قالت الكويت إنها تعارض أي هجوم جديد على العراق دون تفويض دولي، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن تخفيف التوتر الإقليمي لن يتم إلا بالإطاحة بحكومة الرئيس العراقي صدام حسين.

وقال وزير الدفاع الكويتي جابر المبارك الصباح في مقابلة مع وكالة رويترز إن "بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد آخر، لكن إذا كان هناك إجماع أو تفويض دولي لضرب العراق فلن يكون أمامنا خيار سوى القبول بذلك مع الأخذ بعين الاعتبار عدم الإضرار بالشعب العراقي".

وأضاف أن الكويت لن تكون منطلقا لأي عمليات عسكرية على أي بلد دون تفويض دولي، لكنه طالب العراق بعدم تهديد جيرانه. وقال "إذا حدث وهدد العراق جيرانه، فإن الكويت ستغير موقفها".

وكرر الوزير الكويتي القول إن الحكومة العراقية هي سبب البلاء في المنطقة، لكنه شدد على أن تغييرها يجب أن يكون من الداخل وعن طريق الشعب العراقي نفسه.

العقوبات الاقتصادية

هانس فون سبونيك
وفي سياق متصل طالب المنسق السابق للأمم المتحدة في العراق هانس فون سبونيك بإنهاء العقوبات الدولية المفروضة على العراق لأنها تساعد على إطالة أمد حكومة الرئيس صدام حسين.

وقال سبونيك في حديث للإذاعة النمساوية إن "صدام حسين دمر كل البنى الاجتماعية للعراق وكل إمكانية للمعارضة يساعده على ذلك الفقر الذي نجم عن عقوبات الأمم المتحدة".

وأضاف أن المتاجر مليئة لكن الناس لا تستطيع الشراء لأنهم لا يملكون ما يكفي من نقود، مشدداً على ضرورة وقف سياسة العقوبات التي لا يتضرر منها سوى الأبرياء.

وأكد أن بغداد لا تملك أسلحة دمار شامل كما يشتبه الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يضع العراق فيما سماه محور الشر، واصفا ما يروى من قصص عن خطورة العراق على أمن العالم بأنها مجرد سخافات. وقال إن "تعبير محور الشر يظهر أن بوش لا يعرف التاريخ"، مشيرا إلى أنه "تعبير رنان لكنه سطحي ولا معنى له تاريخيا".

كما حذر سبونيك من أن أي هجوم على العراق لن يساعد هذا البلد لأنه قد يؤدي إلى اندلاع حرب بين مجموعات عرقية ودينية في البلاد.

يشار إلى أن فون سبونيك كان قد استقال من إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء منذ عامين احتجاجا على استمرار فرض العقوبات على العراق.

المصدر : الفرنسية