دبابتان إسرائيليتان تتمركزان قرب مكتب عرفات في رام الله (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
سيارة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع تتعرض لنيران إسرائيلية لدى اقترابها من حاجز تفتيش بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

تصاعد الاشتباكات وحوادث إطلاق النار بعد قرار إبقاء الحصار على عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

انسحبت الدبابات الإسرائيلية من المنطقة المحيطة بمكاتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله مساء أمس تطبيقا لقرار الحكومة الإسرائيلية السماح لعرفات بالتحرك داخل المدينة مع الإبقاء على منعه من مغادرتها، وهو ما شجبته السلطة الفلسطينية ووصفته بالقرار الوقح.

صبي فلسطيني يستخدم المقلاع لرشق دبابة إسرائيلية بالحجارة قرب مكتب عرفات في رام الله (أرشيف)
فقد أفادت وكالة الصحافة الفرنسة أن الدبابات الإسرائيلية التي كانت متمركزة حول مكاتب ياسر عرفات توجهت إلى شمال مدينة رام الله المشمولة بالحكم الذاتي. وكانت السلطات الإسرائيلية قد دفعت بست دبابات لمحاصرة مكاتب عرفات منذ شهر ديسمبر/كانون الثاني العام الماضي. ويأتي انسحاب الدبابات بعد إلقاء عرفات القبض على ثلاثة من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وكان رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون أعلن في وقت سابق أنه سيبت في أي طلب يقدمه عرفات في المستقبل من أجل مغادرة رام الله، وهو بيان اعتبره الفلسطينيون محاولة أخرى من جانب شارون لإذلال زعيمهم.

وفي خطوة احتجاجية قرر الفلسطينيون إلغاء اجتماع لمسؤولي أمن من الجانبين -كان مقررا عقده الأحد- يهدف إلى تعزيز جهود وقف إطلاق النار. كما أوضح مسؤول فلسطيني بارز أن عرفات رفض طلب شارون الاجتماع بمسؤولين فلسطينيين.

خيبة أمل أوروبية
وأعرب مسؤول في الاتحاد الأوروبي عن خيبة أمله من قرار إسرائيل مواصلة حصار عرفات في رام الله. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن الاتحاد الأوروبي يؤيد عرفات بوصفه المفاوض الشرعي من أجل السلام، وأضاف أن الممثل الأعلى الخاص بالسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا سيثير القضية أثناء زيارته للمنطقة هذا الأسبوع.

وقال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إنه من المهم إعادة حرية الحركة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. كما نددت مصر بقرار إسرائيل إبقاء الحصار على عرفات متهمة شارون بنقض وعده برفع الحصار عنه إذا تم اعتقال قتلة وزير السياحة الإسرائيلي المزعومين.

أحمد قريع يشير بيده من داخل سيارة
أثناء مفاوضات طابا العام الماضي

تطورات ميدانية
وعلى صعيد الوضع الميداني قالت مصادر فلسطينية إن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار على سيارة قريع قرب حاجز تفتيش في الضفة الغربية مساء أمس الأحد، لكنه لم يصب بأذى لا هو ولا سائقه.

وأضافت المصادر أن إطلاق النار وقع عند حاجز قلنديا عندما كان قريع يغادر رام الله قاصدا منزله في أبو ديس إحدى ضواحي القدس الشرقية المحتلة.

وزعم جيش الاحتلال أن تحقيقا أوليا أظهر أن السيارة اقتربت من نقطة التفتيش مسرعة وخشي الجنود أن تصيبهم فأطلقوا النار في الهواء على سبيل الإنذار. غير أن مساعدا لقريع قال إن السيارة أصيبت بثماني رصاصات، وأضاف أن قريع صاح في الجنود بمكبر للصوت في سيارته ليطلب منهم الكف عن إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إن مرور قريع من نقطة التفتيش كان متفقا عليه مع المسؤولين الإسرائيليين لكن الجنود لم يتعرفوا على السيارة. وأضاف في بيان أنه سيواصل التحقيق في الحادث.

في هذا الوقت أفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن فلسطينيين أطلقوا النار مساء أمس الأحد على حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية بعد إطلاق نار على حاجز للجيش الإسرائيلي قريب من الحي. وقالت متحدثة باسم الجيش إن الجنود ردوا على إطلاق الرصاص ومصدره بلدة بيت جالا المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني والقريبة من بيت لحم في الضفة الغربية. ولم تشر إلى وقوع إصابات.

وفي سياق متصل أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح بعد أن أطلق مستوطنون إسرائيليون النار على حافلة قرب بلدة حلحول في الضفة الغربية.

ووقع إطلاق النار في الوقت الذي كانت فيه الحافلة التي تقل 74 شخصا عائدة من بيت لحم إلى الخليل. وأصيب في حادث إطلاق النار السائق وراكبان أحدهما صبي في الثانية عشرة من عمره، ووصفت مصادر طبية فلسطينية جروح المصابين بأنها بين متوسطة وخفيفة.

كما اندلعت اشتباكات في سوق بمدينة الخليل بين جنود إسرائيليين وشبان فلسطينيين. وقد قام الجنود بإطلاق العيارات المطاطية على الشبان الذين قذفوهم بالحجارة، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الفلسطينيين ألقوا ثلاث عبوات ناسفة باتجاه عدد من النقاط العسكرية في مدينة الخليل لم تسفر عن وقوع إصابات.

وتعد مدينة الخليل إحدى بؤر التوتر في المنطقة نظرا لوجود 400 مستوطن يهودي يعيشون فيها وسط أكثر من 120 ألف فلسطيني. ويتمتع هؤلاء المستوطنون بمختلف إجراءات الحماية الإسرائيلية ويشكلون مصدر استفزاز دائم للفلسطينيين.

إسرائيليون ينقلون جندياً أصيب في هجوم
شنه مسلحون فلسطينيون قرب رام الله
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة أن آلية عسكرية إسرائيلية تعرضت لإطلاق نار من كمين فلسطيني على حاجز عسكري قرب قرية عين عريك غربي رام الله. وقد أغلقت القوات الإسرائيلية المنطقة وشرعت بعمليات تمشيط بحثا عن المهاجمين.

كما أطلقت دبابات إسرائيلية قذائف على بلدة طمون الخاضعة للحصار للأسبوع الثاني على التوالي.

وفي ظهر أمس أصيبت سيدة فلسطينية حامل برصاص جنود إسرائيليين عند حاجز قرب نابلس شمالي الضفة الغربية. ووقع الحادث عندما أطلق جنود عند حاجز إسرائيلي النار في ظروف غير واضحة حتى الآن على سيارة فلسطينية، مما أدى إلى إصابة السيدة في صدرها.

وفي قطاع غزة أصيبت طفلة فلسطينية في الثانية عشرة من عمرها بجروح وصفت بأنها خطيرة، وذلك عندما أطلق جنود الاحتلال النار تجاه منازل المواطنين قرب منطقة بوابة صلاح الدين بمدينة رفح جنوبي القطاع. كما أصيب فلسطيني آخر بجروح من جراء إطلاق النار.

ومن جهة أخرى اقتحمت قوات الاحتلال ترافقها الدبابات والجرافات الإسرائيلية أراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية في بلدة القرارة بخان يونس حيث استولوا على منزل أحد المواطنين وحولوه إلى ثكنة عسكرية.

وتعرضت مدينة رفح لقصف إسرائيلي وقالت مصادر فلسطينية إن خمس قذائف سقطت في أحد أحياء المدينة، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات لكن عددا من المنازل تضررت من جراء القصف.

المصدر : الجزيرة + وكالات