جثة متفحمة لراكب بين قضبان إحدى النوافذ أثناء محاولته الهرب من الحريق الذي نشب في القطار المتوجه من القاهرة إلى صعيد مصر (أرشيف)

ووريت التراب في القاهرة أمس الأحد جثث من لم يتم التعرف عليهم من ضحايا أسوأ كارثة قطار في تاريخ مصر، بمقابر الشهداء المخصصة للمجهولين من قتلى الحروب والكوارث.

وأقيمت صلاة الغائب على الضحايا بمشاركة جمهور غفير من المواطنين وعدد من كبار المسؤولين المصريين بينهم شيخ الجامع الأزهر محمد سيد طنطاوي ووزير الصحة إسماعيل سلام ومحافظ الجيزة محمود أبو الليل ومحافظ القاهرة عبد الرحيم شحاتة.

وقال شهود إن قوات أمن الدولة منعت جموعا من أقارب الضحايا من الدخول إلى المقبرة في حين تولت السلطات إنزال حوالي 137 جثة من سيارات الإسعاف إلى قبورها.

وذكرت مصادر طبية أنه حتى صباح أمس الأحد تمكن أقارب الضحايا من التعرف على حوالي 220 جثة ونقلها بسيارات الإسعاف لدفنها في مقابر خاصة.

وكانت السلطات أرجأت الدفن الجماعي من موعده الأصلي الذي كان مقررا السبت إلى أمس الأحد لإتاحة يوم ثالث لأقارب الضحايا للتعرف على جثث ذويهم بعد الكارثة التي خيمت بظلالها الحزينة على احتفال المصريين بعيد الأضحى.

وقدم وزير النقل المصري ورئيس هيئة السكك الحديدية المصرية استقالتيهما يوم الجمعة الماضي نتيجة للكارثة التي سار فيها القطار مشتعلا لعدة كيلومترات بينما كانت الرياح تزيد النيران تأججا.

وقالت الصحف السبت إن التحقيقات في أسباب الحريق تتركز حول احتمال حدوث ماس كهربي. وكانت التحقيقات الأولية قد أثارت أيضا بعض الشكوك في أن يكون الحريق ناجما عن مواقد الغاز النقالة التي كثيرا ما يستخدمها المصريون لعمل الشاي والقهوة على القطارات.

المصدر : وكالات