إسرائيل تواصل غاراتها وسط حركة دبلوماسية معزولة
آخر تحديث: 2002/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/5 هـ

إسرائيل تواصل غاراتها وسط حركة دبلوماسية معزولة

جندي محتل يحتمي بدبابة لإطلاق النار باتجاه فلسطينيين في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
القصف الإسرائيلي يصيب مجمع الأجهزة الأمنية في نابلس
ـــــــــــــــــــــــ

انفجار أمس استهدف مطعما بالمركز التجاري في مستوطنة كارني شمرون بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية الألماني يلتقي الرئيس الفلسطيني في رام الله ويؤكد أن عرفات لايزال يعتبر محاورا للاتحاد الأوروبي
ـــــــــــــــــــــــ

قصفت طائرات إسرائيلية أهدافا متفرقة في نابلس وأصابت مجمع الأجهزة الأمنية. وكان إسرائيليان قد قتلا وجرح نحو ثلاثين -سبعة منهم في حالة خطرة- بهجوم فدائي وقع في المركز التجاري التابع لمستوطنة كارني شمرون في الضفة الغربية.

قد تبنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤولية الهجوم. وقال أحد أعضاء الكتائب في اتصال هاتفي مع مكتب الجزيرة برام الله إن منفذ العملية هو الشهيد صادق عاهد عبد الحافظ من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وكان أربعة فلسطينيين استشهدوا في وقت سابق أحدهم ناشط في حماس اغتالته قوات الاحتلال في جنين بالضفة الغربية واستشهد الثلاثة الآخرون بمواجهات في مخيم جباليا وسط غزة.

قصف نابلس
ففي آخر التطورات الميدانية قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن طائرات إف 16 الإسرائيلية ومروحيات أباتشي قصفت فجر اليوم أهدافا متفرقة في نابلس وأصابت مجمع الأجهزة الأمنية المعروف باسم المقاطعة وكذلك مواقع للشرطة الفلسطينية. وذكر المراسل أن الدبابات الإسرائيلية تتقدم نحو مدينة رام الله.

هجوم كارني شمرون

وعلى الصعيد الميداني أيضا شهدت الأراضي الفلسطينية هجوما فدائيا استهدف مركز تجاري بمستوطنة كارني شمرون الواقعة على مسافة 10 كلم شرق مدينة قلقيلية المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني. وأسفرت العملية عن مصرع إسرائيليين وجرح قرابة ثلاثين نقلوا إلى مستشفى كفر سابا من الجانب الآخر من الحدود الإسرائيلية, في حين حلقت مروحيتان عسكريتان فوق مكان الانفجار.

واعتبر مراسل الجزيرة في فلسطين العملية الفدائية تحولا نوعيا كبيرا إذ إن الدخول إلى المستوطنات يعتبر أمرا شبه مستحيل بسبب للإجراءات الأمنية المشددة التي تقضي بإطلاق النار على أي شخص يحمل ملامح عربية، لافتا إلى وقوع الانفجار في يوم السبت الذي تكتظ فيه الحركة وخاصة في المراكز التجارية. وقال المراسل إن كاميرات المراقبة في المركز التجاري صورت عملية التفجير لكن الشرطة الإسرائيلية تحفظت على الشريط.

وقالت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية نقلا عن مصادر في الشرطة إن الكاميرات التقطت صور منفذ العملية وهو يركض في ممر المركز قبل أن يفجر نفسه.

وأفاد مستوطنون أن الانفجار حصل داخل مطعم في المركز التجاري التابع لمستوطنة كارني شمرون الواقعة على مسافة 10 كلم شرق مدينة قلقيلية المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني. وتقع هذه المستوطنة قرب مستوطنة عمانوئيل حيث قتل عشرة أشخاص في 12 ديسمبر/كانون الأول 2001 في هجوم شنه ناشطون فلسطينيون على حافلة.

شهداء فلسطينيون

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد نزيه أبو السباع
ووقع هذا الحادث في نهاية يوم دام استشهد فيه أربعة فلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة، فقد اغتالت القوات الإسرائيلية ناشطا من حماس يدعى نزيه أبو السباع (27 عاما) الذي يعمل مدرسا في مدينة جنين بتفجير سيارته لدى خروجه من المدرسة، وأصيب إلى جانبه ثلاثة أطفال وشخص رابع يعتقد أنه ناشط في حماس أيضا، ورجح مراسل الجزيرة أن يكون قد جرى تفجير سيارة الشهيد عن بعد إذ شوهدت طائرة استطلاع تحوم في سماء المنطقة لحظة وقوع الانفجار.

وفي وقت سابق استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال وجرح أكثر من 15 آخرين في مواجهات اندلعت أثناء تصدي أهالي مخيم جباليا للتوغل العسكري الإسرائيلي في وسط غزة. والشهداء الثلاثة هم رمزي المصري (30 عاما) وموسى أبو جلالة (17 عاما) اللذان أصيبا بالرصاص في صدريهما، وحسن أبو السكران (18 عاما) وقتل برصاصة في رأسه.

لقاء فيشر وعرفات

عرفات يستقبل فيشر في رام الله

وعلى الصعيد السياسي التقى وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله، وأكد الوزير الألماني للصحفيين في ختام الاجتماع أن عرفات لايزال يعتبر محاورا للاتحاد الأوروبي، وقال "طالما لدينا في الجانبين قادة منتخبون سوف نواصل دعمهم والعمل معهم". ورفض بذلك ضمنيا موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي أعلن أن عرفات بات "خارج اللعبة" وأنه "ليس شريكا ولن يكون أبدا" كذلك, معربا عن رغبته بقيام "قيادة فلسطينية بديلة" عنه.

وقال فيشر إن البديل الوحيد "للعنف والإرهاب" هو الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وأعلن الرئيس الفلسطيني من جانبه أنه "سعيد جدا للجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي من أجل السلام" معربا عن أمله بتوصلها إلى "شيء ملموس".

كما أكد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني للصحفيين أن "الأوروبيين يحاولون تغطية الفراغ الناجم عن غياب الولايات المتحدة عبر مبادرة تهدف إلى إنقاذ الموقف".

المصدر : الجزيرة + وكالات