شرطي فلسطيني يفحص الدمار الذي لحق بمقر الشرطة البحرية الفلسطينية في دير البلح عقب تعرضه للقصف الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
الرجل الثاني في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يعلن أن الجبهة لن تعود إلى المشاركة في أعمال اللجنة التفيذية حتى يتم الإفراج عن أحمد سعادات
ـــــــــــــــــــــــ

بيريز يبحث مع قريع في نيويورك خطته لإحلال السلام ويعلن ارتياحه للقاء شارون مع مسؤولين فلسطينيين الأربعاء الماضي
ـــــــــــــــــــــــ
مروحيات إسرائيلية تطلق صواريخ على مقر قيادة الشرطة البحرية في دير البلح المشمولة بالحكم الذاتي في وسط قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انسحابها من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. في غضون ذلك أفاد مصدر فلسطيني مسؤول أن اجتماعا أمنيا ثلاثيا فلسطينيا إسرائيليا أميركيا عقد أمس بإسرائيل بحث قضايا أمنية، ويأتي اللقاء عقب محادثات شارون مع مسؤولين فلسطينيين الأسبوع الماضي.

ففي مؤتمر صحفي بمدينة رام الله أعلن عبد الرحيم ملوح المسؤول الثاني في الجبهة الشعبية وممثلها في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية انسحاب الجبهة من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احتجاجا على اعتقال أمينها العام أحمد سعادات.

عبد الرحيم ملوح
وقال ملوح "إن الجبهة الشعبية لن تعود إلى المشاركة في أعمال اللجنة التفيذية حتى يتم الإفراج عن أحمد سعادات" .

وطالب ملوح مجددا بالإفراج عن سعادات واعتبر استمرار احتجازه بمثابة ضربة للديمقراطية الفلسطينية. وكانت السلطة الفلسطينية قد اعتقلت سعادات في 15 يناير/كانون الأول الماضي استجابة للضغوط الإسرائيلية بزعم تورطه في اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ويشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اعتقال قتلة زئيفي لرفع الحصار المفروض على الرئيس عرفات في رام الله.

اجتماع أمني
في غضون ذلك قال مصدر فلسطيني إن اجتماعا للجنة الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية العليا عقد أمس بمشاركة أميركية في إسرائيل. وأشار المصدر إلى أن الاجتماع ناقش مجموعة من القضايا الأمنية في المنطقة خاصة مسألة تثبيت وقف إطلاق النار وخفض حدة العنف والتوتر. وكان الاجتماع الأخير للجنة الأمنية العليا عقد في السادس من يناير/كانون الثاني بحضور الموفد الأميركي أنتوني زيني الذي غادر المنطقة دون التوصل إلى أي تقدم بشأن وقف إطلاق النار.

أرييل شارون وشمعون بيريز في اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلي (أرشيف)
تصريحات بيريز
من جهة ثانية أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي عن ارتياحه للقاء الذي عقده شارون مع ثلاثة مسؤولين فلسطينيين في أول بادرة من هذا القبيل منذ توليه مهامه في مارس/آذار 2001. وقال بيريز في تصريح للإذاعة العامة الإسرائيلية إن الأمر لا يتعلق بلقاء سياسي بل بمحاولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار.

وذكر بيريز أنه أجرى مساء أمس الجمعة في نيويورك محادثات مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع موضحا أنه واصل مع المسؤول الفلسطيني المناقشات بشأن خطة جديدة للسلام.

وجاء في الصيغة الأولى من هذه الخطة أن تسحب إسرائيل قواتها من المناطق التي أعادت احتلالها في القطاع المشمول بالحكم الذاتي منذ بداية الانتفاضة, وأن تقوم الدولة الفلسطينية في مرحلة أولى على جميع الأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية بشكل كامل وهو ما يمثل 42% من الضفة الغربية و80% في قطاع غزة.

وكان شارون قد أجرى الأربعاء الماضي محادثات مع أحمد قريع (أبو علاء) وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) ومحمد راشد المستشار الاقتصادي لعرفات.

آثار الدمار الذي لحق بمقر الشرطة البحرية الفلسطينية في دير البلح عقب تعرضه للقصف الإسرائيلي
قصف إسرائيلي
لم تمنع هذه التطورات السياسية إسرائيل من مواصلة تصعيدها العسكري ضد الفلسطينيين، فقد أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن مروحيات إسرائيلية أطلقت صباح اليوم صواريخ على مقر قيادة الشرطة البحرية الفلسطينية في دير البلح وسط قطاع غزة بدعوى الرد على هجوم فلسطيني على موقع قريب للجيش الإسرائيلي.

وأضافت المصادر أن الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا لكنه ألحق خسائر مادية كبيرة بمقر القيادة. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الهجوم جاء ردا على أنشطة العناصر الفلسطينية في هذه المنطقة ومنها إطلاق قذيفة هاون على مركز للجيش الإسرائيلي وأخرى على مركز متقدم لحماية مستوطنة كفار داروم الإسرائيلية جنوبي قطاع غزة.

وكان أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح أمس أثناء توغل إسرائيلي وسط قطاع غزة وأصيب خامس بإطلاق نار على مخيم خان يونس للاجئين.

وأوضحت المصادر الأمنية الفلسطينية أن الفلسطينيين الأربعة جرحوا بإطلاق نار من أسلحة آلية أثناء توغل دبابات إسرائيلية في دير البلح مؤكدة أن جروح بعضهم خطرة. وبرر الجيش الإسرائيلي التوغل بأن الجنود كانوا يبحثون عن ناشطين فلسطينيين فتحوا النار ورموا قنابل يدوية على مركز للجيش قرب مستوطنة كفار داروم.

المصدر : الجزيرة + وكالات