رجل أمن إسرائيلي يفحص سيارة المستوطن القتيل قرب رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية يحمّل السلطة الفلسطينية مسؤولية الهجوم الفاشل على مستوطنة عفرات في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

موفاز يقول إن المناطق العازلة التي تعتزم إسرائيل إقامتها لن تكون بمثابة حدود، ويصف السلطة الوطنية بأنها كيان إرهابي
ـــــــــــــــــــــــ
باول يقول إن الولايات المتحدة منزعجة من التصعيد الخطير في العنف
ـــــــــــــــــــــــ

قتل مسلحون مستوطنا إسرائيليا في حين استشهد فلسطيني برصاص أحد رواد متجر كبير في مستوطنة يهودية اليوم. وألقت هذه الحوادث الضوء على نقاط ضعف في خطة جديدة لإقامة مناطق أمنية عازلة اقترحها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن مسلحين يشتبه بأنهم فلسطينيون قتلوا سائقا إسرائيليا قرب رام الله. ووقع الحادث على طريق قريبة من مطار أتاروت بين القدس ورام الله عندما أصيب المستوطن الإسرائيلي بالرصاص وهو يقود سيارته. وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن فلسطينيين أطلقوا عليه النار من سيارة تجاوزته وأصابوه في الرأس.

كما أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على مستوطن لاعتقاده أنه فلسطيني وأصابه بجراح خطيرة. وأوضح مراسل الجزيرة أن المستوطن أصيب في رأسه بنيران أطلقها جنود الاحتلال من موقع عسكري عند مدخل بلدة بيت أمر شمال الخليل في الضفة الغربية. وقالت مصادر فلسطينية إن المستوطن خرج من سيارته وأطلق النار باتجاه صبية فلسطينيين رشقوا سيارته بالحجارة قرب البلدة فظن الجنود أن المستوطن فلسطيني ففتحوا النار عليه.

شرطي إسرائيلي بجانب جثمان الشهيد الفلسطيني
شهيد قرب بيت لحم
وكان فلسطيني قد استشهد في وقت سابق بعد أن حاول تفجير نفسه داخل مركز تجاري بمستوطنة عفرات بالضفة الغربية لكن خطأ حدث أدى إلى سقوطه برصاص مستوطن إسرائيلي. وذكر شهود عيان في المستوطنة أن أحد المستوطنين اشتبه بالفلسطيني قرب مكان لبيع الخبز فأطلق عليه النار من مسدسه الشخصي.

وقام الفلسطيني بتفجير عبوة يضعها في حزام حول خصره قرب متجر مكتظ بمستوطنة أفرات القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية مما أدى لإصابة إسرائيلية، ولم يكن انفجار العبوة كاملا كما لم يقتل الفدائي الفلسطيني على الفور وهو عامل بناء في المستوطنة، وقد أجهز عليه أحد المستوطنين بإطلاق رصاصة في رأسه.

وأفادت مصادر فلسطينية أن الشهيد يدعى توفيق محمد وكان مقيما في بلدة الدوحة الفلسطينية القريبة من بيت لحم ولم تقدم تفاصيل إضافية عن احتمال انتمائه إلى حركة فلسطينية.

وقال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن مسؤولية الهجوم الفاشل بمستوطنة عفرات في الضفة الغربية تقع على عاتق السلطة الفلسطينية. وقال إن الهجوم يظهر أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "غير مخلص" في دعوته لإنهاء المصادمات الدامية المستمرة منذ نحو 17 شهرا. واعتبر المتحدث آري ميكيل أن حادث مستوطنة عفرات تدعم معارضة شارون للدخول في محادثات سلام مع الفلسطينيين إذا استمرت الانتفاضة.

دخان يتصاعد من أحد المنازل الفلسطينية في مخيم بلاطة إثر تعرضه للقصف الإسرائيلي منذ يومين
اعتقالات في نابلس
واعتقل الجيش الإسرائيلي اليوم في الضفة الغربية خمسة فلسطينيين يشتبه في قيامهم بالتحضير لعمليات فدائية على أهداف إسرائيلية. وذكر بيان عسكري إسرائيلي أنه تم اعتقال الفلسطينيين الخمسة الذين لم تكشف هويتهم أثناء عملية نفذت في منطقة تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة في بلدة طمون قرب نابلس وتم تسليمهم إلى الأجهزة الأمنية لاستجوابهم.

ومازال حوالي 40 فلسطينيا من الرجال والنساء محتجزين رهائن في شقة بأحد مباني مدينة نابلس. وتحجز قوات الاحتلال الأسر الفلسطينية منذ ثلاثة أيام في المبنى المطل على مخيم بلاطة كدروع بشرية لمنع المسلحين الفلسطينيين من الرد على الاعتداءات الإسرائيلية.

