وقال سولانا بعد محادثات أجراها مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في مدينة القدس اليوم "لا أعتقد أنه من الحكمة وضعه (عرفات) تحت نظام نصف حرية".

وانضم وزير الخارجية الإسباني خوسيه بيكيه إلى ما دعا إليه سولانا وذلك أثناء لقاء الأول بوزير الخارجية الأميركي في واشنطن.

المصدر : الجزيرة + وكالات