فلسطينيون يحركون صاروخا إسرائيليا لم ينفجر سقط في فناء مدرسة ابتدائية تابعة للأمم المتحدة بغزة
ـــــــــــــــــــــــ
الاحتلال يفرض حصارا شاملا على مدينة رام الله ويطلق الرصاص على فلسطينيين حاولوا الاقتراب من حاجز قلنديا على الطريق بين المدينة والقدس
ـــــــــــــــــــــــ

القيادة الفلسطينية تؤكد أن الشعب الفلسطيني سيواصل الصمود والمقاومة حتى إخراج الاحتلال جيشا ومستوطنين من الأرض الفلسطينية ـــــــــــــــــــــــ
وزير خارجية فرنسا يؤكد أن سياسة القمع لا تجلب الأمن للإسرائيليين وتؤدي إلى مزيد من التأزم
ـــــــــــــــــــــــ

ارتفع عدد الشهداء في الغارات الإسرائيلية والمواجهات في الضفة والقطاع إلى 15 شهيدا. وفرض جيش الاحتلال حصارا شاملا على مدينة رام الله الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. وعلى الصعيد السياسي أعلنت القيادة الفلسطينية أنها ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة من أجل وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية، وأكدت أن الشعب الفلسطيني سيواصل المقاومة حتى إخراج الاحتلال.

ضابط شرطة فلسطيني يتفحص الدمار الذي لحق بمقر القوة الـ 17 في غزة
فقد ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين اليوم إلى 15 شهيدا بعد العثور على جثة زهير عقل (34 عاما) قرب مخيم بلاطة في نابلس بالضفة الغربية والذي قدم شهيدين اليوم من بين تسعة شهداء في المدينة، في حين سقط خمسة شهداء من رجال الأمن والشرطة ومدني واحد في غزة في هجوم بحري وجوي على مقر الرئيس الفلسطيني.

وبدأت إسرائيل عدوانها اليوم منذ الفجر عندما فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة لأول مرة، مما أدى إلى استشهاد أربعة من أفراد الحرس الرئاسي الخاص وإصابة أربعة آخرين بجروح وصفت بأنها خطيرة جدا. كما أطلقت طائرة أباتشي إسرائيلية صاروخا قرب مقر الرئيس عرفات في رام الله بالضفة الغربية، وأصاب الصاروخ منشأة للمخابرات على بعد بضعة أمتار من المجمع الرئاسي.

جندي إسرائيلي يوقف فلسطينيين في مدينة الخليل
حصار رام الله
وقد فرض جيش الاحتلال حصارا شاملا على مدينة رام الله الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن القوات الإسرائيلية تمنع السكان من الخروج من المدينة وتطلق الرصاص الحي والرصاص المطاطي على الأشخاص الذين يحاولون الاقتراب من حاجز قلنديا على الطريق التي تربط بين رام الله والقدس. وأضافت أن شخصا أصيب برصاصة في صدره وحالته خطرة.

وعلى حاجز سردا في شمال المدينة تجمع مئات الأشخاص بانتظار السماح لهم بعبور الحاجز للتوجه إلى أماكن عملهم بينما حاول آخرون سلوك طرق أخرى عبر التلال لتفادي الحاجز.

وكانت سلطات الاحتلال أعلنت صباحا أنها ستحظر سفر الفلسطينيين بين القرى والمدن الرئيسية بالضفة الغربية في أعقاب هجوم قتل فيه ستة إسرائيليين. وجاء في بيان عسكري "بسبب الهجوم الغادر الليلة (الماضية) غربي رام الله الذي قتل فيه ستة إسرائيليين، حظر الجيش سفر الفلسطينيين على الطرق بين المدن الفلسطينية رام الله وقلقيلية ونابلس وجنين وطولكرم". وأضاف أن السفر لن يكون مسموحا به إلا فيما أسماه الحالات الإنسانية.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي توغل في عدة مناطق بقطاع غزة حيث قام باحتلال بعض المنازل وتجريف أراض زراعية, كما لايزال يقسم قطاع غزة إلى ثلاثة أقسام لليوم الثاني على التوالي.

القيادة تؤكد المقاومة
وعلى الصعيد السياسي أعلنت القيادة الفلسطينية أنها ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة من أجل وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية. وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة "إن الحكومة الإسرائيلية بدأت مرحلة جديدة في حربها ضد الشعب الفلسطيني، وتصعيدها العسكري الأخير الذي تم مساء أمس وفجر اليوم سيؤدي إلى تدهور كبير في الأوضاع".

وحمل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد والتدهور محذرا من آثار "هذه السياسة الخطيرة". وطالب المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة بالتدخل الفوري لوقف "هذه الاعتداءات لخطورة انعكاساتها على المنطقة بأسرها".

وقد أكدت القيادة الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني "سيواصل الصمود والمقاومة حتى إخراج الاحتلال جيشا ومستوطنين من أرضنا وتأمين الحرية والاستقلال والكرامة لشعبنا الصامد".

وأضاف الناطق باسم القيادة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "أن حق شعبنا في الدفاع عن وجوده وعن وطنه وعن مقدساته المسيحية والإسلامية ضد هذا الاحتلال الإسرائيلي السرطاني لأرضنا هو حق مشروع كفلته الشرعية الدولية في مواثيقها وقوانينها وقراراتها، ولا يمكن للشعب الفلسطيني أن ينحني أمام جبروت الاحتلال وطائراته ودباباته".

شرطيون فلسطينيون يتفحصون الدمار الذي لحق بمقر للشرطة في مدينة رام الله من جراء القصف الإسرائيلي
عريقات وشوفال
وعلق كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على ما يحدث في الأراضي الفلسطينية بالقول إن الفلسطينيين "يغرقون في دمائهم", داعيا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التدخل. وقال في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" من أريحا بالضفة الغربية "قتل الليلة الماضية وحدها 14 فلسطينيا. وقتل خلال الـ24 ساعة الماضية 26 فلسطينيا.. إننا نغرق في دمائنا".

وأضاف "آمل أن يبدأ الشعب الإسرائيلي بتوجيه السؤال إلى حكومته: هل حملت لنا السلام؟"، معربا عن أمله أن تتدخل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجددا "لأننا بحاجة إلى طرف ثالث".

من جهته صرح زلمان شوفال المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للإذاعة الإسرائيلية العامة "إننا في مواجهة تامة لأن الكيان الفلسطيني يريد أن يزيح الدولة اليهودية, ويسعى رئيسه ياسر عرفات إلى التصعيد مع علمه بأنه لا يمكنه أن ينتصر علينا" بحسب تعبيره.

وأضاف شوفال أن المسألة تكمن في معرفة ما إذا كانت إسرائيل ستواصل عملية سياسية مع شخص "ليس على استعداد للتسوية". واعتبر شوفال -وهو سفير سابق لإسرائيل في واشنطن- أن "شارون لا يخضع لضغوط من الولايات المتحدة"، لكنه أشار مع ذلك إلى أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي "أن يتساءل حول حكومة الوحدة الوطنية مع حزب العمل الذي يحد من ردوده على الإرهاب الفلسطيني".

أوبير فيدرين
رؤية فرنسية
وأوروبيا دعا وزير الخارجية الفرنسي أوبير فيدرين إلى السعي للخروج "من الفخ" الذي وصل إليه الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذي يزداد تفاقما يوما بعد يوم، والعمل مجددا لإعطاء فحوى للمسار السياسي "إن الطريق التي تعتمد على القمع وحده لا يمكن أن تؤدي إلا إلى مزيد من التأزم".

وقال فيدرين في تصريح لإذاعة فرنسية خاصة إنه بمواجهة حال "الحرب في إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية فإن هدفنا هو التوصل إلى قيام دولتين قادرتين على التعايش معا بأمان". وأكد أن "سياسة القمع الإسرائيلي" القائمة لا تجلب الأمن للإسرائيليين. واعتبر فيدرين أنه لابد من العودة "بشكل أو بآخر إلى سياسة رابين (إسحق, رئيس الوزراء الذي اغتيل عام 1995) التي كانت فاعلة في الكفاح ضد الإرهاب كما في السعي إلى السلام" على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات