الأطباء يحاولون إسعاف شاب فلسطيني أصيب في رأسه أثناء اشتباكات في مخيم رفح للاجئين بقطاع غزة (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الإسرائيلية تأمر قواتها بضبط النفس في الأراضي الفلسطينية بغية السماح للسلطة الفلسطينية بالاستمرار في مكافحة من وصفتهم بالناشطين المتطرفين
ـــــــــــــــــــــــ
وفاة فلسطيني بأحد مستشفيات بيت لحم متأثرا بجروح أصيب بها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أثناء عمليات قصف إسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ
شيراك: لا يمكن التوصل إلى حل بالقوة, يجب بذل جهود مكثفة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب عشرة فلسطينيين بجروح برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، كما توفي فلسطيني في أحد مستشفيات بيت لحم متأثرا بجروح أصيب بها في وقت سابق. في هذه الأثناء عبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن معارضته لإقامة مناطق عازلة لفصل إسرائيل عن الضفة الغربية ووصفها بأنها إجراء خطير، في حين اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن الوضع في الشرق الأوسط قريب من حالة الحرب.

فقد قالت مصادر طبية فلسطينية إن عشرة فلسطينيين أصيبوا بجروح -بينهم أربعة في حالة خطرة- صباح اليوم برصاص قوات الاحتلال في قطاع غزة. وأوضحت أن الطفل محمد عزمي جودة (11 عاما) أصيب في ظهره عندما فتحت دبابة نيران رشاشاتها على مقربة من مخيم رفح للاجئين جنوبي القطاع، مشيرة إلى أن التسعة الآخرين أصيبوا بجروح في صدامات وقعت بعد ذلك مع الجنود الإسرائيليين في القطاع نفسه.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن دبابة إسرائيلية وجرافة تقدمت فيما بعد حوالي عشرة أمتار داخل منطقة رفح المشمولة بالحكم الذاتي بالقرب من الحدود مع مصر.

في هذه الأثناء توفي فلسطيني في أحد مستشفيات بيت لحم متأثرا بجروح أصيب بها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أثناء عمليات قصف إسرائيلية.

وكان فهد الزعارير (21 عاما) جرح أثناء عمليات قصف الدبابات الإسرائيلية التي تلت اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

ويأتي ذلك بعد ساعات من استشهاد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في الضفة الغربية هو فراس البوّ البالغ من العمر 22 عاما. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إنه عثر على جثة الشهيد عند المدخل الشمالي لمدينة حلحول قرب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وقد اخترقت أعيرة نارية مختلف أنحاء جسمه.

ضبط النفس

شرطي إسرائيلي يتفحص جثمان شهيد فلسطيني في مستوطنة عفرات جنوبي القدس
في غضون ذلك أمرت الحكومة الإسرائيلية الجيش بضبط النفس في الأراضي الفلسطينية بغية السماح للسلطة الفلسطينية بالاستمرار في مكافحة من وصفتهم بالناشطين المتطرفين.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن إسرائيل ستفعل ما بوسعها لإعطاء فرصة للفلسطينيين لمحاربة ما سمته بالإرهاب. وأضافت "سنتحلى بضبط النفس في تحركاتنا".

وتأتي هذه التدابير الإسرائيلية نتيجة للقاء عقد الأربعاء الماضي بين وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر ورئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان.

وإلى جانب ذلك تجتمع الحكومة الإسرائيلية غدا الأحد للبحث في رفع الحصار المفروض على عرفات أو إبقائه حسب ما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية مشيرة إلى أن وزيري الخارجية شمعون بيريز والدفاع بنيامين بن إليعازر يدعمان رفع الحصار.

وأشارت صحيفة هآرتس في موقعها على الإنترنت إلى أن شارون رفض رفع الحصار.

وقد أعلن وزير البنى التحتية الوطنية أفيغدور ليبرمان اليوم أن حزبه (إسرائيل بيتنا) سينسحب من الحكومة إذا قررت رفع الحصار المفروض على عرفات منذ الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

المناطق العازلة

ياسر عرفات
وفي السياق ذاته عبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن معارضته لإقامة مناطق عازلة، كما يقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لفصل إسرائيل عن الضفة الغربية ووصفها بأنها إجراء خطير.

وقال عرفات في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية إن "هذه المناطق العازلة سابقة خطيرة وتتعارض مع كل الاتفاقات التي تم إبرامها حتى الآن ومع كل الاتفاقيات الدولية". وأضاف عرفات أن "الفصل الأحادي هو أيضا فكرة خطيرة قد تزعزع المنطقة كلها".

وكان شارون قد أكد في خطاب ألقاه الخميس الماضي أن "هذه المناطق ستجلب الأمن عبر الفصل (بين الطرفين) وستساهم في توفير الأمن لجميع الإسرائيليين".

التطورات السياسية

حسني مبارك
وعلى الصعيد السياسي أشاد الرئيس المصري في اتصال هاتفي مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بالتنسيق الإسرائيلي مع السلطة الفلسطينية. وحث مبارك بن إليعازر على مواصلة هذا التنسيق.

من جانبه طلب الوزير الإسرائيلي من مبارك ممارسة المزيد من الضغط على الرئيس الفلسطيني كي يمنع وقوع هجمات جديدة على أهداف إسرائيلية ويعتقل المزيد من الناشطين الفلسطينيين.

وفي باريس اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن الوضع في الشرق الأوسط قريب من حالة الحرب، داعيا إلى إعادة إحياء العملية السياسية.

وأدلى الرئيس بهذه التصريحات خلال محادثة هاتفية مع نظيره الصيني جيانغ زيمين الذي أبلغه أنه بحث الوضع في الشرق الأوسط مع الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء زيارته الأخيرة إلى الصين.

وأعرب شيراك عن خشيته من خروج الوضع عن السيطرة مع كل ما يتضمنه ذلك من مخاطر ومعاناة. وقال "لا يمكن لنا أن نسلم بالوضع" الراهن، مضيفا أن "الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني يعانيان كثيرا".

وأوضح شيراك "لا يمكن الحصول على حل بالقوة, يجب بذل الجهود كافة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية في الشرق الأوسط".

المصدر : الجزيرة + وكالات