جورج بوش وكوندوليزا رايس (أرشيف)
قالت مستشارة الرئاسة لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيكون "حذرا وصبورا" في تعاطيه مع الملف العراقي. وأكدت في مؤتمر صحفي في واشنطن أن الولايات المتحدة تدرس مجموعة من الخيارات ولا تستبعد أيا منها بشأن العراق. من جهته أيد وزير الخارجية البريطاني الموقف الأميركي ضد بغداد.

وأضافت رايس أن "الرئيس أعلن صراحة أن العالم يواجه مشكلة مع العراق وأن الوضع الراهن ليس مقبولا", معتبرة أن الشعب العراقي سيكون بالتأكيد في وضع أفضل مع نظام مختلف عن نظام الرئيس صدام حسين.

لكن المسؤولة الأميركية أشارت إلى أن أي "قرار وشيك" ليس متوقعا. ورفضت أن تعدد هذه الخيارات, مكتفية بالكشف عن واحد فقط وهو المشاورات التي تجرى مع أعضاء مجلس الأمن الدولي لتعديل العقوبات المفروضة على العراق عبر تبني "عقوبات ذكية".

ومنذ خطابه عن حالة الاتحاد في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي, كرر بوش مرارا القول إنه لن يسمح للعراق المصنف مع إيران وكوريا الشمالية في "محور الشر" بتهديد الولايات المتحدة وحلفائها بأسلحة الدمار الشامل.

وكان وزير الخارجية كولن باول قال أمس إن النظام العراقي "يجب أن يتغير أو يتم تغييره", وإن الولايات المتحدة على استعداد للتحرك بمفردها إذا لزم الأمر لبلوغ هذا الهدف.

وصرح الوزير الأميركي في ختام محادثاته مع نظيره الكندي وليام غراهام أن الرئيس بوش لم يتخذ قرارا بعد بالنسبة لتحرك عسكري ضد العراق، ولكن "علينا الاحتفاظ بكل الخيارات، والاحتفاظ بخيار التحرك بمفردنا إذا رأينا أن ذلك ضروري".

جاك سترو
الموقف البريطاني
من جهته أيد وزير الخارجية البريطانية جاك سترو خطط الولايات المتحدة "للإطاحة بالنظام العراقي", ولكنه قال أيضا إنه لم يُتخذ بعد قرار بشأن القيام بعمل عسكري, وإن مناقشة ذلك ستتم في وقت قريب.

وردا على سؤال من هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي عما إذا كان يؤيد وجهة النظر الأميركية بشأن تغيير النظام في بغداد، اعتبر سترو الذي يزور المنطقة أن الجميع يرون ذلك, وقال "لا أظن أن أحدا في العالم المتحضر يعتقد أن نظام صدام حسين أمر جيد، إنما السؤال هو كيف يزال هذا النظام".

وأضاف الوزير البريطاني أن هناك قلقا دوليا متزايدا من أن صدام حسين يبني أسلحة دمار شامل منتهكا القرارات الدولية وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بحرب الخليج الثانية, "وبقدر ما يمضي في رفض الاعتراف بسلطة المجتمع الدولي بقدر ما نفد صبر هذا المجتمع إزاءه".

المصدر : وكالات