جثة راكب متفحمة بين قضبان نافذة أثناء محاولته الهروب من الحريق الذي نشب في القطار المتوجه من القاهرة إلى صعيد مصر (أرشيف)

أرجأت السلطات المصرية مراسم جنازة جماعية لدفن جثث كارثة القطار التي أسفرت عن سقوط 373 قتيلا, في حين استمرت جهود التعرف على الجثث المتفحمة. من جهة أخرى عين رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد رئيسا جديدا لهيئة السكك الحديد خلفا لرئيسها المستقيل أحمد الشريف عقب الحريق الذي نشب اثناء رحلة القطار من القاهرة إلى أسوان.

فقد أعلنت القاهرة أنها أرجأت مراسم الدفن لكي يتسنى لعائلات الضحايا التعرف على المزيد من الجثث المتفحمة التي يصعب التعرف على أصحابها. ونقلت الجثث التي تعرف عليها الأهالي في سيارات إسعاف لتدفن في مقابر خاصة, بيد أن كثيرا من الجثث تفحمت إلى حد يجعل من الصعب التعرف عليها. وقالت مصادر أمنية إن مشرحة القاهرة الرئيسية تنتظر قرار رئيس الوزراء لبدء الجنازة الجماعية, مضيفة أنه تم التعرف على 175 جثة حتى يوم أمس.

عدد من الجثث المتفحمة داخل قطار الموت (أرشيف)

من جهة أخرى أصدر رئيس الوزراء المصري قرارا بتعيين عيد متولي رئيسا لهيئة السكك الحديد عقب استقالة رئيسها السابق أحمد الشريف.

وقالت صحيفة الأهرام الحكومية نقلا عن مصدر في الشرطة مقرب من التحقيقات إنه من المستبعد تماما احتمال انفجار موقد غاز داخل القطار. وقد توقفت عمليات البحث عن جثث جديدة بمسرح الحادث‏,‏ واستبعد مصدر مسؤول أن يكون حريق القطار قد نتج عن انفجار موقد كيروسين‏‏ أو أسطوانة غاز.

وأشار المصدر إلى أن طبيعة الحريق وكيفية حدوثه ترجح حدوث تماس كهربائي بالعربة الأخيرة من القطار أحدث شرارة كهربائية أشعلت حريقا سرعان ما انتشر بعد ذلك إلى باقي عربات القطار‏, وأكد المصدر عدم وجود بوفيهات في قطارات الدرجة الثالثة‏.

وكان رئيس الوزراء عاطف عبيد قال إن الحريق الذي أتى على سبع من عربات القطار الـ 16 قرب العياط على بعد 70 كلم جنوبي القاهرة, نجم عن انفجار مواقد غاز استخدمها ركاب لتسخين أطعمة أثناء رحلتهم الطويلة إلى صعيد مصر. لكن بعض الناجين من الكارثة قالوا إنهم لم يروا أحدا يستخدم هذه المواقد لعدم وجود مكان لوضعها بسبب اكتظاظ العربات.

وكان قطار الموت مزدحما بالمواطنين العائدين لقضاء عطلة عيد الأضحى مع عائلاتهم. وبدأت أسر الضحايا مهمة أليمة للتعرف على ما تبقى من جثث الضحايا التي تفحمت إلى درجة تحول دون التعرف على أصحابها.

المصدر : وكالات