ـــــــــــــــــــــــ
الوزير الإسرائيلي داني نافيه يدعو لإعادة احتلال جزئي للأراضي الفلسطينية ردا على تصاعد الهجمات على إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يفتح نيران رشاشاته الثقيلة على موقع أمني فلسطيني ويطلق قذيفة ضوئية تتسبب بحريق في مزرعة للأبقار الليلة الماضية
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز التقى مجددا سرا أمس رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع. في غضون ذلك دعا الوزير الإسرائيلي بدون حقيبة داني نافيه من حزب الليكود اليوم إلى إعادة احتلال جزئي للأراضي الفلسطينية ردا على تصاعد الهجمات على إسرائيل.

وأضافت الإذاعة أن اللقاء عقد في القدس وتناول خطة السلام التي يحاول بيريز وقريع وضعها بدون إعطاء المزيد من التفاصيل. وسيلتقي بيريز اليوم ممثلين عن حزب شينوي العلماني (6 نواب) في محاولة لإقناعهم بدعم هذه الخطة, لكن رئيس الحزب تومي لابيد أبدى في الآونة الأخيرة تحفظات شديدة حيال هذا الموضوع.

وتنص الخطة على الإعتراف بدولة فلسطينية في المناطق الخاضعة حاليا لسيطرة السلطة الفلسطينية بالكامل أي 42% من الضفة الغربية و80% من قطاع غزة على أن يشكل ذلك نقطة انطلاق لعملية تفاوض.

ولم تحصل هذه الخطة شبه الرسمية على موافقة الحكومة الإسرائيلية بقيادة أرييل شارون ولا على موافقة السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات. وقد أبدى شارون في المقابل معارضته لهذه الوثيقة عدة مرات.

عرفات يصافح فيشر أثناء لقائهما في رام الله أمس الأول
وكان وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الذي أنهى جولة في الشرق الأوسط وصف الخطة بأنها "جيدة جدا". وسيزور بيريز الخميس مدريد للقاء رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ووزير الخارجية خوسيه بيكيه.

وفي السياق ذاته طالب بيريز أوروبا بأن تساند الولايات المتحدة في حربها ضد ما يسمى بالإرهاب دون أن تنحاز لأي جانب في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال بيريز خلال حديث مع صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية إنه شيء سيئ أن ينظر لأوروبا على أنها موالية للفلسطينيين وإلى أميركا على أنها موالية لإسرائيل.

وترى أوروبا ضرورة تقليص التركيز على قضايا الأمن والتركيز بدلا من ذلك على الجوانب السياسية للصراع, وهو توجه يختلف تماما عن توجه الدولة اليهودية وحليفتها الوثيقة الولايات المتحدة الذي يشدد على وقف أعمال العنف قبل بدء محادثات السلام.

دعوة لإعادة الاحتلال

داني نافيه
في غضون ذلك دعا الوزير الإسرائيلي بدون حقيبة داني نافيه من حزب الليكود اليوم إلى إعادة احتلال جزئي للأراضي الفلسطينية ردا على تصاعد الهجمات على إسرائيل.

وقال نافيه لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنها المرة الأولى التي يدعو فيها لإعادة احتلال جزئي للأراضي الخاضعة كليا لسيطرة السلطة الفلسطينية بالإضافة إلى عمليات عسكرية أوسع نطاقا ضد ما سماه الإرهاب. وأضاف "إنه الحل الوحيد, ليس لدينا من خيار آخر لأن (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات تخلى عن صوت السلام لاعتماد استراتيجية الإرهاب".

من جهته قال وزير الاتصالات روفن ريفلين ممثل تيار الوسط في الليكود إنه على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "أخذ الولايات المتحدة بالاعتبار" في سياسته إزاء الفلسطينيين.

وأضاف ريفلين للإذاعة أن "الأميركيين يرغبون في ألا ننصرف إلى حالة عصبية مفرطة". ويقول المعلقون إن الرئيس الأميركي جورج بوش طلب خلال لقائه مطلع الشهر شارون في واشنطن عدم التصعيد العسكري مع الفلسطينيين بهدف عدم التأثير على التحضيرات الأميركية من أجل ضربة محتملة للعراق.

شمعون بيريز يتحدث مع عضو حزب الليكود روفين ريفلين(أرشيف)
من جانبها اعتبرت نائبة وزير الدفاع داليا رابين فيلوزوف من حزب العمل في حديث مع الإذاعة العامة أنه على شارون اعتماد خيار من اثنين. وقالت "عليه البت بين أولئك الذين يدعون إلى إعادة احتلال المنطقة (أ) أو أولئك الذين يرغبون مثلي في إطلاق مبادرة تمهد الطريق أمام آفاق سياسية تسمح بإرساء وقف إطلاق نار دائم".

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن شارون الذي دعا الأحد حكومته الأمنية إلى الاجتماع إثر سلسلة عمليات وهجمات على الإسرائيليين خلال نهاية الأسبوع لبحث احتمال القيام برد عسكري لم يتخذ أي قرار ملموس بهذا الصدد. وأفاد التلفزيون العام أن شارون أبلغ الولايات المتحدة بأن الجيش الإسرائيلي قد يشدد ردود فعله في الأيام المقبلة لكن بدون "تغيير قواعد اللعبة بشكل جوهري".

تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني أصيب جندي إسرائيلي بجروح أثناء تفكيك عبوة ناسفة شمالي الضفة الغربية.

وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن دورية إسرائيلية عثرت على عبوتين شرقي نابلس الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني اليوم. وقد قام خبراء جيش الاحتلال بتفكيك العبوتين حيث تسببت إحداهما في إصابة الجندي الإسرائيلي بجروح.

وكانت مصادر أمنية فلسطينية قد أفادت في وقت سابق أن جيش الاحتلال الإسرائيلي فتح نيران رشاشاته الثقيلة على موقع أمني فلسطيني وأطلق قذيفة ضوئية تسببت بإشعال حريق هائل في مزرعة للأبقار الليلة الماضية.

شرطي فلسطيني يتفحص الدمار الذي لحق بمقر أمني إثر قصف جوي إسرائيلي على نابلس في الضفة الغربية أمس
وأكدت المصادر الأمنية أن الجيش الإسرائيلي فتح نيران رشاشاته الثقيلة على موقع لقوات الأمن الوطني الحدودية في منطقة المنطار شرقي مدينة غزة مما أدى إلى إصابة الموقع إصابات مباشرة.

كما أطلق الجيش الإسرائيلي عدة قذائف ضوئية شرقي جباليا (شمالي قطاع غزة) سقطت إحداها على مزرعة لتربية الأبقار تملكها مؤسسة الصخرة الاقتصادية التابعة للسلطة الفلسطينية وأسفر ذلك عن إشعال حريق هائل فيها.

وكان مسلحان فلسطينيان قد استشهدا وأصيب خمسة جنود إسرائيليين بجروح في تبادل لإطلاق النار أمس أمام معسكر للجيش الإسرائيلي قرب مدينة الخضيرة شمالي تل أبيب.

وجاء الهجوم بعيد قصف طائرات حربية إسرائيلية من طراز إف 16 ومروحيات من طراز أباتشي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، وقالت مصادر فلسطينية إن القصف أسفر عن إصابة صبي بجروح.

المصدر : الجزيرة + وكالات