وتبلغ مساحة الشقة حوالي 80 مترا مربعا، ويعاني المحتجزون من معاملة غير إنسانية من إهانات وضرب من الجنود الإسرائيليين الذين احتلوا المبنى. وانتشر رجال القناصة على سطح المبنى وأقيمت حواجز رملية لإطلاق النيران باتجاه مخيم بلاطة وإجبار الفلسطينيين على عدم الرد لوجود هؤلاء الرهائن.

ضابط شرطة فلسطيني يتفحص الدمار الذي لحق بمقر القوة 17 في غزة بعد تعرضه للقصف الإسرائيلي (أرشيف)
لقاء أمني
من جهة أخرى ذكرت الإذاعة الإسرائيلية اليوم أن مسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين عقدوا اجتماعا مساء أمس للبحث في سبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وعقد الاجتماع بوسط إسرائيل في غياب ممثلين أميركيين خلافا للاجتماعات الأمنية السابقة.

من ناحية أخرى أفاد بيان عسكري أن الجيش الإسرائيلي انسحب اليوم من مواقع احتلها قبل أسبوع في مناطق يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني في قطاع غزة تطبيقا لقرارات الاجتماع الأمني.

وفي هذا السياق أطلق جنود الاحتلال النار على مراسل الجزيرة والمصور أثناء قيامهما بأداء مهامهم قرب مستوطنة نتساريم في قطاع غزة. وتم إطلاق النار من مسافة حوالي 500 متر واستولى جنود الاحتلال على بعض معدات التصوير الخاصة بفريق عمل الجزيرة أثناء محاولته التأكد من انسحاب إسرائيل من المناطق التي تحدثت عنها.

شاؤول موفاز
المناطق العازلة
في غضون ذلك أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي شاؤول موفاز أن المناطق العازلة التي تنوي إسرائيل إقامتها بين الضفة الغربية وإسرائيل لن تكون بمثابة حدود.

وقال موفاز إن إسرائل ستبدأ إقامة هذه المناطق في الأيام المقبلة وستكون هذه المناطق العازلة واقعة بين حدود عام 1967 والمنطقة الموجودة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي الكاملة في الضفة الغربية.

وأضاف أنها ليست حدودا وهي تهدف إلى إتاحة المجال للجيش الإسرائيلي للعمل في هذه المناطق حيث ستقام هذه المناطق العازلة، وسوف تمتد من جنين شمال الضفة الغربية إلى الخليل في الجنوب. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي في خطابه مساء أمس أن إسرائيل تريد إقامة هذه المناطق العازلة.

وفيما يتعلق بالدعوة إلى وقف إطلاق النار التي وجهها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس قال موفاز إنها ثمرة الهجمات الإسرائيلية المكثفة التي نفذت في الأيام الأخيرة ضد أهداف فلسطينية. وقال الجنرال موفاز إنه يجب انتظار ما إذا كانت نوايا الفلسطينيين جدية وإذا تم بذل جهود وتحققت نتائج واصفا السلطة الفلسطينية من جديد بأنها "كيان إرهابي".

كولن باول
قلق أميركي
وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة منزعجة من التصعيد الخطير في العنف المندلع بين الجانبين منذ 17 شهرا. وأضاف للصحفيين على متن طائرة الرئاسة حيث رافق الرئيس الأميركي جورج بوش في جولته الآسيوية "نحن منزعجون وبمجرد أن أعود إلى واشنطن سأمضي جانبا كبيرا من عطلة نهاية الأسبوع في إعادة الارتباط بين الجانبين".

وفي باريس أعلن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أن فكرة إقامة مناطق عازلة بين إسرائيل والضفة الغربية لتفادي هجمات فلسطينية لا تحل شيئا. وقال فيدرين إن الفكرة التي طرحها شارون أمس في خطابه تعكس الإدراك بأن السياسة التي تنفذها حكومته منذ عام لا تقدم الأمن. وجاء ذلك في ختام مباحثات فيدرين ونظيره الأردني مروان المعشر.

وقال فيدرين ردا على سؤال عن المبادرة السعودية من أجل تطبيع كامل مع إسرائيل مقابل الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 1967, إنها أفكار بناءة وإيجابية جدا. وأشار إلى التقارب بين الأفكار الأوروبية المطروحة والمبادرة السعودية الأخيرة.

وأعرب المعشر من جانبه عن أمله بأن تتوصل كل هذه المقترحات إلى تجاوز المأزق السياسي وإعادة إحياء عملية السلام. وكانت الولايات المتحدة قد أرجأت حكمها على خطة إسرائيلية لإقامة مناطق عازلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين قائلة إنها تريد مزيدا من التفاصيل عن الأثر العملي للخطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات