أرييل شارون وفي الإطار رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أسفل) وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس
ـــــــــــــــــــــــ
الإذاعة الإسرائيلية: شارون عقد اجتماعا الأربعاء الماضي مع قريع وأبو مازن في أولى محادثات من نوعها منذ انتخابه قبل نحو عام
ـــــــــــــــــــــــ

رئيس الوزراء الإسرائيلي يقول إنه لا ينوي إيذاء عرفات أو تفكيك البنية الأساسية للسلطة الفلسطينية موضحا أن ذلك سيضر بإسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ
بوش يجدد انتقاداته للرئيس الفلسطيني ويعتبر أنه يجب عليه القيام بعمل أفضل لوقف ما أسماه الإرهاب والعنف
ـــــــــــــــــــــــ

قصفت إسرائيل مقر القيادة البحرية الفلسطينية في منطقة دير البلح بقطاع غزة. وقبيل ذلك كشفت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء أرييل شارون عقد اجتماعا الأربعاء الماضي مع مسؤولين فلسطينيين كبار في أولى محادثات من نوعها منذ انتخابه قبل نحو عام.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن مروحيات أباتشي إسرائيلية قصفت مقر القيادة البحرية الفلسطينية في منطقة دير البلح في غزة. وكانت دبابات إسرائيلية توغلت مسافة تزيد على كيلومتر في القطاع, وتوقفت أمام موقع لقوات الأمن الفلسطيني في المنطقة ذاتها وأطلقت النار باتجاه الموقع ومنازل المواطنين الفلسطينيين. وقد أغلقت قوات الاحتلال الطريق الواصل ما بين شمال وجنوب غزة وقامت بعملية تمشيط واسعة للمنطقة.

وتصدى مسلحون فلسطينيون لقوات الاحتلال وأصيب أربعة فلسطينيين بجروح متوسطة. كما أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن فلسطينيا أصيب برصاص قوات الاحتلال عندما فتحت الدبابات الإسرائيلية النار تجاه مخيم خان يونس للاجئين جنوبي قطاع غزة ملحقة أضرارا بعدة منازل في المخيم. وأكد أحد السكان أن الدبابات الإسرائيلية الموجودة حول مستوطنة غان تل فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة فجأة ودون وقوع أي أحداث في المنطقة.

شارون يلتقي مسؤولين فلسطينيين
في غضون ذلك قالت الإذاعة الإسرائيلية إن رئيس الوزراء أرييل شارون عقد اجتماعا الأربعاء الماضي مع مسؤولين فلسطينيين كبار في أولى محادثات من نوعها منذ انتخابه قبل نحو عام. ورفض متحدث باسم شارون التعليق على هذه الأنباء, ولم يصدر تعليق فوري من جانب السلطة الفلسطينية.

وأفادت الإذاعة أن شارون أجرى محادثات في القدس مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس والمستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني محمد راشد. وقالت الإذاعة إن شارون طلب منهم إبلاغ عرفات بأنه يجب أن يحارب "الإرهاب" موضحا أن الضغط الإسرائيلي على عرفات سيستمر. وأضاف أن محادثات شارون مع المسؤولين الثلاثة تركزت على وقف العنف تماشيا مع رفضه استئناف محادثات السلام قبل تنفيذ هذا الشرط.

أرييل شارون وشمعون بيريز
أثناء اجتماع لمجلس الوزراء في القدس
وكان شارون قال في حديث لصحيفة معاريف الإسرائيلية إنه لا ينوي إيذاء الرئيس الفلسطيني شخصيا أو تفكيك البنية الأساسية للسلطة الفلسطينية، موضحا أن ذلك سيضر بإسرائيل.

وأضاف أنه كان يجب على إسرائيل قتل عرفات أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 عندما حاصرت القوات الإسرائيلية الزعيم الفلسطيني في أحد أحياء بيروت. وقال شارون الذي كان وزيرا للدفاع حينها إنه نادم على عدم تصفية عرفات.

وحذر شارون الفلسطينيين من استخدام صواريخ في الانتفاضة. وقال "أوضحنا للسلطة الفلسطينية أن استخدام الصواريخ سيكون نقطة تحول جوهرية في علاقاتنا معها.. لا أعرف إن كنا سنطيح بها، لكن الموقف سيختلف تماما".

وشكك شارون في إمكانية إعادة العلاقات مع عرفات واستئناف عملية السلام معه. وقال "حتى يكون عرفات شريكا في المفاوضات يتعين عليه اعتقال الإرهابيين وتفكيك المنظمات الإرهابية وجمع ومصادرة الأسلحة وتنفيذ إجراءات حقيقية لمنع الهجمات". واعتبر أنه من الصعب جدا تصديق أن عرفات سيفعل ذلك.

وأكد شارون رغبته في تقديم تنازلات إقليمية "مؤلمة" من أجل التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع الفلسطينيين بشرط "وقف العنف أولا". وكرر موقفه الداعي إلى ضرورة أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح.

محادثات نيويورك
وفي سياق متصل استبعدت مصادر أميركية وإسرائيلية تحقيق تقدم كبير في المحادثات التي سيجريها وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في وقت لاحق مع كل من وزير الخارجية الأميركي كولن باول ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع.

واستبعدت هذه المصادر أن تؤدي هذه المحادثات إلى تقدم كبير في مجال جهود احتواء العنف في منطقة الشرق الأوسط. وكشفت مصادر في الخارجية الأميركية أن باول وبيريز سيتبادلان وجهات النظر تجاه الخطوات الجارية لوقف العنف المستمر منذ 16 شهرا. وأوضحت المصادر أن باول لا يحمل رسالة معينة إلى بيريز وأن المحادثات مجرد مراجعة لتطورات الموقف وبحث الرد الإسرائيلي في حال اتخاذ الرئيس الفلسطيني خطوات جادة للتصدي "للعنف".

وقال مسؤول إسرائيلي رفض الكشف عن اسمه إن محادثات بيريز وباول ستبحث أيضا إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار لتحقيق الاستقرار في المنطقة. واعتبر المسؤول الإسرائيلي أيضا أن لقاء بيريز وأحمد قريع لا يمثل تقدما كبيرا ويأتي في إطار سلسلة اجتماعات سابقة بينهما. وستجرى المحادثات على هامش اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك.

جورج بوش يصافح ملك الأردن عبد الله
الثاني أثناء اجتماعهما في البيت الأبيض
انتقادات بوش
من جهته جدد الرئيس الأميركي جورج بوش انتقاداته شديدة اللهجة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

واعتبر بوش أثناء استقباله العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض أنه يجب على الرئيس عرفات القيام "بعمل أفضل لوقف الإرهاب والعنف" حسب تعبيره. وقال الرئيس الأميركي إن هناك خطة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط ولكنها تبدأ بالتركيز الكامل على بذل جهود مكافحة "الإرهاب".

وتجاهل بوش الرد بشكل مباشر على سؤال أحد الصحفيين بشأن تصريحات أرييل شارون بأنه نادم على عدم تصفية عرفات في لبنان عام 1982. واكتفى الرئيس الأميركي بالإشارة إلى ضرورة إعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح، مؤكدا ضرورة التركيز حاليا على الأسباب التي أدت إلى خروج عملية السلام عن مسارها، وترجع إلى "الإرهاب" على حد قوله. وأضاف بوش "كلما أسرعنا بالقضاء على الإرهاب زاد احتمال أن نتوصل إلى حل سلمي في المنطقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات