وقع حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان برئاسة جون قرنق وحزب المؤتمر الشعبي الوطني الذي يرأسه الدكتور حسن الترابي اتفاقا في لندن بشأن جملة من القضايا الأساسية بعد عدة أشهر من المفاوضات.

واعتبر توقيع الاتفاق تكليلا لمذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان قبل عام لتعزيز التعاون والتفاهم بينهما والتي أدت مباشرة بعد إبرامها إلى اعتقال حكومة البشير للشيخ حسن الترابي.

وبالرغم من أن الجانبين اتفقا على قضايا متعددة منها دعوة الحكومة السودانية إلى تفعيل الديمقراطية وإطلاق الحريات العامة والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وغيرها من الخطوات الأخرى, فإن هنالك قضايا مهمة لاتزال مصدر خلافات عميقة.

ومن أهم النقاط التي مازالت مثار خلاف بين الطرفين: البحث في علاقة الدين والدولة خاصة في ظل إصرار حزب قرنق على فصل الدين عن أمور الحكم, والتشاور في طبيعة النظام الذي سيحكم به السودان, والنظر في مسألة تقرير المصير بالنسبة للجنوب وكيف سيؤثر ذلك على وحدة التراب السوداني, والبت في قضية توزيع الثروات خاصة في ما يتعلق بالنفط في المناطق الجنوبية, وأخيرا تحديد طبيعة العلاقة بين التجمع الديمقراطي والمؤتمر الشعبي الوطني.

وقد تزامنت جهود التقارب بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الشعبي الوطني مع سعي حكومة البشير إلى الحوار مع مختلف الفصائل السياسية السودانية بهدف التوصل إلى تسوية سياسية لمشاكل البلاد وإقرار نظام ديمقراطي. واعتبر مراقبون الاتفاق تهديدا صريحا لنظام الرئيس السوداني عمر حسن البشير خاصة إذا تجاوز التعاون البعد السياسي.

المصدر : الجزيرة