استشهاد 13 وشارون يبحث سبل تصعيد القمع
آخر تحديث: 2002/2/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/8 هـ

استشهاد 13 وشارون يبحث سبل تصعيد القمع

طفل مع والده على حاجز عسكري في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت عدة أهداف في رام الله بينها موقع لقوات السبعة عشر ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يقول خلال لقاء مع المعشر في رام الله إن الفلسطينيين ملتزمون بالسعي من أجل حل سلمي للصراع مع إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

ارتفع عدد شهداء الغارات الإسرائيلية على الضفة الغربية وقطاع غزة إلى 13 شهيدا في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة الإسرائيلية لبحث توصيات أعدتها أجهزة المخابرات لتصعيد القمع في محاولة لوقف الانتفاضة الفلسطينية المسلحة ضد الاحتلال.

فقد هاجمت الزوارق الحربية الإسرائيلية مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة وأطلقت نيران أسلحتها الرشاشة مما أدى إلى استشهاد عدد من حرسه الخاص وإصابة آخرين بجراح.

وفي نابلس استشهد ستة من أفراد الشرطة الفلسطينية على الأقل في غارات إسرائيلية، ومدني واحد. وسبق هذا التطور هجوم شنه مسلحون فلسطينيون مساء أمس الثلاثاء على حاجز عسكري لجنود الاحتلال قرب قرية عين عريك غربي رام الله قتل فيه ستة جنود إسرائيليين وجرح آخر. وقد أعلنت كل من كتائب العودة وكتائب شهداء الأقصى التابعتين لحركة فتح مسؤوليتهما عن الهجوم كما تبنته أيضا كتائب القسام التابعة لحركة حماس. من جهة أخرى أخرى سقطت أربعة صواريخ من طراز القسام داخل إسرائيل بالقرب من حدود قطاع غزة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الزوارق الحربية الإسرائيلية قصفت مكتب عرفات في غزة وموقعا أمنيا مما أدى إلى استشهاد عدد من عناصر الحراسة. وأضاف أن طائرة إف 16 قصفت مقرا للشرطة الفلسطينية في المدينة وأن مروحيات أباتشي أطلقت خمسة صواريخ على خمسة مواقع أمنية في القطاع.

وأكد مراسل الجزيرة في رام الله أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت موقعا لقوات الـ 17 ومناطق أخرى في رام الله وإن اشتباكات مسلحة تدور على عدة محاور.

وقد أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن دبابات إسرائيلية دخلت صباح اليوم رام الله والبيرة ونابلس وأن اشتباكات مسلحة وقعت استشهد فيها خمسة من أفراد الشرطة.

جندي إسرائيلي أصيب في الهجوم على حاجزعسكري إسرائيلي قرب رام الله أمس أثناء نقله إلى المستشفى
يأتي هذا التطور فجر اليوم بعد الهجوم على حاجز عسكري إسرائيلي قرب قرية عين عريك غربي رام الله مساء أمس الذي أدى إلى مقتل ستة جنود إسرائيليين وجرح سابع. وقد أعلنت ثلاث مجموعات فلسطينية مسؤوليتها عن الهجوم وهي كتائب العودة وكتائب شهداء الأقصى التابعتان لحركة فتح وكتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس.

وجاء الهجوم بعد يوم دام في فلسطين سقط خلاله 13 شهيدا كان آخرهم فدائي فلسطيني فجر نفسه لدى محاولته الصعود إلى حافلة إسرائيلية على مدخل مستوطنة يهودية شمالي غور الأردن في الضفة الغربية.

وقصفت مروحيات أباتشي الإسرائيلية أمس مكتب العمل الجماهيري التابع لحركة حماس بمخيم جباليا للاجئين في غزة مما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين من بينهم تلميذة كانت تمر وقت الهجوم أمام المكتب كما أصيب ستة آخرون بينهم أطفال.

وكان مستوطنان إسرائيليان أصيبا صباح أمس بعيارات نارية أطلقها فلسطينيون على حاجز أقيم على طريق قرب مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية.

وأطلقت أمس أربعة صواريخ من طراز القسام على أهداف إسرائيلية تقع على بعد خمسة كيلومترات من حدود المناطق الفلسطينية في قطاع غزة. وقد سقطت الصواريخ في حقل داخل إسرائيل بالقرب من حدود قطاع غزة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن إطلاق الصواريخ لم يسفر عن وقوع ضحايا.

يشار إلى أن حركة حماس الفلسطينية بدأت مؤخرا استخدام هذه الصواريخ محلية الصنع في مهاجمة الأهداف الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتقول كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة إن أحدث طراز من هذه الصواريخ وهو القسام 2 يمكنه إصابة أهداف داخل إسرائيل.

وقف هدم المنازل
وفي سياق آخر أمرت المحكمة العليا في إسرائيل أمس الجيش الإسرائيلي بوقف هدم منازل الفلسطينيين جنوبي قطاع غزة. وصرح النائب العربي الإسرائيلي محمد بركة الذي قدم طعنا في قرار الهدم مع سكان فلسطينيين أن المحكمة العليا أمرت الجيش بوقف عمليات الهدم إلى حين الاستماع للطرفين السكان الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي. ويمثل الجانبان أمام المحكمة العليا في القدس الخميس المقبل.

عرفات يصافح مروان المعشر أثناء اجتماعهما في رام الله
عرفات ملتزم بالسلام
على الصعيد السياسي أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الفلسطينيين ملتزمون بالسعي من أجل حل سلمي للصراع مع إسرائيل. جاء ذلك أثناء المؤتمر الصحفي المشترك أمس مع وزير الخارجية الأردني الدكتور مروان المعشر الذي قام بزيارة عرفات في رام الله.

وقال عرفات إنه على الرغم من التصعيد الإسرائيلي بما في ذلك الهجمات الجوية الأخيرة وإزالة المنازل فإن الفلسطينيين يصرون على مواصلة نهج عملية السلام وإن هذا الإصرار يزداد من أجل دفع عملية السلام للأمام.

من جهته أدان المعشر الضربات الجوية الإسرائيلية وقال إنه يتعين إيجاد حل سلمي. وأضاف المعشر أنه أبلغ الرئيس الفلسطيني بأن جميع الأطراف بما في ذلك الولايات المتحدة مقتنعة بأن الحل لا بد أن يضمن وجود دولتين مستقلتين دولة فلسطين إلى جانب إسرائيل.

وفي السياق ذاته دعت القيادة الفلسطينية أمس مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار دولي ملزم لوقف العدوان والتصعيد الإسرائيلي وإرسال المراقبين الدوليين إلى الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات