مصطفى عثمان إسماعيل يتحدث إلى الصحفيين بجانب نظيره العراقي ناجي صبري الحديثي في بغداد
حذر وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل لدى وصوله العاصمة العراقية من أن السودان ودولا عربية أخرى قد تكون أهدافا محتملة للحرب التي تشنها الولايات المتحدة على ما يسمى بالإرهاب, معربا عن رفض بلاده لأي هجوم أميركي محتمل ضد العراق.

ودعا الوزير السوداني لدى وصوله بغداد لتسليم الرئيس العراقي صدام حسين رسالة من نظيره السوداني عمر حسن البشير، الدول العربية للتضامن في مواجهة الصعاب، وقال "إذا هوجم العراق اليوم فإن الدور سيحل على السودان غدا, وبعد ذلك بقية الدول العربية. ولذلك فإن الدول العربية -كدول وكشعوب عربية محبة للسلام- والدول غير العربية مطالبة بمعارضة أي محاولة لاستهداف العراق".

ومن المقرر أن يبحث إسماعيل مع نظيره العراقي ناجي صبري الحديثي الاستعدادات للقمة العربية التي ستعقد في بيروت يومي 25 و26 مارس/آذار المقبل. وستتطرق المباحثات أيضا إلى ما وصفه الوزير السوداني بالمناخ الغائم للوضع العربي الحالي.

وتربط العراق بالسودان علاقات طيبة منذ أن عارضت الخرطوم التحالف العسكري متعدد الجنسيات الذي أخرج القوات العراقية من الكويت في حرب الخليج عام 1991.

وقد زادت التكهنات بأن واشنطن قد تقوم بعمل عسكري ضد بغداد بعد أن وصف الرئيس الأميركي جورج بوش العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها تشكل محور الشر في العالم بتطويرها أسلحة للدمار الشامل ورعايتها للإرهاب حسب تعبيره.

وحذر بوش الرئيس العراقي من أن بلاده ستواجه العواقب ما لم تسمح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة الذين منعت بغداد عودتهم بعد الضربات الصاروخية على العراق عام 1998. ويشدد مسؤولون أميركيون بارزون على أن الرئيس بوش لم يحدد بعد موعد الضربات, إلا أنهم لم ينفوا عزمه على شنها.

ويرى مراقبون أنه رغم تصريحات إسماعيل المناهضة لواشنطن فإن العلاقات السودانية الأميركية تشهد تحسنا بعد أن تعرضت طويلا لتوترات بسبب القلق من سجل حقوق الإنسان والاتهامات الأميركية للسودان برعايته للإرهاب.

وقد بدأت الولايات المتحدة العام الماضي محادثات بشأن الإرهاب مع السودان الذي أقام به زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن من عام 1991 حتى 1996. وقد تسارعت وتيرة المباحثات وتوسعت عقب الهجمات على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي هذا السياق كشف مستشار الرئيس السوداني للشؤون السياسية قطبي المهدي أمس الأول عن تعاون أمني بين حكومة بلاده وأجهزة أمنية أميركية, قائلا إن تعاون السودان مع الولايات المتحدة أثمر اطمئنان الإدارة الأميركية بعدم وجود إرهاب في السودان. وأكد المهدي أن الخرطوم عازمة على رفع عقبات تعترض طريق العلاقات مع واشنطن مثل الاتهامات المتعلقة بالإرهاب والحصار.

المصدر : وكالات