تشييع جثمان شهيد فلسطيني قضى برصاص القوات الإسرائيلية في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
خافيير سولانا يبدأ غدا زيارة إلى المنطقة في مسعى أوروبي جديد لتهدئة التوتر واستئناف محادثات السلام
ـــــــــــــــــــــــ

العقيد الرجوب يقول إن اجتماعا أمنيا بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيعقد الأحد
ـــــــــــــــــــــــ
كتائب الأقصى تعلن مسؤوليتها عن مقتل مستوطن إسرائيلي في كمين بجنوب مدينة رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

تسعى الولايات المتحدة وأوروبا إلى إطلاق جهود سياسية جديدة في الشرق الأوسط لتحقيق الهدوء وإعادة إحياء عملية السلام. ويتزامن ذلك مع دراسة الحكومة الإسرائيلية رفع الحصار على عرفات. في هذه الأثناء نفى مسؤول أمني فلسطيني تقارير عن تخفيف الإجراءات العسكرية المفروضة على الفلسطينيين.

كولن باول
فقد قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن اعتقال السلطة الفلسطينية المشتبه في علاقتهم باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي، وإعلان الجيش الإسرائيلي سحب قواته من مواقع احتلها في قطاع غزة الأسبوع الماضي, وعقد اجتماع أمني للمسؤولين الأمنيين من الجانبين, يعني أن الفلسطينيين والإسرائيليين يحاولون التقدم رغم المواجهات المتصاعدة.

وأعرب باول عن انزعاج الولايات المتحدة من التصعيد الخطير في المواجهات المندلعة بين الجانبين منذ 17 شهرا. وأضاف للصحفيين على متن طائرة الرئاسة حيث رافق الرئيس الأميركي جورج بوش في جولته الآسيوية "نحن منزعجون, وبمجرد أن أعود إلى واشنطن سأمضي جانبا كبيرا من عطلة نهاية الأسبوع في إعادة الارتباط بين الجانبين".

سولانا يستأنف جهوده
وعلى الصعيد الأوروبي فمن المنتظر أن يتوجه منسق السياسة الخارجية خافيير سولانا يوم غد الأحد إلى المنطقة للقاء المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين ثم يتوجه بعدها إلى الأردن ومصر. وقال سولانا للصحفيين لا تتوقعوا حصول معجزة.

يذكر أن الغارات الإسرائيلية وعمليات القصف والتوغل في الأراضي الفلسطينية قلت أمس الجمعة، وذلك عقب اجتماع مسؤولين أمنيين من الجانبين الخميس في محاولة لخفض التوتر.

وقال قائد الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب الذي شارك في الاجتماع إن الفلسطينيين خرجوا بانطباع بأن إسرائيل مستعدة لوقف عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية في خطوة تهدف للتشجيع على عودة الهدوء، وأوضح أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع أمني آخر يوم غد الأحد.

فلسطينية تتضرع إلى الله بالدعاء أثناء صلاة العيد
ولم يصدر أي تعليق إسرائيلي على تصريحات الرجوب، لكن من المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري هذا الأسبوع للنظر في وقف العمليات العسكرية على الفلسطينيين ولمدة محددة في محاولة للتوصل إلى اتفاق على أن تحتفظ إسرائيل لنفسها بحق الرد على أي تهديدات تتعرض لها.

وتشمل الإجراءات الجديدة انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق كانت قد أعادت احتلالها في قطاع غزة ورفع بعض القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين داخل مدنهم وقراهم.

في هذه الأثناء أفادت تقارير إسرائيلية بأن مجلس الحكومة المصغر سيبحث في اجتماعه يوم غد الأحد رفع الحصار المفروض على عرفات. وقالت مصادر إسرائيلية إن رئيس الوزراء أرييل شارون يعارض اقتراحا بالسماح للرئيس الفلسطيني بالخروج من رام الله، وذكر شارون أن عرفات لم يتخذ بعد كل الإجراءات التي تعهد بها بشأن اعتقال قتلة زئيفي والمتورطين في سفينة شحن الأسلحة.

عرفات يصافح بيرسون في رام الله (أرشيف)
دعوة للسلام
وفي سياق متصل أعلن رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون أن 11 رئيس دولة وحكومة يسارية أو من وسط اليسار يعقدون "قمة تقدمية" في ستوكهولم قرروا بعث رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لدعوتهما إلى استئناف المفاوضات.

وقال بيرسون في تصريحات صحفية تلت افتتاح القمة أمس "قررنا كتابة رسالة إلى نظيرينا" الإسرائيلي والفلسطيني. وقالت الرسالة "نظرا إلى التدهور السريع للوضع في الشرق الأوسط, نحن نستحلفكم اغتنام الفرصة لكسر دوامة العنف والرعب".

وشددت الرسالة على ضرورة بدء مفاوضات أمنية في إطار اتفاقات ميتشل وتينيت وصولا إلى مفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وأوضح الموقعون أنهم مستعدون لدعم عرفات وشارون "لبلوغ الحل الضروري للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني".

ومن بين الموقعين على الرسالة رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي والمستشار الألماني غيرهارد شرويدر ورئيس الوزراء الكندي جان كريتيان ورئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وينتهي اجتماع القمة الذي يستمر يومين -وهو فكرة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير- اليوم السبت, ومن المقرر أن يناقش المجتمعون سبل تعزيز الديمقراطية في العالم.

طفلان فلسطينيان يقرآن الفاتحة على قبر والدهما الشهيد
كتائب الأقصى تقتل مستوطنا
وعلى الصعيد الميداني أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن مقتل مستوطن إسرائيلي في كمين بجنوب مدينة رام الله بالضفة الغربية. وكان مسلحون أطلقوا النار على سيارة إسرائيلية أثناء مرورها بأحد الشوارع بين منطقة عطروت الصناعية ومستوطنة جفعات زئيف بجنوب رام الله مما أدى إلى مصرع سائقها.

وعلى الصعيد ذاته قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن شرطيا فلسطينيا أصيب بنيران جنود الاحتلال الإسرائيلي في منطقة البالوع الضاحية الشمالية لمدينة البيرة شرق رام الله. ويأتي ذلك في وقت توغلت فيه الدبابات الإسرائيلية مجددا في الضاحية الشمالية للمدينة ووصلت إلى وزارة التموين الفلسطينية.

في هذه الأثناء نفى مسؤول أمني فلسطيني ما أعلنه الجيش الإسرائيلي من انسحابه من بعض مناطق قطاع غزة. وقال رئيس الجانب الفلسطيني في لجنة الارتباط العسكرية الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة العقيد خالد أبو العلا إن قوات الاحتلال لا تزال تحتل مناطق في قطاع غزة إضافة إلى استمرار الحواجز العسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات