تجدد الاشتباكات بعد قرار إبقاء الحصار على عرفات
آخر تحديث: 2002/2/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/12 هـ

تجدد الاشتباكات بعد قرار إبقاء الحصار على عرفات

فلسطينيون يرمون الحجارة على دبابة إسرائيلية قرب مكتب الرئيس عرفات في رام الله بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
مستوطنون إسرائيليون يطلقون النار على حافلة ركاب فلسطينية قرب الخليل ويصيبون ثلاثة مواطنين ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تلغي اجتماعا أمنيا مع إسرائيل، وعرفات يرفض طلب شارون لقاء مسؤولين فلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
خيبة أمل أوروبية من قرار إسرائيل إبقاء الحصار على عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

تجددت الاشتباكات في أنحاء متفرقة بالأراضي الفلسطينية بعد ساعات قليلة من إعلان إسرائيل إبقاء حصارها على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وقد صدرت ردود فعل غاضبة من المسؤولين الفلسطينيين وخيبة أمل أوروبية لقرار مجلس الوزراء الأمني المصغر في إسرائيل.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح بعد أن أطلق مستوطنون إسرائيليون النار على حافلة قرب بلدة حلحول في الضفة الغربية.

ووقع إطلاق النار في الوقت الذي كانت فيه الحافلة التي تقل 74 شخصا في طريق عودتها من بيت لحم إلى الخليل، وأصيب في حادث إطلاق النار السائق واثنان من الركاب أحدهم صبي في الثانية عشرة من عمره، ووصفت مصادر طبية فلسطينية جروح المصابين بأنها بين متوسطة وخفيفة.

كما اندلعت اشتباكات في سوق بمدينة الخليل بين جنود إسرائيليين وشبان فلسطينيين. وقد قام الجنود بإطلاق العيارات المطاطية على الشبان الذين قذفوهم بالحجارة، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الفلسطينيين ألقوا ثلاث عبوات ناسفة باتجاه عدد من النقاط العسكرية في مدينة الخليل لم تسفر عن وقوع إصابات.

وتعد مدينة الخليل بؤرة من بؤر التوتر في المنطقة نظرا لوجود 400 مستوطن يهودي يعيشون فيها وسط أكثر من 120 ألف فلسطيني. ويتمتع هؤلاء المستوطنون بمختلف إجراءات الحماية الإسرائيلية ويشكلون مصدر استفزاز دائم للفلسطينيين.

إسرائيليون ينقلون جندياً أصيب في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون قرب رام الله
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة أن إحدى الآليات العسكرية الإسرائيلية تعرضت لإطلاق نار من كمين فلسطيني على حاجز عسكري قرب قرية عين عريك غربي رام الله. وقد أغلقت القوات الإسرائيلية المنطقة وشرعت بعمليات تمشيط بحثا عن المهاجمين.

في هذه الأثناء أطلقت دبابات إسرائيلية قذائف على بلدة طمون الخاضعة للحصار للأسبوع الثاني على التوالي.

وفي ظهر اليوم أصيبت سيدة فلسطينية حامل برصاص جنود إسرائيليين عند حاجز قرب نابلس شمالي الضفة الغربية. ووقع الحادث عندما أطلق جنود عند حاجز إسرائيلي النار في ظروف غير واضحة بعد على سيارة فلسطينية مما أدى إلى إصابة السيدة في صدرها.

وفي قطاع غزة أصيبت طفلة فلسطينية في الثانية عشرة من عمرها بجروح وصفت بأنها خطيرة وذلك عندما أطلق جنود الاحتلال النار تجاه منازل المواطنين قرب منطقة بوابة صلاح الدين بمدينة رفح جنوبي القطاع، كما أصيب فلسطيني آخر بجروح من جراء إطلاق النار.

ومن جهة أخرى اقتحمت قوات الاحتلال ترافقها الدبابات والجرافات الإسرائيلية أراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية في بلدة القرارة بخان يونس حيث استولوا على منزل أحد المواطنين وحولوه إلى ثكنة عسكرية.

في هذه الأثناء تقول مصادر فلسطينية إن مدينة رفح تتعرض لقصف إسرائيلي وإن خمس قذائف سقطت في أحد أحياء المدينة، ولم ترد بعد أنباء عن وقوع إصابات لكن عددا من المنازل تضررت من جراء القصف.

آثار الدمار الذي تعرض له مقر عرفات في غزة إثر القصف الإسرائيلي (أرشيف)
حصار عرفات
ويأتي التصعيد الميداني بعد وقت قليل من قرار الحكومة الإسرائيلية إبقاء الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية منذ بداية ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ولكن جيش الاحتلال قرر سحب دباباته بعيدا عن مقر إقامة عرفات والسماح له بالخروج من مقر إقامته والتجول في المدينة. ويأتي القرار رغم اعتقال أجهزة الأمن الفلسطينية ثلاثة رجال مشتبه في علاقتهم باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

وقد أثار القرار ردود فعل غاضبة لدى المسؤولين الفلسطينيين، ووصف وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية صائب عريقات القرار الإسرائيلي بأنه وقح وغير مقبول وقال إن الحكومة الإسرائيلية "ليس لديها أي برنامج سياسي وهي عازمة على المضي في طريق التدمير".

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن شارون يريد إراقة مزيد من الدماء كي يبرر سياساته ويحافظ على تماسك حكومته الائتلافية.

وفي خطوة احتجاجية قرر الفلسطينيون إلغاء اجتماع لمسؤولي أمن من الجانبين كان مقررا عقده الأحد يهدف إلى تعزيز جهود وقف إطلاق النار.

كما أوضح مسؤول فلسطيني بارز أن عرفات رفض طلب شارون الاجتماع مرة أخرى برئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس ومستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية محمد راشد. وكان شارون قد أجرى محادثات مع المسؤولين الثلاثة قبل عدة أسابيع في محاولة لتهدئة التوتر وإقامة علاقة مع خلفاء محتملين لعرفات.

خيبة أمل أوروبية
وأعرب مسؤول في الاتحاد الأوروبي عن خيبة أمله من قرار إسرائيل مواصلة حصار عرفات في رام الله.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن الاتحاد الأوروبي يؤيد عرفات بوصفه المفاوض الشرعي من أجل السلام، وأضاف أن الممثل الأعلى الخاص بالسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا سيثير القضية أثناء زيارته للمنطقة هذا الأسبوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات