حاملة جنود إسرائيلية تتوغل في شوارع نابلس بالضفة الغربية أمس
ــــــــــــــــــــــ
بيان عسكري يعلن أن الجيش الإسرائيلي انسحب اليوم من مواقع احتلها قبل أسبوع في مناطق يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني في قطاع غزة ــــــــــــــــــــــ
كندا تعلن نيتها الاستفادة من ترؤسها مجموعة الثماني لدعوة قادة دول المجموعة للاضطلاع بدور أنشط في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

الأمين العام للأمم المتحدة يدعو مجلس الأمن والمجتمع الدولي للتحرك من أجل التوصل إلى تسوية سلمية وعادلة ودائمة للنزاع في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني صباح اليوم برصاص إسرائيلي في مستوطنة عفرات في بيت لحم بالضفة الغربية بعد تفجيره عبوة ناسفة أدت إلى سقوط جريح حسبما أفادت الإذاعة الإسرائيلية. يأتي الحادث بعد أول اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي دون مشاركة أميركية. في غضون ذلك أعلن بيان عسكري أن الجيش الإسرائيلي انسحب من بعض المناطق في قطاع غزة.

أبنية حديثة الإنشاء في مستوطنة عفرات وفي الإطار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الفدائي حاول تفجير نفسه داخل مركز تجاري بمستوطنة عفرات إلا أن خطأ حدث أدى لسقوطه برصاص إسرائيلي. ولم ترد تفاصيل عن الحادث, لكن شهودا في المستوطنة أبلغوا الإذاعة الإسرائيلية بأن أحد المستوطنين اشتبه في الفلسطيني قرب مكان لبيع الخبز فأطلق عليه النار من مسدسه الشخصي قبل أن تصيبه رصاصة أخرى.

من جهة أخرى ذكرت الإذاعة الإسرائيلية اليوم أن مسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين عقدوا اجتماعا مساء أمس للبحث في سبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وعقد الاجتماع في وسط إسرائيل في غياب ممثلين أميركيين خلافا للاجتماعات الأمنية السابقة. وأضافت الإذاعة أن رئيس جهاز الشين بيت آفي ديشتر والمسؤول عن التخطيط في هيئة الأركان الإسرائيلية جيورا إيلان شاركا في الاجتماع من الجانب الإسرائيلي, موضحة أن الجانب الفلسطيني تمثل بمديري الأمن الوقائي في كل من قطاع غزة والضفة الغربية العقيدين محمد دحلان وجبريل رجوب.

واعتبر المراقبون أن الاجتماع ربما كان نتيجة مباشرة لإعلان السلطة الفلسطينية اعتقال المشتبه بهم في اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي, وهو الشرط الذي وضعته إسرائيل لرفع الحظر عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

على صعيد متصل أفاد بيان عسكري أن الجيش الإسرائيلي انسحب اليوم من مواقع احتلها قبل أسبوع في مناطق يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني في قطاع غزة, تطبيقا لقرارات اتخذت الخميس خلال اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي.

وأوضح الجيش في بيان "تم الاتفاق خلال اجتماع أمني مساء أمس على عدة سبل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار ولا سيما انسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي تحتلها منذ أسبوع على مرتفعات قريبة من مستوطنة كفر داروم" في وسط قطاع غزة. وأضاف البيان "انسحبت قواتنا من هذه المواقع التي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني قبيل فجر الجمعة".

ويقول مراسل الجزيرة إن هناك خلافات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يرفض تخفيف الحصار ووزير دفاعه بنيامين بن إليعازر المؤيد للتخفيف.

وساطة مجموعة الثماني

وزراء خارجية مجموعة الثماني ومسؤولون آخرون في لقطة تذكارية على هامش اجتماع تحضيري في روما(أرشيف)
أعلن وزير الخارجية الكندي بيل غراهام أمس أن كندا تنوي الاستفادة من ترؤسها مجموعة الثماني لتدعو قادة دولها الأعضاء إلى الاضطلاع بدور أنشط في الشرق الأوسط.

وأعرب غراهام عن قناعته خلال خطاب أمام البرلمان بأن فرص النجاح التي تتوافر لمجموعة دولية موسعة تفوق الفرص المتاحة للعملية الراهنة القائمة بشكل أساسي على الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة.

وأضاف "نحن نتسلم هذه السنة رئاسة مجموعة الثماني، وأعد بأننا سنقوم أنا ورئيس الوزراء جان كريتيان بكل ما في وسعنا لإقناع زملائنا في مجموعة الثماني بالمشاركة في عملية السلام في الشرق الأوسط".

ومن المقرر أن يلتقي رؤساء حكومات مجموعة الثماني (الولايات المتحدة واليابان وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا) في كندا أواخر يونيو/حزيران المقبل.

كلمة أنان

كوفي أنان
في غضون ذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مجلس الأمن والمجتمع الدولي للتحرك من أجل التوصل إلى تسوية سلمية وعادلة ودائمة للنزاع في الشرق الأوسط. وقال أنان في كلمة أمام أعضاء مجلس الأمن إن الوضع يقترب من حافة الهاوية, مشيرا إلى ضرورة أن تعطى الأولوية لتهدئة العنف من خلال تسوية مشكلة.

وأضاف أنان إن الافتقار للثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين يحتم لعب طرف ثالث دورا، موضحا أن مجلس الأمن والمجتمع الدولي يجب أن يعملا مع كلا الجانبين من أجل التوصل لتسوية سلمية شاملة. ولم يذكر الشكل الذي يجب أن تتخذه تلك المساعي.

وقد عقدت جلسة مغلقة لمجلس الأمن صباح أمس, ثم علنية بعد الظهر بناء على دعوة المندوب الفلسطيني والمندوبين العرب "للبحث في الوضع الخطر في الأراضي المحتلة واتخاذ تدابير فورية".

أرييل شارون
وتأتي مداولات مجلس الأمن بعد يوم من التصعيد الإسرائيلي الذي استشهد فيه عشرة فلسطينيين وبعد وقت قصير من إلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون كلمة أعلن فيها أن حكومته قررت إقامة مناطق عازلة لتعزيز الأمن للإسرائيليين, مشيرا إلى أن إسرائيل ستواصل الحرب على من سماهم بالإرهابيين, مشيرا إلى أنه سيتفادى قيام حرب شاملة في المنطقة.

وقد اتفق اليسار الإسرائيلي والقيادة الفلسطينية على أن خطاب شارون لم يقدم جديدا في الطرح, ولم يعرض أي تسوية سياسية سوى أنه تحدث عن تنازلات مؤلمة في إطار غير محدد ومعالم غير واضحة.

تحفظ أميركي
من جهة أخرى أرجأت الولايات المتحدة حكمها على خطة إسرائيلية لإقامة مناطق عازلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين, قائلة إنها تريد مزيدا من التفاصيل عن الأثر العملي للخطة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم نشر اسمه أمس إن الخطة التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد ترقى إلى حد كونها إجراء من جانب واحد, وهو ما تعارضه الولايات المتحدة. وأضاف المسؤول "لن نعلق على تصريحات شارون حتى نعرف ما يستتبعها، وسنحرص على أن نتابع الأمر مع الإسرائيليين". وقال مصدر دبلوماسي إن الحكومة الإسرائيلية لم تشاور واشنطن مسبقا بشأن خطتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات