كوفي أنان
أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن أي ضربة أميركية للعراق في المرحلة الحالية لن تكون تصرفا حكيما. وقال أنان للصحفيين في ختام محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه لا يعتقد أن الرئيس الأميركي جورج بوش قد اتخذ قرارا بتوجيه ضربة للعراق.

وتأتي تصريحات أنان تعقيبا على ما أوردته صحيفة أوبزيرفر البريطانية من أن بلير وبوش سيعقدان قمة خاصة بواشنطن في أبريل/نيسان المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على خطط للقيام بعمل عسكري على العراق.

ورفض مكتب رئيس الوزراء البريطاني التعليق على المعلومات التي أوردتها الصحيفة أمس وقال "لا نؤكد أبدا التزامات رئيس الوزراء المستقبلية", لكنه أكد أن لندن تشاطر واشنطن قلقها بشأن تمويل الإرهاب وتطوير العراق أسلحة دمار شامل.

وكان هذا التأييد الكبير قد أثار القلق داخل حزب العمال الحاكم الذي يتزعمه بلير. وقالت إليس ماهون عضو البرلمان عن حزب العمال في بيان "الشعور بعدم الارتياح يتنامى إزاء التأييد المستمر للمغامرات العسكرية للرئيس بوش". وأضافت أنه "من حق الرأي العام البريطاني أن يعرف ما إذا كان رئيس الوزراء قد يلزم الحكومة بمساندة هجوم على العراق عندما يزور واشنطن بعد بضعة أسابيع" أم لا.

رفع الحصار

من ضحايا الحظر المفروض على العراق
في هذه الأثناء دعت بغداد مجلس الأمن الدولي إلى رفع الحظر المفروض على العراق منذ أكثر من أحد عشر عاما.

وقالت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد إن العراق نفذ جميع التزاماته بموجب أحكام القسم (ج) من القرار 687، وعلى مجلس الأمن الدولي أن يبادر برفع الحصار تطبيقا للفقرة 22 من هذا القرار.

وحملت الصحيفة بعنف على ما سمته "لجنة الجواسيس الخاصة التي غطت فضائح التجسس عملها ونشاطها الذي دام سبع سنوات ونصف".

واتهمت الصحيفة اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة "باعتماد أسلوب المماطلة والتسويف وافتعال الأزمات لتأخير العمل وإبقاء ملفات الأسلحة مفتوحة تنفيذا لإرادة الولايات المتحدة وانسجاما مع سياستها إزاء العراق". وأكدت أن "اللجنة الخاصة أنهت جميع أعمالها وتم إنجاز العمل في جميع الملفات منذ سنوات".

يشار إلى أن الولايات المتحدة تصر على عودة مفتشي الأسلحة الذين غادروا بغداد في ديسمبر/ كانون الأول 1998 للتحقق من خلوه من أسلحة الدمار الشامل. وتؤكد بغداد باستمرار رفضها لهؤلاء المفتشين، مؤكدة أنها نفذت التزاماتها في مجال الأسلحة, وتطالب برفع الحظر عنها.

المصدر : وكالات