شرطي فلسطيني يتفحص الدمار الذي لحق بمقر أمني إثر القصف الجوي الإسرائيلي على نابلس
ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الإسرائيلية تقتل فلسطينيين كانا يستعدان فيما يبدو لتنفيذ عملية فدائية تستهدف قاعدة للجيش الإسرائيلي قرب الخضيرة
ـــــــــــــــــــــــ

شارون: إسرائيل لم تخسر يوما أي حرب، وستنتصر أيضا في هذه الحرب التي يشنها الفلسطينيون عليها ـــــــــــــــــــــــ
آلاف الإسرائيليين من أنصار السلام يتظاهرون في تل أبيب مطالبين بانهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان لدى محاولتهما فيما يبدو تنفيذ عملية فدائية قرب مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر، وأصيب في العملية ثلاثة إسرائيليين بجروح. في غضون ذلك قال فلسطينيون إن قوات الاحتلال بتوغلها الجديد في جباليا بقطاع غزة باتت تسيطر على المنطقة المحاذية لإسرائيل لإقامة منطقة عازلة في داخل مناطق السلطة. في هذه الأثناء دعا مشاركون في مؤتمر للبرلمانات الأوروبية المتوسطية في أثينا إسرائيل والفلسطينيين إلى استئناف مفاوضات السلام.

شرطة إسرائيلية في موقع عملية فدائية في مستوطنة كارني شمرون بالضفة الغربية

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن دورية تابعة للشرطة الإسرائيلية اشتبهت بسيارة مسروقة تقل على ما يبدو ثلاثة من المسلحين الفلسطينيين كانت في طريقها نحو قاعدة للجيش الإسرائيلي قرب مدينة الخضيرة شمالي إسرائيل. وقد حاولت الشرطة إيقاف السيارة إلا أن المسلحين بداخلها أطلقوا النار فرد عليهم أفراد الشرطة فقتل اثنان من المسلحين، في حين لاذ الثالث بالفرار. كما جرح في الحادث ثلاثة جنود إسرائيليين أحدهما في حالة الخطر.

وكانت تقارير للتلفزيون الإسرائيلي أفادت في بادئ الأمر أن من يشتبه بأنه مسلح فلسطيني فجر نفسه في حافلة للركاب قرب من قاعدة عسكرية للجيش الإسرائيلي تدعى مهاني شمونيم شمالي إسرائيل بجوار مدينة الخضيرة.

صورة فيديو تظهر مسلحين فلسطينيين يتأهبان لإطلاق صاروخ القسام2
منطقة أمنية عازلة
من جهة أخرى قال مسؤول لجنة الارتباط العسكري الفلسطينية الإسرائيلية العقيد خالد أبو العلا إن الجيش الإسرائيلي يعمل على إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي الفلسطينية على امتداد قطاع غزة شبيه بالشريط الحدودي في جنوب لبنان.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي بدأ إقامة هذه المنطقة بعمق يصل إلى كيلومتر تقريبا منذ الأسبوع الماضي. ويسيطر حاليا على كامل المنطقة بين بيت حانون شمالا وحتى مدينة رفح جنوبا.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي احتل معظم مواقع قوات الأمن الحدودية على طول الحدود الشرقية المحاذية لإسرائيل، وأن جميع الأماكن الإستراتيجية والمرتفعات الواقعة على طول قطاع غزة من جهة الشرق تحديدا أصبحت محتلة.

وكانت دبابات وجرافات وآليات عسكرية ترافقها وحدة من المشاة والقوات الخاصة الإسرائيلية توغلت ظهر اليوم لمسافة تتجاوز الكيلومتر شرقي جباليا شمالي قطاع غزة في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني.

وتقول إسرائيل إنها تريد إبعاد خطر إطلاق صواريخ القسام باتجاه إسرائيل بعد أن نجح الصاروخ الجديد من نوع قسام-2 الذي استعمله الفلسطينيون في الهجوم على إسرائيل في تهديد أمن إسرائيل.

صبي فلسطيني يرمي الحجارة على دبابة إسرائيلية في رام الله (أرشيف)
تهديدات بإجراءات جديدة
في هذه الأثناء أعلن مصدر سياسي إسرائيلي لم يكشف عن اسمه، أن إسرائيل سترد عسكريا على ما سماها الاعتداءات الفلسطينية بشكل تدريجي ستزداد قوته في الأيام القليلة المقبلة.

