شهيد في غزة ومصرع إسرائيلي قرب رام الله
آخر تحديث: 2002/2/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/4 هـ

شهيد في غزة ومصرع إسرائيلي قرب رام الله

طفلة فلسطينية أصيبت في القصف الإسرائيلي على غزة أمس

ـــــــــــــــــــــــ
صاروخ القسام2 يصل مداه إلى ثمانية كيلومترات وهو ما يزيد عن مدى قذائف الهاون أو صواريخ أخرى كان الفلسطينيون يستخدمونها من قبل
ـــــــــــــــــــــــ

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تتبنى مسؤولية مقتل ضابط إسرائيلي كبير قرب طولكرم في اشتباك مع عناصرها
ـــــــــــــــــــــــ
مبارك يبحث مع مدير المخابرات الأميركية جورج تينيت في شرم الشيخ اليوم الوضع في الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني وأصيب خمسة آخرون بجروح في توغل جديد لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم البريج بقطاع غزة، في الوقت ذاته أعلنت الإذاعة الإسرائيلية مصرع إسرائيلي على حاجز عسكري قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية. وفي سياق متصل قالت قوات الاحتلال إن صاروخا من طراز قسام 2 سقط على تجمع إسرائيلي قريب من القطاع غير أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات. يأتي ذلك بعدما اجتاحت قوات إسرائيلية تدعمها الدبابات ثلاث مناطق فلسطينية في القطاع.

فقد أعلنت مصادر أمنية فلسطينية إن فلسطينيا على الأقل استشهد وأصيب خمسة آخرون برصاص قوات الاحتلال التي توغلت في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في غزة.

وفي الضفة الغربية قالت الإذاعة الإسرائيلية إن إسرائيليا قتل قرب حاجز عسكري لقوات الاحتلال في منطقة رام الله.

دبابة إسرائيلية عند حاجز قرب مستوطنة نتساريم في غزة

من ناحية ثانية قال متحدث باسم قوات الاحتلال إن مدى الصاروخ والفحص الأولي الذي أجراه الجيش يشيران ألى أن هجوم اليوم كان بصاروخ من طراز القسام2 الذي طورته حركة المقاومة الإسلامية "حماس". ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

يشار إلى أن مدى صاروخ القسام2 يصل إلى ثمانية كيلومترات، وهو ما يزيد عن مدى قذائف الهاون أو صواريخ أخرى كان الفلسطينيون يستخدمونها قبل الهجوم الذي شن يوم الأحد الماضي. وحذرت إسرائيل قائلة إنها تعتبر إطلاق هذا النوع من الصواريخ تصعيدا كبيرا في الانتفاضة المستمرة منذ 16 شهرا والتي أسفرت عن أكثر من ألف قتيل.

عمليات إسرائيلية بالقطاع

وقبل إطلاق الصاروخ قالت مصادر أمنية فلسطينية إن عددا من الدبابات الإسرائيلية توغلت في حي الزيتون جنوب مدينة غزة ودمرت المقر الرئيسي للاستخبارات العسكرية. ويقع الحي قرب مستوطنة نتساريم حيث دُمرت دبابة ميركافا الإسرائيلية في هجوم بالقنابل أدى إلى مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين فيها وإصابة اثنين آخرين بجروح.

ويعد التوغل الجديد هو الثالث لقوات الاحتلال في أراض فلسطينية بقطاع غزة ليوم السبت، إذ سبقه توغل للدبابات والجرافات الإسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط غزة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن ثماني دبابات توغلت لأكثر من خمسمائة متر في أراض فلسطينية شرق مخيم المغازي رافقها إطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة تجاه منازل المواطنين، ولكن لم يبلغ عن وقوع إصابات.

كما اقتحم جيش الاحتلال فجر اليوم قرية جحر الديك في جنوب شرق مدينة غزة وفرض حظر التجول فيها على السكان, وقام بعملية تفتيش واسعة لمنازل المواطنين في المنطقة المحاصرة عسكريا.

