طفلة فلسطينية أصيبت في القصف الإسرائيلي على غزة
ـــــــــــــــــــــــ
روسيا وفرنسا تطالبان إسرائيل بإعادة حرية التنقل والعمل لعرفات ورفع الحصار وكل أشكال القيود المفروضة على الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

مصادر أوروبية تستبعد التوصل إلى مبادرة من أجل السلام في الشرق الأوسط خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل الاثنين المقبل
ـــــــــــــــــــــــ
مبارك يبحث مع تينيت في شرم الشيخ غدا الوضع في الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني وأصيب 20 آخرون على الأقل في غارة جوية إسرائيلية على جباليا شمالي قطاع غزة. في هذه الأثناء تبنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤولية مقتل قائد وحدات المستعربين الإسرائيلية قرب طولكرم اليوم، بينما قتل جندي إسرائيلي آخر في هجوم قرب رام الله.

وسياسيا يجري غدا السبت مدير وكالة الاستخبارات الأميركية محادثات مع الرئيس حسنى مبارك في شرم الشيخ. ودعت فرنسا وروسيا إسرائيل إلى رفع الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

رجال الإسعاف ينقلون جثمان الشهيد الفلسطيني
فقد واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية. وقصفت طائرات إسرائيلية من طراز إف 16 مساء اليوم مواقع أمنية فلسطينية في جباليا شمالي قطاع غزة مما أسفر عن استشهاد عنصر أمني فلسطيني وإصابة 20 على الأقل بينهم خمسة من عناصر الشرطة الفلسطينية.

وقالت مصادر فلسطينية أن الطائرات الإسرائيلية قصفت مقر قيادة الأمن الوطني الفلسطيني المعروفة بالكتيبة الثانية في جباليا شمالي قطاع غزة مما أدى إلى اشتعال الحرائق في المقر وإلحاق تدمير كبير جدا به. وأكدت المصادر أن الملازم في قوات الأمن الوطني عبد السلام يونس استشهد من جراء القصف الإسرائيلي.

وأوضح شهود عيان أن عدة صواريخ أصابت المقر وألحقت أضرارا جسيمة في عدة منازل في المنطقة كما أصيبت شبكة الهاتف والكهرباء بأضرار بالغة.

جراحة عاجلة لإنقاذ مصاب من الأمن الفلسطيني في غزة
وكانت القوات الإسرائيلية قد توغلت في وقت سابق لأكثر من 800 متر في الأراضي الفلسطينية جنوبي شرقي مدينة بيت حانون. كما توغل الجيش الإسرائيلي بصحبة دبابة وآليات عسكرية جنوبي شرقي مخيم المغازي لأكثر من ثلاثمائة متر في أراض تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة.

وأطلقت الدبابات الإسرائيلية الموجودة على الشريط الفاصل بين إسرائيل وشرقي قطاع غزة عدة قذائف تجاه منازل المواطنين في أطراف المخيم دون وقوع إصابات. كما فتح الجيش الإسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة تجاه مقر قيادة قوات الأمن الوطني الحدودية في منطقة المنطار شرقي مدينة غزة.

وفي الضفة قتل جندي إسرائيلي في هجوم شنه مقاتلون فلسطينيون على الحاجز العسكري الإسرائيلي قرب قرية سردا بين رام الله وبيرزيت. ويقول مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن النار أطلقت على الحاجز من مسافة قريبة وإن الحاجز المذكور يقطع الطريق أمام مواطني 33 قرية فلسطينية في الضفة.

وكان ثلاثة جنود إسرائيليين قد لقوا مصرعهم أمس وأصيب آخران في كمين نصبه فلسطينيون, حيث انفجرت عبوة ناسفة بدبابة إسرائيلية في قطاع غزة. وقد أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن الهجوم.

امرأة فلسطينية تبحث عن ممتلكاتها وسط أنقاض منزلها الذي دمرته قوات الاحتلال في قرية صيدا قرب طولكرم
عمليات عسكرية في الضفة
في غضون ذلك تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤولية مقتل ضابط إسرائيلي قرب طولكرم في الضفة الغربية وأكدت أنه قتل في اشتباك مع عناصر تابعين لها.

وقالت سرايا القدس في بيان لها إنها قتلت قائدا لوحدة إسرائيلية من قوات النخبة (دوفديفان) في اشتباك خلال عملية اجتياح وهدم منازل الفلسطينيين في قرية صيدا.

وأوضح البيان أن مقاتلي سرايا القدس تصدوا للقوة الإسرائيلية بوابل من النيران والقنابل اليدوية فقتل خلال هذا الاشتباك قائد الوحدة الخاصة. وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة أوضح الأمين العام لحركة الجهاد رمضان عبد الله شلح أن الاشتباك وقع أثناء الهجوم الإسرائيلي على منزل جاسر عبد الغني أحد ناشطي الجهاد الذي تم اعتقاله خلال الهجوم مع 12 آخرين من سكان القرية.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قائد وحدة من النخبة قتل اليوم خلال عملية توغل الجيش الإسرائيلي في قرية صيدا بسبب جدار انهار عليه. وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال انسحبت ظهر اليوم من قرية صيدا بعد ساعات من عملية الاجتياح مخلفة وراءها المزيد من الدمار.

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية وشهود عيان قالوا إن قوات إسرائيلية تدعمها دبابات وطائرات مروحية اقتحمت قرية صيدا. وقد لاقت مقاومة مسلحة من قبل أهالي القرية الذين تصدوا لعملية التوغل مما أسفر عن استشهاد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال. وقد استشهد أنور عوني عبد الغني (28 عاما) وهو ناشط بارز في حركة الجهاد الإسلامي. وقال شهود عيان إن الشهيد معاق حركيا وقد قتل برصاص جنود إسرائيليين بدم بارد في عملية وصفت بأنها عملية اغتيال.

إيغور إيفانوف
بيان روسي فرنسي
وعلى الصعيد السياسي دعا وزيرا خارجية روسيا إيغور ايفانوف وفرنسا هوبير فيدرين إسرائيل إلى أن تعيد للرئيس ياسر عرفات حريته في التنقل والعمل. وفي إعلان مشترك صدر في باريس, دعا الوزيران حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى رفع الحصار وكل أشكال القيود المفروضة على الشعب الفلسطيني وممثلي السلطة الفلسطينية.

وجاء في الإعلان أنه "من أجل استئصال الإرهاب وبناء السلام, ينبغي أن يكون هناك تعاون وثيق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية برئاسة زعيمها الشرعي ياسر عرفات". وطلب الوزيران من السلطة الفلسطينية أن تقوم "بكل ما في وسعها لتفكيك الشبكات الإرهابية واعتقال وملاحقة منفذي الأعمال الإرهابية".

خافيير سولانا (يمين) بجانب وزير الخارجية الإسباني خوسيه بيكيه أثناء مؤتمر صحفي في بروكسل (أرشيف)
جهود السلام الأوروبية
وفي سياق متصل أفادت مصادر أوروبية أن التوصل إلى تحديد مبادرة أوروبية من أجل السلام في الشرق الأوسط خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين المقبل يبدو أمرا ضعيف الاحتمال.

ومن المقرر مبدئيا أن تقدم الرئاسة الإسبانية للاتحاد خلال الاجتماع حصيلة لمختلف مقترحات الدول الأعضاء من أجل تحديد مبادرة مشتركة بيد أن التباعد بين المواقف يجعل مهمة إسبانيا بالغة الصعوبة حاليا. وكانت فرنسا اقترحت تنظيم انتخابات فلسطينية وإعلان دولة فلسطينية في مرحلة أولى إلا أن هذا المقترح لا يحظى بإجماع دول الاتحاد الأوروبي. واقترحت ألمانيا تنظيم استفتاء وإيطاليا تنظيم مؤتمر دولي من أجل اعتماد "خطة مارشال" للمنطقة.

في غضون ذلك واصل وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر اليوم محادثاته في إسرائيل بلقاء عقده مع نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز. وقال فيشر في مؤتمر صحفي مقتضب بعد اللقاء الذي استمر حوالي ساعة في تل أبيب "يجب أن يتوقف الإرهاب ويتوجب علينا إيجاد الوسيلة من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

جورج تينيت
تينيت يزور مصر
وفي القاهرة أعلن مصدر مسؤول أن رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت سيصل غدا إلى مصر ليجري محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية. وسيجتمع مبارك وتينيت غدا في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر.

ولم يعرف ما إذا كان تينيت سيتوجه بعد ذلك إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية. وتينيت واضع خطة حملت اسمه تحدد آلية لوقف النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين وكان من المفترض تطبيق هذه الهدنة في يوليو/ تموز الماضي إلا أنها بقيت حبرا على ورق. ويعتبر الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي خطة تينيت وتقرير اللجنة الدولية برئاسة السيناتور السابق جورج ميتشل وثائق أساسية لتسوية مستقبلية للنزاع بين الطرفين.

المصدر : الجزيرة + وكالات