عدد من أفراد الشرطة المصرية بجانب القطار الذي احترق أثناء رحلة من القاهرة إلى صعيد مصر أمس

بدأ أقارب أكثر من 375 شخصا لقوا مصرعهم فجر أمس في حريق قطار بمصر البحث وسط ما تبقى من الأشلاء المتفحمة للتعرف على ذويهم، في حين تنتظر سيارات الأسعاف خارج المشرحة لنقل من يتم التعرف عليهم للدفن. لكن المهمة لا يبدو أنها سهلة. ويتوقع أن يتم دفن بقايا الجثث التي يصعب التعرف عليها في مقبرة جماعية.

ويضاف غياب قائمة بالأسماء إلى الصعوبات التي تواجه عملية تحديد هوية القتلى. وقال أقارب الضحايا إن هناك صعوبة وربما استحالة في التعرف على الضحايا المتفحمين.

وقد توافد أقارب الضحايا من جميع أنحاء مصر إلى مكان الحادث والمستشفيات القريبة للسؤال عن ذويهم والتعرف على الجثث, في حين لجأت السلطات المصرية إلى خبراء الطب الشرعي للتعرف على هويات جثث الضحايا, وتم التعرف على القليل منها عن طريق بقايا بطاقات الهوية أو الملابس.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن 170 من الضحايا تم التعرف عليهم, مشيرة إلى أن الجهود مستمرة في التعرف على الآخرين.

وتقول الأنباء إن العدد الحقيقي للضحايا غير معروف حتى الآن, لكن مراسل الجزيرة في القاهرة قال إن هناك توقعات بارتفاع عدد القتلى إلى 400 مع استمرار انتشال جثث ضحايا أسوأ كارثة قطارات في تاريخ مصر والتي قتل فيها 375 شخصا على الأقل عندما اندلع حريق هائل في عربات قطار للركاب أثناء توجهه إلى صعيد مصر.

وشب الحريق في الساعة الواحدة صباح أمس الأربعاء بتوقيت القاهرة في سبع عربات بقطار الركاب وهو يتحرك قرب قرية كفر عمار بمركز العياط في طريقه من القاهرة إلى صعيد مصر.

وقال شهود إن سائق القطار لم يتنبه إلى الحريق وظل يقوده لثمانية كيلومترات والنيران مشتعلة في عرباته في حين كان الركاب يقفزون من النوافذ والأبواب إلى الأراضي الزراعية وترعة الإبراهيمية القريبة من السكة الحديد. وقفز كثير من الركاب من النوافذ والأبواب كي يفلتوا من النيران والدخان لكن آخرين حوصروا خلف قضبان النوافذ.

وبدأت التحقيقات الأمنية في الحادث اليوم لمعرفة أسباب الحادث وما إذا كانت إجراءات السلامة متبعة في هذه القطارات أم لا. وقد استبعدت السلطات احتمال أن يكون انفجار أنبوب غاز وراء الحادث، وقال شهود عيان إن تماسا كهربيا ربما كان السبب في الحريق المأساوي.

وقد اعتبرت المعارضة أن الحادث وقع نتيجة الإهمال الشديد لقطاع السكة الحديد الذي يستخدمه محدودو الدخل, مشيرين إلى أن قطارات الدرجة الأولى والثانية تلقى اهتماما كبيرا من قبل سلطات السكة الحديد وهي عادة يستخدمها الأثرياء والسياح الأجانب.

المصدر : الجزيرة + وكالات