ويأتي التوغل الإسرائيلي الجديد في أعقاب غارة شنتها الطائرات الإسرائيلية على شمال غزة في ساعة متأخرة من يوم الجمعة، حيث أطلقت طائرات من طراز إف16 ثلاثة صواريخ على مجمع أمني فلسطيني، وذلك بعد يوم من مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين في هجوم على دبابتهم. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القصف أدى إلى استشهاد أحد أفراد قوات الأمن وإصابة 20 على الأقل بينهم خمسة من الشرطة الفلسطينية.

فلسطينيون يبكون شهيدهم في قرية صيدا قرب طولكرم
ووصف قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة في اتصال مع الجزيرة التصعيد الإسرائيلي بأنه بالغ الخطورة وتحول "في القصف الهمجي لمقرات الأمن الوطني".

من جانبها تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤولية مقتل ضابط إسرائيلي كبير قرب طولكرم في الضفة الغربية وأكدت أنه قتل في اشتباك مع عناصر تابعين لها.

وكان قائد لوحدة إسرائيلية من قوات النخبة "دوفديفان" قد قتل في وقت سابق من نهار الجمعة خلال عملية توغل لقوات الاحتلال في قرية صيدا للسلطة الفلسطينية شمالي مدينة طولكرم بالضفة الغربية.

وأوضح الأمين العام لحركة الجهاد رمضان عبد الله شلح في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن الاشتباك وقع أثناء الهجوم الإسرائيلي على منزل جاسر عبد الغني أحد ناشطي الجهاد الذي تم اعتقاله في الهجوم مع 12 آخرين من سكان القرية.

لكن مصادر عسكرية إسرائيلية قالت إن المقدم إيال فايس قٌتل عندما انهار فوقه جدار في قرية صيدا أثناء اقتحام القوات الإسرائيلية لها.

تحرك أوروبي

صبي فلسطيني يجري وسط أنقاض منزله الذي دمرته قوات الاحتلال في قرية صيدا
وجاءت أعمال العنف تلك قبل محادثات من المقرر أن تعقد اليوم السبت بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الذي توسط في هدنة لم تدم طويلا العام الماضي.

ومن المقرر أن يلتقي الرجلان في مدينة رام الله بالضفة الغربية حيث مازالت الدبابات الإسرائيلية تحاصر مقر عرفات منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ودعا فيشر الذي يزور المنطقة منذ الخميس الماضي إلى وقف "الانتفاضة المسلحة" من أجل مساعدة عملية السلام في الشرق الأوسط. وحث المسؤول الألماني في أعقاب مباحثات أجراها مع نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز في تل أبيب الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على العودة إلى مائدة التفاوض، محذرا الطرفين من أنهما سيدفعان ثمنا باهظا إذا لم تتوقف المواجهات المسلحة بينهما.

وكان فيشر قد أجرى في وقت سابق محادثات مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين ضمت كلا من ياسر عبد ربه وحنان عشراوي من الجانب الفلسطيني ويوسي بيلين ويوسي ساريد من الجانب الإسرائيلي عند حاجز بين القدس ورام الله، وذلك في إطار مسعى أوروبي جديد لإنهاء المواجهات.

وكان وزيرا خارجية روسيا إيغور إيفانوف وفرنسا أوبير فيدرين طالبا إسرائيل في إعلان مشترك صدر في باريس بأن تعيد للرئيس عرفات حريته في التنقل والعمل.

وفي سياق متصل أفادت مصادر أوروبية أن التوصل إلى تحديد مبادرة أوروبية من أجل السلام في الشرق الأوسط خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين المقبل، يبدو أمرا ضعيف الاحتمال.

وستقدم الرئاسة الإسبانية للاتحاد في الاجتماع حصيلة لمختلف مقترحات الدول الأعضاء تمهيدا لاعتماد مبادرة مشتركة، بيد أن التباعد بين المواقف يجعل مهمة إسبانيا بالغة الصعوبة حاليا.

ومن المقرر أن يصل إلى القاهرة اليوم مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت لإجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية. وسيجتمع مبارك وتينيت اليوم في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر. ولم يعرف ما إذا كان تينيت سيتوجه بعد ذلك إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية أم لا.

المصدر : الجزيرة + وكالات