طفل فلسطيني يجرب لعبة العيد في غزة
ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد مسلح فلسطيني برصاص جنود الاحتلال أثناء محاولته التسلل إلى مستوطنة موراغ القريبة من خان يونس
ـــــــــــــــــــــــ

ثلاثة شهداء في قصف إسرائيلي لمنطقة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وشهيدان في توغل إسرائيلي بنابلس
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يجتمع بقادة أركان جيشه لاتخاذ قرار بشأن الرد على الهجمات الفلسطينية الأخيرة
ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر طبية إن ستة فلسطينيين قد استشهدوا جراء الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في قطاع غزة والضفة الغربية، ومن بين الشهداء فلسطيني استشهد بينما كان يحاول التسلل لمستوطنة في قطاع غزة بينما استشهد ثلاثة في قصف إسرائيلي لمنطقة خانيونس.

وقال مراسل للجزيرة في فلسطين إن فلسطينيين استشهدا وجرح سبعة آخرون في مخيم بلاطة المجاور لمدينة نابلس في الضفة الغربية خلال اشتراكهما في صد محاولة توغل قامت بها وحدات خاصة إسرائيلية في قلب المخيم. في هذه الأثناء أغارت طائرات إسرائيلية على مواقع أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية ورفح في قطاع غزة.

ففي رام الله أدى انفجار صاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية إلى تدمير مقر قيادة الشرطة الفلسطينية في الطيرة, أما في قطاع غزة فقد تسبب قصف الطائرات الإسرائيلية في تدمير جزء من مجمع يضم عدة مكاتب أمنية في رفح.

وكان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا وقتل أربعة إسرائيليين في عمليتين فدائيتين وقعتا مساء الاثنين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي حادث منفصل أصيب أربع فلسطينيات وطفلان من عائلة واحدة بشظايا قذائف مدفعية إسرائيلية أثناء عملية توغل بالدبابات جنوب شرق خان يونس في قطاع غزة.

ودعا رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون القيادات الأمنية إلى عقد اجتماع طارئ لبحث وسائل الرد على العمليات المسلحة. ويتزامن ذلك مع الكشف عن مزيد من اللقاءات السرية بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، في محاولة للخروج من دوامة العنف.

نقل جريح إسرائيلي أصيب في هجوم غزة
عمليات نوعية
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن فلسطيني فتح النار على حافلة إسرائيلية عند معبر كيسوفيم أمس ثم فجر نفسه بعد أن نفذت الذخيرة التي كانت بحوزته. وأسفر الهجوم عن مصرع ثلاثة إسرائيليين بينهم جنديان وإصابة ستة آخرين بجروح بعضها خطيرة، بينما استشهد المهاجم الفلسطيني.

ونفذت قوات الاحتلال التي وصلت إلى مكان الهجوم عمليات تمشيط واسعة تحسبا لزرع عبوات ناسفة أخرى في المنطقة. وقال شهود عيان إنهم رأوا عربات إسعاف إسرائيلية في المنطقة، بينما لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن الهجوم.

وتأتي عملية غزة بعد ساعات قليلة على تفجير سيارة مفخخة قرب مستوطنة معاليه أدوميم عند المدخل الجنوبي الشرقي لمدينة القدس. وأدت العملية إلى استشهاد منفذ العملية ومقتل شرطي إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح وصفت بأنها خطرة.

وأشارت التحقيقات إلى أن سيارة أمن إسرائيلية اشتبهت بسيارة تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية مزورة. وبشكل فجائي توقفت السيارة المشبوهة وهرب سائقها باتجاه قرية فلسطينية قريبة.

وأضافت الشرطة الإسرائيلية أن عناصرها نجحوا بعد ملاحقته في القبض عليه, فتوجهوا نحو السيارة برفقته وشرعوا بالتحقيق معه أثناء مكوثه داخل السيارة. وفجأة فجر الشاب الفلسطيني العبوة الناسفة في السيارة.

وتبنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح عملية معاليه أدوميم, وقالت إنها جاءت ردا على عمليات توغل الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إن العمليات المسلحة تشهد تحولا نوعيا في ابتكار الأساليب وتحديد الأهداف واختراق الإجراءات الأمنية المشددة. وأضاف أن هناك تغيرا نوعيا في العمليات أولا من حيث دقتها ونوعيتها وتعقيدها، وثانيا في انتقاء أهداف محددة تركز على المستوطنين والجنود بهدف نقل رسالة محددة للرأي العام الإسرائيلي والعالمي بضرورة إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وإخراج المستوطنين.

ياسر عرفات بين أنصاره

عرفات يتحدى
من جانب آخر أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه غير آبه بالتهديدات الإسرائيلية بشن المزيد من العمليات العسكرية القاسية على أراضي السلطة الفلسطينية.

وقال عرفات المحاصر بالدبابات الإسرائيلية بمقره الرئاسي في رام الله بالضفة الغربية منذ أكثر من شهرين إنه لا يخاف الغارات الإسرائيلية ضده. وأضاف في خطاب ألقاه اليوم أمام آلاف من الطلبة الفلسطينيين أن الإسرائيليين لا يفهمون بأن الشعب الفلسطيني لا يخاف أبدا من دباباتهم أو مقاتلاتهم إف16". وأكد أن الفلسطينيين سيواصلون نضالهم حتى يحصلوا على جميع حقوقهم.

وتأتي تصريحات عرفات ردا على تهديدات أطلقتها الحكومة الإسرائيلية الأحد في المحاولة الفاشلة لتنفيذ عملية مسلحة في قاعدة عسكرية إسرائيلية داخل الخط الأخضر، وقالت فيها إن عرفات لن يكون بمنأى عن الانتقام إذا ثبت أن "له صلة مباشرة" بهذه الأنشطة.

وكانت الشرطة الإسرائيلية أحبطت يوم الأحد ما بدا أنه عملية فدائية في مدينة الخضيرة، وذلك إثر مطاردة لسيارة وتبادل لإطلاق النار خلف شهيدين فلسطينيين وثلاثة جرحى من الشرطة الإسرائيلية.

وقد أعلنت كتائب الأقصى مسؤوليتها عن الحادث وقالت إن أحد المنفذين كان يعتزم تفجير قنابل في القاعدة العسكرية بينما يتولى الآخر إطلاق النار.

من جانبه هدد قائد في كتائب شهداء الأقصى المسلحة بمواصلة النضال المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي. وقال المسؤول العسكري لوكالة أسوشيتد برس طالبا عدم ذكر اسمه، "سنواصل العمليات المسلحة ضد المدن الإسرائيلية مادام شارون يواصل سياسته العدوانية على شعبنا الفلسطيني".

خبير متفجرات إسرائيلي يتفحص حطام السيارة المفخخة التي فجرها فدائي فلسطيني قرب مستوطنة معاليه أدوميم
مخاوف أمنية إسرائيلية
وعلى صعيد متصل اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بقادة الجيش للوصول إلى قرار بشأن الإستراتيجية العسكرية للرد على الهجمات الفلسطينية.

وقال شارون للإذاعة الإسرائيلية أمس الاثنين "لقد جمعت الأحد الحكومة الأمنية الموسعة، وسأجتمع هذا المساء مع قادة هيئة أركان الجيش لبحث القرارات التي يفترض اتخاذها على ضوء التطورات".

في غضون ذلك قالت إسرائيل إنها تخشى موجة جديدة من الهجمات التي يشنها فلسطينيون يفجرون أنفسهم بعد أن ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على خمسة مهاجمين مشتبه بهم.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان غيسين "نتلقى تحذيرات طول الوقت.. وفي الأيام القليلة المنصرمة تمكنت قوات الاحتلال من الإمساك بمهاجمين ينوون تفجير أنفسهم بعد أيام من تحديدهم لأهدافهم المحتملة".

وقال غيسين أيضا إن مجلس الوزراء الإسرائيلي قرر الأسبوع الحالي دراسة إستراتيجياته للحيلولة دون وقوع هجمات، بعد موجة من أعمال العنف خلال الأسبوع الماضي أودت بحياة سبعة إسرائيليين. وقد حذر المتحدث باسم شارون من أن إسرائيل سترد على الهجوم الأخير، وقال "لا شك أننا سنعيد تقييم الموقف ونتخذ الإجراءات الضرورية".

من جانبه قال رئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال أهارون زئيفي إن إسرائيل تتلقى إنذارات مؤكدة بشن المزيد من الهجمات المسلحة من قبل الفلسطينيين، وقال للتلفزيون الإسرائيلي إن الجيش لا يملك الأدوات لمنع وقوع مثل هذه الهجمات.

وفي نفس الوقت قلل زئيفي من خطر صواريخ القسام2 المحلية الصنع على إسرائيل، وقال إن مداها (البالغ 8 كيلومترات) لا يهدد أمن المدن الرئيسية داخل الخط الأخضر.

من جانبه دعا الوزير الإسرائيلي بدون حقيبة داني نافيه من حزب الليكود اليوم إلى إعادة احتلال جزئي للأراضي الفلسطينية ردا على تصاعد الهجمات على إسرائيل.

شمعون بيريز
أحمد قريع
لقاءات سرية

وعقد وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع لقاء سريا الليلة الماضية في القدس، تناول تفاصيل خطة السلام التي وضعاها للخروج من المأزق الحالي .

وكان بيريز قد قال قبيل اجتماع مع لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي اليوم، إن على إسرائيل أن تبحث عن أفق جديد يضمن لها الخروج من الوضع الحالي. وأضاف أن لا مصلحة لإسرائيل في تصعيد النزاع مع الفلسطينيين، لكن وقف أعمال العنف هو السبيل لإنهاء التصعيد، على حد تعبيره.

وتنص الخطة على الاعتراف بدولة فلسطينية في المناطق الخاضعة حاليا لسيطرة السلطة الفلسطينية بالكامل أي 42% من الضفة الغربية و80% من قطاع غزة، على أن يشكل ذلك نقطة انطلاق لعملية تفاوض.

المصدر : الجزيرة + وكالات