عمرو موسى بجانب وزير الخارجية اللبناني محمود حمود (أرشيف)
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن جميع العرب يبذلون كل الجهود الممكنة لمنع ضرب العراق. في هذه الأثناء صعدت روسيا من موقفها المعارض لقيام الولايات المتحدة بمهاجمة العراق، في حين ألمحت بريطانيا إلى وجود خطط لمواجهة ما أسمته التهديد العراقي ونفت وجود عمل عسكري وشيك.

وأوضح موسى في تصريحات أدلى بها عقب لقائه مع رئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود في بيروت أن موقف الجامعة العربية "ثابت وجماعي من أي اعتداء على العراق، وتعمل الجهود العربية لمنع هذه الضربة".

وأشار موسى إلى وجود نشاط دبلوماسي عربي مكثف في هذا الإطار، معربا عن أمله في أن توفق الجهود العربية لتجنب زيادة الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، واصفا الوضع في الشرق الأوسط بـ "السيئ جدا جدا".

وبشأن تأثير احتمال ضربة أميركية للعراق على انعقاد القمة العربية في بيروت، اكتفى موسى بالقول إن مثل هذه الضربة ستؤثر على المنطقة كلها "والاعتداءات على أي دولة عربية تخلق وضعا جديدا في المنطقة". وردا على سؤال يتعلق بوصف الولايات المتحدة لحزب الله بالإرهاب قال موسى بعد اجتماعه بوزير الخارجية اللبناني محمود حمود "نحن غير ملتزمين بتعريف أي دبلوماسية أجنبية لأي جهة عربية".

إيغور إيفانوف
روسيا تصعد تحذيرها
من جانبها صعدت روسيا تحذيراتها للولايات المتحدة من الإقدام على ضرب العراق. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف قوله إن الضربات العسكرية وحدها لا يمكن أن تهزم الإرهاب وإن أي استخدام للقوة يجب أن يقره أولا مجلس الأمن الدولي.

ووصف إيفانوف أي تحركات عسكرية منفردة بأنها "إجراء متطرف"، مشيرا إلى أن "مشكلة الإرهاب الدولي لا يمكن حلها باستخدام القوة وحدها حتى لو كان استخدامها ضروريا فعلا"، مضيفا أنه من الممكن استخدام الوسائل السياسية والاقتصادية والمالية في مكافحة الإرهاب العالمي.

وقال إيفانوف إن وصف الرئيس الأميركي جورج بوش للعراق بأنه يمثل "محور الشر" إلى جانب إيران وكوريا الشمالية، "هو نهج من الصعب أن يتفق مع الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب التي يجب أن تعتمد على أساس دولي مستقر، ويجب تأسيس أي اتهامات على حقائق ملموسة".

فلاديمير بوتين
من ناحيته أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب لقائه رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان في موسكو أن العراق يشكل "مشكلة" للأسرة الدولية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن بغداد لم تدعم نظام طالبان لا ماليا ولا عسكريا، وهي ليست من ضمن لائحة الدول التي أيدت طالبان.

واعتبر كريتيان من جانبه أن العراق يطرح مشكلة غير مقبولة فيما يتعلق بنزع السلاح. وقال "إننا نساند مكافحة الإرهاب ونشارك في العملية بأفغانستان، لكن فيما يتعلق بالدول الأخرى فهذه مسألة مختلفة وينبغي تسوية المشكلات كل على حدة".

وكان بوتين ووزيرا الخارجية والدفاع الروسيان قد حذروا مرارا في الأيام الأخيرة من ضربات أميركية محتملة ضد العراق, بعد أن ألمح الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن قد تعمد إلى التحرك عسكريا ضد العراق دون التشاور مع الأسرة الدولية.

تلميح بريطاني

جيف هون
وفي لندن ألمح وزير الدفاع البريطاني جيف هون إلى وجود خطط لمكافحة ما أسماه التهديد الذي يمثله العراق، لكنه نفى علمه بوجود خطة لتحرك عسكري وشيك. وجاءت تصريحات الوزير البريطاني ردا على معلومات أوردتها صحيفة ذي غارديان اليوم الخميس وذكرت فيها نقلا عن مصادر أميركية ودبلوماسية أن وزارة الدفاع الأميركية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) باشرتا الإعداد لهجوم على العراق سيشارك فيه نحو 200 ألف عنصر يهدف إلى الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وأوضح هون في مقابلة مع بي بي سي إنه يستغرب أن تجري عملية مهمة مثل هذه دون التشاور مسبقا مع بريطانيا، مؤكدا عدم علمه بعملية واسعة النطاق على العراق. لكنه أشار إلى أنه ليس مستغربا في نهاية المطاف أن "يتم وضع خطط لمكافحة التهديد الذي يمثله العراق والذي يتحتم علينا مواجهته باستمرار". وأكد موقف بريطانيا القائل إن "العراق سيكون مكانا أفضل دون صدام حسين".

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد ذكر في وقت سابق من الأسبوع الجاري أن الإدارة الأميركية ستحاول اللجوء أولا إلى الوسائل الدبلوماسية والسياسية للقضاء على أي تهديدات تشكلها دول العراق وإيران وكوريا الشمالية، وأوضح أنه لا توجد خطة للهجوم العسكري على العراق في هذه المرحلة. لكن مسؤولين في الإدارة الأميركية ذكروا أن بوش يعتزم الإطاحة بالرئيس العراقي.

المصدر : وكالات