العراق يتهم واشنطن بممارسة الإرهاب ضده
آخر تحديث: 2002/2/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/8 هـ

العراق يتهم واشنطن بممارسة الإرهاب ضده

قال العراق في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن الدولي إنه الضحية الأولى للإرهاب, مشيرا إلى أنه هدف لعمليات إرهابية تمولها الولايات المتحدة علنا. واتهمت بغداد في خطاب موجه إلى لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن -التي شكلت عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول- أمس واشنطن بإنفاق عشرات الملايين من الدولارات علنا على ما أسمته قوات مرتزقة لتنفيذ عمليات إرهابية ضد العراق.

ووصف الخطاب الأعمال التي ترعاها واشنطن ضد العراق بأنها "إرهاب دولة"، مشيرا إلى أن تمويلها يتم بموجب قانون يطلق عليه "قانون تحرير العراق" الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي منذ سنوات. وأشار الخطاب إلى أن دولا بينها الولايات المتحدة قامت بتمويل وتسليح وتدريب إرهابيين تسللوا عبر حدود العراق لتنفيذ عمليات اختطاف و"أعمال إرهابية" أخرى.

وينظر مراقبون إلى الاتهام العراقي للولايات المتحدة بأنه محاولة لقلب الطاولة على واشنطن بعد أن اتهم الرئيس الأميركي جورج بوش العراق بأنه يشكل إلى جانب إيران وكوريا الشمالية "محورا للشر", واتهمه بدعم الإرهاب الدولي وتطوير أسلحة دمار شامل.

ويجري الرئيس الأميركي مراجعة شاملة للسياسة الأميركية تجاه العراق، كما تعهد باتخاذ إجراء ضده إذا هدد الولايات المتحدة, رغم أن مسؤولين في الإدارة الأميركية أشاروا إلى أنه لا توجد خطط حالية لشن هجوم عسكري على العراق.

يذكر أنه بمقتضى "قانون تحرير العراق" وافقت إدارة بوش على تقديم نحو 800 ألف دولار شهريا في فبراير/شباط ومارس/آذار وإبريل/نيسان إلى المؤتمر الوطني العراقي المعارض الذي يأمل الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وكان عضو قيادة المؤتمر الوطني العراقي أحمد جلبي قد قال قبل ثلاثة أسابيع إنه حان الوقت كي تطيح القوات الأميركية بصدام كما أطاحت بحركة طالبان في أفغانستان, مشيرا إلى أن لدى المعارضة العراقية 40 ألف مسلح في أجزاء من شمال العراق تحت السيطرة الكردية, ولكنهم بحاجة إلى ضمانات أميركية بتوفير الحماية قبل أن يشنوا هجوما.

ويقول مسؤولون في المؤتمر الوطني العراقي إن الولايات المتحدة لم توافق بعد على تمويل نشاطات داخل العراق, وهو أحد المطالب الرئيسية للمؤتمر من واشنطن. وكان المؤتمر الوطني العراقي المعارض أخفق في محاولة سابقة -بدعم من المخابرات المركزية الأميركية CIA- لإقصاء صدام حسين عن السلطة عام 1996.

وبالرغم من أن بعض المسؤولين الأميركيين يستبعدون قيام زعماء المؤتمر الوطني بعمل كبير باعتبارهم فقدوا الصلة بواقع وطنهم، فإن آخرين يعتقدون أن القوات الموجودة في شمال العراق يمكن أن تعمل كنقطة انطلاق لحملة عسكرية للإطاحة بصدام إذا حظيت بمساندة من قوة جوية أميركية.

المصدر : رويترز