وفي سياق متصل اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في كلام نسب إليه ونقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم الأحد أن إسرائيل "لم تخسر يوما أي حرب، وستنتصر أيضا في هذه الحرب التي يشنها الفلسطينيون عليها". وقال شارون أثناء مشاورات وزارية "لقد عرف سكان إسرائيل في السابق أوقاتا عصيبة أكثر من تلك التي نعيشها اليوم، وإذا بقينا موحدين لتحقيق هدفنا فالنصر سيكون إلى جانبنا". وأضاف رئيس الحكومة الإسرائيلية "على إسرائيل في الوقت الحاضر أن تضاعف قوة عملياتها العسكرية بمواجهة الإرهاب".

نشطاء حركة السلام الآن في إسرائيل أثناء تظاهرة في تل أبيب
ونقلت وسائل الإعلام أن شارون أجرى أيضا مشاورات أمنية مع وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر.

ولم يكترث شارون لنداءات آلاف المتظاهرين من أنصار السلام الإسرائيليين الذين خرجوا مساء السبت بتظاهرة في تل أبيب مطالبين بوقف إراقة الدماء.

وضمت التظاهرة ناشطين حزبيين يساريين إضافة إلى أنصار حركة السلام الآن. وقد حمل المتظاهرون المشاعل وأطلقوا هتافات تدعو إلى وقف الاحتلال ووقف إراقة الدماء ورفض الحل العسكري.

الاتحاد الأوروبي
يتوجه وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز يوم غد إلى مدريد في زيارة رسمية يلتقي خلالها برئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ووزير الخارجية خوسيه بيكيه، تتناول الوضع في الشرق الأوسط.

وتتزامن الزيارة مع اجتماع لمجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يوم غد الاثنين في بروكسل سيتطرق إلى الوضع في الشرق الأوسط بين مسائل أخرى.

ومن المقرر أن تقدم الرئاسة الإسبانية للاتحاد في الاجتماع حصيلة لمختلف مقترحات الدول الأعضاء من أجل تحديد مبادرة أوروبية مشتركة من أجل السلام في الشرق الأوسط، بيد أن التباعد بين المواقف يجعل مهمة إسبانيا بالغة الصعوبة حاليا.

ويدرس وزراء الخارجية الأوروبيون الاقتراح الفرنسي بشأن إعلان قيام دولة فلسطينية كنقطة بدء للمفوضات السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين. وكانت فرنسا اقترحت تنظيم انتخابات فلسطينية وإعلان دولة فلسطينية في مرحلة أولى لكن هذا المقترح لا يحظى بإجماع دول الاتحاد الأوروبي.

شرطيان فلسطينيان يحملان بقايا قذيفة أطلقت على مقر أمني في نابلس
المؤتمر البرلماني
في هذه الأثناء دعا مشاركون في المؤتمر الثالث للبرلمانات الأوروبية المتوسطية المجتمعون في أثينا إسرائيل والفلسطينيين إلى الحوار وإلى استئناف مفاوضات السلام المتعثرة.

وبعد يومين من المناقشات بشأن تعزيز الحوار بين أوروبا والبلدان المتوسطية, أعرب المشاركون في بيانهم الختامي عن "أسفهم للقصور في تحقيق تقدم جوهري في مفاوضات السلام داعين قادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى إبداء قدر أكبر من الاعتدال والعودة إلى طاولة المفاوضات والحوار".

وأكدوا أن "حلا عادلا ودائما للنزاع العربي الإسرائيلي يجب أن يستند إلى مبدأ الأرض مقابل السلام وتطبيق قرارات الأمم المتحدة واحترام حقوق الفلسطينيين والحق في تقرير المصير وقيام دولة فلسطينية مستقلة فضلا عن حق إسرائيل في العيش بسلام وأمن". وأدانوا "الاستخدام غير العقلاني للعنف الذي يقود إلى حلقة مفرغة" مؤكدين أن "خطر زعزعة الاستقرار في المنطقة وشيك". وقد التقى على هامش المؤتمر الدولي رئيس الكنيست الإسرائيلي أبراهام بورغ برئيس المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية سليم زعنون.

المصدر : الجزيرة + وكالات