الكويت تطلب محاكمة عادلة لمواطنيها في غوانتانامو
آخر تحديث: 2002/2/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/4 هـ

الكويت تطلب محاكمة عادلة لمواطنيها في غوانتانامو

محمد صباح الصباح

بدأت الكويت بالتحرك لضمان محاكمة عادلة لمواطنيها المحتجزين في غوانتانامو وأفغانستان. وأكد وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد صباح الصباح تقديم الحماية القانونية للسجناء الكويتيين من محامين ومستشارين لضمان محاكمتهم محاكمة عادلة. وفي نفس السياق تبحث جمعية حقوق الإنسان البحرينية عن مفقودين بحرينيين ذهبوا للقتال إلى جانب حركة طالبان في أفغانستان.

فقد أكد الشيخ محمد صباح الصباح وجود ما لا يقل عن ثلاثة كويتيين محتجزين في غوانتانامو، ووجود ستة آخرين معتقلين في أفغانستان. وأشار الوزير الكويتي إلى أن سلطات بلاده تريد التحقق من أن الرجال الثلاثة فعلا كويتيون وكشف الشيخ محمد الصباح عن اسم كويتي واحد قال إنه يدعى عمر أمين ويبلغ من العمر 34 عاما كان قد عمل في البوسنة لعدة سنوات قبل أن يتوجه إلى أفغانستان.

وقال الشيخ محمد الصباح إن ما يهم الكويت بشأن وجود معتقلين من مواطنيها في معسكر إكس راي هو أن ينالوا محاكمة عادلة. مشيرا إلى أن الكويت ستطلب ترحيلهم إلى الكويت إذا ثبتت براءتهم. وفي حال إدانتهم تريد الكويت التأكد من أن قرار المحكمة استند إلى محاكمة عادلة.

مفقودون بحرينيون
وفي البحرين قالت جمعية حقوق الإنسان البحرينية إن ما لا يقل عن أربعة بحرينيين من الذين ذهبوا إلى أفغانستان بعد شن الولايات المتحدة حملتها العسكرية على طالبان وتنظيم القاعدة مازالوا مفقدوين وتجهل عائلاتهم مصيرهم.

وقال نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان البحرينية كمال الدين سلمان إنه ليس واضحا ما إذا كان المفقودون مازالوا في أفغانستان أو فروا منها أو أنهم معتقلون من قبل الحكومة الأفغانية أو القوات الأميركية في أفغانستان.

وأوضح أن جمعيته تسعى لمعرفة مصير المفقودين ومحاولة إعادتهم إلى البحرين وليس مهما ما إذا كانوا في أفغانستان في مهمة إنسانية أو أنهم من المتعاطفين مع طالبان.

وأشار إلى أنه إذا تبين أنهم سجناء في مكان ما فإن جمعيته ستقوم بواجبها الإنساني على الأقل وتطمئن على وضعهم خصوصا بعد ما شوهد على شاشات التلفزة كيفية معاملة الأسرى، في إشارة إلى الأسلوب الذي اعتقل به مئات من العرب والأجانب في أفغانستان من قبل الجيش الأميركي في قندهار وقاعدة غوانتانامو في كوبا.

وقال كمال الدين إن جمعيته اتصلت بوزارة الخارجية البحرينية وسفارة الولايات المتحدة والصليب الأحمر بشأن المفقودين لكنها لم تتسلم أي معلومات حتى الآن. موضحا أن اثنين من المفقودين وهما في الثلاثينات من عمرهما كانا قد دخلا أفغانستان عبر باكستان بعد وقت قصير من بدء الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ولم يصدر أي تعليق من الحكومة البحرينية بشأن ذلك.

ومنذ انهيار حركة طالبان في أفغانستان أسرت القوات الأميركية المئات من العرب الذين وجدوا في أفغانستان ونقلت بعضهم إلى غوانتانامو ومن بينهم سعوديون ويمنيون يعتقد أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة. وكانت السعودية واليمن قد طالبت بتسليم رعاياها المعتقلين في غوانتانامو كما طالبت فرنسا وبريطانيا بذلك.

جنود أميركيون يقتادون أحد الأسرى في قاعدة غوانتانامو (أرشيف)

غوانتانامو تبلغ كامل طاقتها
من ناحية أخرى قال مسؤولون أميركيون إن معسكر إكس راي في قاعدة غوانتانامو الأميركية الذي تحتجز فيه واشنطن حوالي 300 أسير، قد بلغ كامل طاقته الاستيعابية وإنه لن يتسلم المزيد من النزلاء في المستقبل القريب.

وذكرت قيادة القوات المسلحة الأميركية في الجنوب التي تتخذ من ميامي مقرا لها أن واشنطن تدرس فكرة بناء زنازين إضافية في قاعدة غوانتانامو في غضون الشهرين المقبلين لتصل كامل طاقة المعسكر الاستيعابية إلى 2000 معتقل.

وأشار موفد قناة الجزيرة إلى القاعدة أن مجموعة مكونة من 12 أسيرا وصلت اليوم إلى معسكر إكس راي الذي امتلأت طاقته الاستيعابية, ولم يبق إلا 20 زنزانة غير مسكونة تحتفظ بها القوات الأميركية كأماكن احتياطية يمكن نقل بعض الأسرى إليها إما لأسباب صحية أو عقابية.

وقال الموفد إن المسؤولين الأميركيين بدؤوا يخففون من إجراءاتهم وسمحوا لبعض وسائل الإعلام بالدخول إلى القاعدة, مشيرا إلى أنها لاتزال تمنع تصوير الأسرى بذريعة أن القانون الدولي يمنع تصوير المعتقلين لئلا تتأثر عائلاتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات