عرفات يرفض طلب شارون لقاء مسؤولين فلسطينيين
آخر تحديث: 2002/2/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/12 هـ

عرفات يرفض طلب شارون لقاء مسؤولين فلسطينيين

آثار الدمار الذي تعرض له مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة بسبب القصف الإسرائيلي الأسبوع الماضي
ـــــــــــــــــــــــ
جنود عند حاجز إسرائيلي على الطريق إلى نابلس يطلقون النار دون أسباب على سيدة فلسطينية حامل
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تلغي اجتماعا أمنيا مع إسرائيل احتجاجا على قرار إبقاء الحصار على عرفات
ـــــــــــــــــــــــ
الذراع العسكرية للجبهة الشعبية تحذر السلطة الفلسطينية من المساس بمعتقليها الثلاثة أو التحقيق معهم أو محاكمتهم
ـــــــــــــــــــــــ

قررت الحكومة الإسرائيلية إبقاء الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية، ولكن جيش الاحتلال قرر سحب دباباته بعيدا عن مقر إقامة عرفات والسماح له بالخروج من مقر إقامته والتجول في المدينة. ويأتي القرار رغم اعتقال أجهزة الأمن الفلسطينية ثلاثة رجال مشتبه في علاقتهم باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

وقد أثار القرار ردود فعل غاضبة بين الفلسطينيين، وفي خطوة احتجاجية قرر الفلسطينيون إلغاء اجتماع لمسؤولي أمن من الجانبين يهدف إلى تعزيز جهود وقف إطلاق النار.

جندي إسرائيلي يوقف فلسطينيين في مدينة الخليل
واستمرت المواجهات في الضفة الغربية وقطاع غزة في الأيام القليلة الماضية ولكن بدرجة أقل بكثير مما كانت عليه في الأسابيع الماضية. فمنذ يوم الجمعة استشهد فلسطينيان وقتل إسرائيلي كما أصيبت طفلة فلسطينية في الثامنة من عمرها بجروح في غارة إسرائيلية استخدمت فيها المروحيات على غزة. وأدت مواجهات الأسبوع الماضي إلى استشهاد نحو 40 فلسطينيا ومصرع 11 إسرائيليا.

وفي ظهر اليوم أصيبت سيدة فلسطينية حامل برصاص جنود إسرائيليين عند حاجز قرب نابلس شمالي الضفة الغربية. ووقع الحادث عندما أطلق جنود عند حاجز إسرائيلي النار في ظروف غير واضحة بعد على سيارة فلسطينية مما أدى إلى إصابة السيدة في صدرها.

أرييل شارون
إبقاء الحصار
بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات لمجلس الوزراء الأمني المصغر قال رئيس الحكومة أرييل شارون إن إسرائيل ستخفف حصار الدبابات المفروض على المجمع الرئاسي لعرفات منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي وتسمح له بالتنقل بحرية داخل رام الله.

وأضاف أن مغادرة عرفات مدينة رام الله يتطلب أن يتقدم بطلب مسبق لرئيس الوزراء على أن يبت فيه بعد التشاور مع وزير الدفاع، مما يفتح الباب للسماح بخروج محدد له ربما يسبق انعقاد مؤتمر القمة العربية في بيروت أواخر الشهر القادم.

ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إن وزير الخارجية شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر تراجعا عن مطلبهما رفع الحصار عن عرفات للحفاظ على الائتلاف الحكومي وتحت وطأة ضغط أحزاب اليمين.

ويطالب شارون بتسلم المعتقلين الثلاثة لمحاكمتهم أمام محكمة إسرائيلية، ومن المتوقع أن يرفض عرفات هذا الطلب.

وفي السياق نفسه حذرت كتائب أبو علي مصطفى -الذراع العسكرية للجبهة الشعبية- السلطة الفلسطينية من المساس بمعتقليها الثلاثة أو التحقيق معهم أو محاكمتهم، ودعت السلطة الفلسطينية إلى الإفراج عنهم "ليتمكنوا من المساهمة في الدفاع عن أبناء شعبهم جنبا إلى جنب مع بقية المقاومين".

يذكر أن الدبابات الإسرائيلية تحاصر مقر إقامة عرفات في رام الله طيلة الأشهر الثلاثة الماضية، ويتمركز قناصة مسلحون ببنادق وقاذفات قنابل في مبنى مجاور لمقر الرئيس الفلسطيني.

رجال شرطة فلسطينيون يتفحصون الدمار الذي لحق بمقر للشرطة في مدينة رام الله (أرشيف)
إلغاء الاجتماع الأمني
وقوبل قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر بانتقادات فلسطينية وتسبب بإلغاء محادثات أمنية كانت مقررة اليوم بين كبار مسؤولي الجانبين.

وقال مدير المخابرات العامة الفلسطينية اللواء أمين الهندي إن الجانب الفلسطيني ألغى اجتماعا أمنيا فلسطينيا إسرائيليا بمشاركة أميركية كان مقررا مساء اليوم احتجاجا على قرار إسرائيل عدم رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني.

وقال مدير الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان إن الفلسطينيين ألغوا الاجتماع احتجاجا على استمرار حصار عرفات في رام الله.

كما أوضح مسؤول فلسطيني بارز أنه ردا على هذه الخطوة رفض عرفات طلب شارون الاجتماع مرة أخرى برئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس ومستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية محمد راشد.
وكان شارون قد أجرى محادثات مع المسؤولين الثلاثة قبل عدة أسابيع في محاولة لتهدئة التوتر وإقامة علاقة مع خلفاء محتملين لعرفات.

وفي رد فعل فلسطيني غاضب على القرار وصف وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات القرار بأنه وقح وغير مقبول وقال إن الحكومة الإسرائيلية "ليس لديها أي برنامج سياسي وهي عازمة على المضي في طريق التدمير".

في غضون ذلك أعلن وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن القيادة الفلسطينية ستعقد اجتماعا طارئا في مقر عرفات برام الله لبحث عواقب القرار. وأوضح عبد ربه أن الاجتماع سيعقد في وقت لاحق اليوم بناء على دعوة الرئيس الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات