مذابح إسرائيلية في الضفة والقطاع
آخر تحديث: 2002/2/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/7 هـ

مذابح إسرائيلية في الضفة والقطاع

فلسطينيون ينظرون إلى آثار العدوان الصاروخي الإسرائيلي على مكتب حماس في مخيم جباليا للاجئين بغزة
ـــــــــــــــــــــــ
جرح مستوطنين يهوديين بالضفة الغربية بعيد قصف طائرات حربية إسرائيلية لمقار أمنية فلسطينية انتقاما لمقتل أربعة إسرائيليين
ــــــــــــــــــــــــ
من بين شهداء اليوم تلميذة كانت تمر وقت الهجوم أمام مكتب حماس في مخيم جباليا للاجئين بينما كان شهيدان آخران داخل المكتب
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تبدأ في هدم منازل عربية بعدما أنذرت عشرين عائلة في منطقة أبو العجين جنوب قطاع غزة قرب كيسوفيم بإخلاء منازلها
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد 12 فلسطينيا في حين لقي أربعة إسرائيليين مصرعهم على مدى نحو 24 ساعة، في واحدة من أعنف المواجهات التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي قبل حوالي 17 شهرا. في غضون ذلك شرع جيش الاحتلال في هدم منازل فلسطينية جنوب غزة قرب مستوطنة يهودية.

فقد استشهد ثلاثة فلسطينيين في هجوم صاروخي إسرائيلي على قطاع غزة اليوم. وقالت مصادر أمن فلسطينية إن مروحية إسرائيلية أطلقت على الأقل صاروخا على مكتب لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مخيم جباليا للاجئين بغزة مما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين.

وذكرت المصادر أن من بين الشهداء تلميذة كانت تمر وقت الهجوم أمام المكتب بينما كان شهيدان آخران بداخله. وقالت مصادر مستشفى إن صبيا فلسطينيا أصيب أيضا في الهجوم.

وأكدت مصادر طبية أن "الفلسطيني إياد أبو صفية (22 عاما) استشهد وأصيب على الأقل ستة آخرون بينهم أطفال في قصف المروحيات الإسرائيلية لمكتب العمل الجماهيري التابع لحركة حماس في مخيم جباليا شمال قطاع غزة".

وأضافت المصادر أن الشهيد الفلسطيني الثاني هو محمد علي حمدان (22 عاما) من جباليا وهو أحد عناصر حركة حماس. وأشارت المصادر الأمنية والشهود إلى أن "صاروخا أطلقته مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي سقط داخل المكتب مما أدى إلى تدميره بالكامل".

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه ضرب ما وصفه بمقر قيادة لحماس "ردا على موجة من الهجمات الإرهابية الأخيرة".

وذكرت مصادر أمن فلسطينية ومصادر مستشفيات أن خمسة فلسطينيين استشهدوا في قطاع غزة خلال الليل, كما استشهد اثنان عند مشارف نابلس بالضفة الغربية, بالإضافة إلى مهاجم فلسطيني فجر نفسه أمس قرب القدس, في حين استشهد آخر خلال هجوم على قافلة إسرائيلية بعد وقت قصير من هجوم بالقدس أسفر عن مصرع مستوطن يهودي وجنديين إسرائيليين.

هدم وإغلاق

جرافة إسرائيلية تهدم منزلا في جنين (أرشيف)
على الصعيد نفسه أفادت مصادر أمنية فلسطينية اليوم أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ في هدم منازل فلسطينية بعدما أنذر فجر اليوم عشرين عائلة في منطقة أبو العجين جنوب قطاع غزة قرب طريق كيسوفيم بإخلاء منازلها قبل الظهر تمهيدا لهدمها.

وذكرت مصادر أمنية وشهود عيان أن الجيش الإسرائيلي منع الموظفين العاملين في المؤسسات الدولية والصحية وسيارات الإسعاف من التنقل في قطاع غزة بعد أن عمد إلى تقسيم القطاع إلى ثلاثة أقسام, حيث أغلق حاجز أبو غولي ومنطقة المطاحن عقب عملية كيسوفيم التي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين قبل أن يفجر منفذ العملية الفلسطيني نفسه.

ومن جهة ثانية ذكر مصدر أمني أنه في أعقاب استشهاد فلسطيني صباح اليوم برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة المطاحن بغزة, دمرت جرافات الاحتلال أسوار المطاحن والعديد من المخازن والمنشآت التابعة لها, في الوقت الذي تمركزت فيه الدبابات في المنطقة مطالبة العاملين بمغادرة المكان.

إصابة مستوطنين
في هذه الأثناء ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن مستوطنا وزوجته
أصيبا بجروح صباح اليوم برصاص فلسطينيين عند حاجز على طريق قريبة من مدينة طولكرم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني شمال الضفة الغربية.

وأضافت المصادر بدون مزيد من التفاصيل أن فلسطينيين كانوا في سيارة فتحوا النار باتجاه سيارة أخرى بداخلها هذان المستوطنان اللذان كانا قادمين من مستوطنة أفناي حيفيتز.

وتأتي الاعتداءات الإسرائيلية بعد اجتماع عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مع هيئة أركان جيشه لبحث الرد على تكثيف الهجمات الفلسطينية.

مستوطنة تنقل إلى المستشفى بعد إصابتها
في عملية فدائية بالضفة الغربية (أرشيف)
وسيبحث اجتماع جديد للحكومة الأمنية غدا المقترحات التي ناقشها شارون مع مسؤولي الجيش بحسب الإذاعة الإسرائيلية. وأضافت الإذاعة أن شارون لا ينوي إحداث "تغيير جوهري في السياسة الأمنية حتى ولو أن العمليات الانتقامية قد تصبح أكثر قساوة في الأيام المقبلة".

وكان الطيران الإسرائيلي قد شن غارتين جويتين استهدفت إحداهما المقر العام للشرطة الفلسطينية في رفح بجنوب قطاع غزة, والأخرى مبنى ضم الوحدات الخاصة للشرطة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية.

وفي رام الله دمرت طائرتان إسرائيليتان من طراز إف16 مبنى للشرطة الفلسطينية لكن من دون سقوط ضحايا, وكان المبنى قد أخلي قبل القصف. وفي رفح أطلقت طائرتا إف16 قنابل على مقر الاستخبارات الفلسطينية في المدينة وعلى المقر العام للقوة 17 والحرس الرئاسي. وقد أسفر الهجوم عن سقوط جريحين على الأقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات