مصرع وجرح خمسة إسرائيليين في هجوم شمال غزة
آخر تحديث: 2002/2/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/2 هـ

مصرع وجرح خمسة إسرائيليين في هجوم شمال غزة

جنود الاحتلال حول جثة أحدهم بعد مصرعه في هجوم سابق (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تتوغل مجددا في أراض قرب خان يونس جنوبي قطاع غزة وانتقادات إسرائيلية داخلية لعمليات الاجتياح العسكري
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل ترفض توضيحات عرفات للولايات المتحدة عن مسؤوليته السياسية وليس الشخصية في قضية سفينة الأسلحة
ـــــــــــــــــــــــ

قتل ثلاثة إسرائيليين وأصيب ثلاثة آخرون بجروح مساء اليوم في هجوم شنه فلسطينيون استهدف عربات مدنية ودبابة إسرائيلية بالأسلحة وقنابل قرب مستوطنة في قطاع غزة. من جهة أخرى أجرى وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر محادثات بإسرائيل في محاولة أوروبية لتهدئة الوضع. ومن جهة أخرى شارك آلاف الفلسطينيين في تشييع شهداء بيت حانون في وقت توغلت فيه قوات الاحتلال في بلدة جديدة بقطاع غزة وأغلقت مفترقات الطرق.

ووقع الهجوم على طريق بين مستوطنة نتساريم ومعبر المنطار الذي يربط بين قطاع غزة وإسرائيل. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن قافلة العربات المدنية كانت تضم حافلة. وقال المتحدث "فجرت قنبلة على جانب الطريق وأطلق الرصاص على الحافلة.. رددنا بإطلاق النار". وأضاف "حضرت عربات الإسعاف إلى المنطقة ومنها دبابة يحتمل أن تكون مرت فوق عبوة ناسفة كبيرة.. هناك مصابون وربما قتلى".

جهود أوروبية
أجرى وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر محادثات في القدس مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر، وذلك بعدما
أجرى مباحثات مع نظيره البريطاني جاك سترو الذي أنهى زيارة إلى المنطقة استغرقت يومين. وعلى غرار سترو سيجري فيشر مباحثات منفصلة مع نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية، إلا أنه لن يتمكن من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المصاب بنزلة برد.

وكان الوزير الألماني أعلن أنه ينبغي إيجاد مفتاح باب عملية السلام المغلق واعتبر أنه حان وقت المبادرة الأوروبية المشتركة. وقد أبلغه بن إليعازر أن "المفتاح يكمن في ممارسة أقصى الضغوط على ياسر عرفات ليعدل عن قراره الإستراتيجي باللجوء إلى الإرهاب والعنف" حسب ما جاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية نشر في ختام اللقاء.

وأوضح الوزير الإسرائيلي أنه "عندما يعدل عرفات عن هذا القرار سيكون ممكنا تطبيق خطتي تينيت وميتشل سريعا". وأضاف البيان أن فيشر وبن إليعازر اتفقا على أن الحل الوحيد للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني سياسي. ويتوقع أن يغادر فيشر إسرائيل إلى مناطق السلطة الفلسطينية لإجراء محادثات مماثلة مع القيادة الفلسطينية.

توغل جديد
على الأرض أفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن الجيش الإسرائيلي أغلق مجددا الطرق والمفترقات الرئيسية التي تصل شمالي قطاع غزة بجنوبه خصوصا مفترقي أبو هولي في دير البلح والمطاحن في خان يونس جنوبي قطاع غزة.

جنود الاحتلال يفحصون هوية فلسطينية عند نقطة تفتيش بالضفة الغربية
وأوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي منع المواطنين من التنقل عبر هذه المفترقات الرئيسية. واعتبرت المصادر الإغلاق الجديد "عدوانا إسرائيليا غير مبرر ويهدف إلى استمرار الإجراءات الاستفزازية والعدوانية". وذكر شهود أن هناك تعزيزات عسكرية إسرائيلية ودبابات قرب مستوطنتي كفار داروم وغوش قطيف جنوبي قطاع غزة.

يأتي ذلك مع توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي مجددا في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية جنوبي قطاع غزة، وذلك رغم الانتقادات الشديدة التي وجهت إلى عمليات الاجتياح العسكرية الإسرائيلية في القطاع.

وذكر مسؤولون أمنيون فلسطينيون أن ثلاث دبابات إسرائيلية توغلت لأكثر من 600 متر وأقامت متاريس على مشارف قرية وادي السلقا القريبة من خان يونس ومنعت المواطنين من دخول القرية أو الخروج منها.

وقال مسؤول لجنة الارتباط جنوبي قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا إن الدبابات الإسرائيلية تمنع الشاحنات التي تنقل النفايات الصلبة من الوصول إلى مكب النفايات المخصص لها شرقي قرية وادي السلقا، مما يهدد بتلوث بيئي خطير في هذه المناطق الفلسطينية المكتظة بالسكان.

وقد خلف جيش الاحتلال الإسرائيلي سبعة شهداء فلسطينيين -بينهم أربعة من رجال الأمن- و13 جريحا ودمارا كبيرا قبل انسحابه أمس من بلدات بيت حانون ودير البلح وبيت لاهيا ومخيمي جباليا والمغازي للاجئين في أوسع عملية اجتياح له منذ اندلاع الانتفاضة قبل 16 شهرا داخل الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة.

ورغم ذلك نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤولين سياسيين وعسكريين قولهم إن عمليات الاجتياح التي شملت بيت حانون وبيت لاهيا ودير البلح شمالي ووسط قطاع غزة فجر أمس -لا سيما إعادة احتلال بيت حانون- جاءت متأخرة ولم تسفر عن نتيجة.

توضيحات عرفات

ياسر عرفات
في هذه الأثناء رفضت إسرائيل اليوم التوضيحات التي قدمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للولايات المتحدة عن مسؤوليته السياسية وليس الشخصية في قضية سفينة الأسلحة كارين أي.

وقال مسؤول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية طلب عدم كشف اسمه "إنه ذر رماد في العيون". واعتبر أن عرفات مسؤول مباشرة عن جميع تفاصيل هذه القضية بصفته رئيسا للسلطة الفلسطينية التي كانت هذه الأسلحة مرسلة إليها. وأضاف "من يمكن أن يصدق حقا أن ياسر عرفات لم يكن على علم منذ البداية بشراء الأسلحة وهو الذي يشرف على كل المالية الفلسطينية".

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن أمس أن عرفات وجه إليه رسالة الأحد "اعترف فيها بمسؤولية, ليس بمسؤوليته الشخصية بل بصفته رئيسا للسلطة الفلسطينية" في قضية السفينة.

وكانت واشنطن حثت عرفات على تقديم توضيح عن قضية السفينة التي اعترضتها إسرائيل يوم 3 يناير/كانون الثاني في البحر الأحمر وعلى متنها 50 طنا من الأسلحة تقول الدولة العبرية إنها أرسلت من إيران إلى الفلسطينيين. وتبنت واشنطن الاتهامات الإسرائيلية لكنها أبدت تحفظا في اتهام عرفات بمسؤولية شخصية في القضية.

تشييع شهداء

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد أمجد حمد
في بيت حانون بقطاع غزة
شارك آلاف الفلسطينيين اليوم في تشييع اثنين من أفراد الأمن والشرطة الفلسطينية استشهدا برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء عملية إعادة احتلاله مدينة بيت حانون التي انسحب منها مساء أمس.

وانطلقت جنازة الفلسطيني أمجد حمد من أفراد الشرطة المدنية بمشاركة قرابة خمسة آلاف فلسطيني من مستشفى الشفاء في مدينة غزة باتجاه منزله في بيت حانون حيث ودعه ذووه بالبكاء وسط ترديد هتافات تندد "بالجرائم الإسرائيلية".

وجابت الجنازة الشوارع الرئيسية في غزة وبيت حانون قبل أن تتوجه إلى مقبرة الشهداء الشرقية حيث ووري جثمانه الثرى. وشارك في الجنازة عدد من المسؤولين الفلسطينيين في مقدمتهم عبد الرحمن حمد وزير الإسكان واللواء غازي الجبالي قائد الشرطة الفلسطينية.

وفي بلدة بيت لاهيا شيع أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني سالم الشنار أحد أفراد الأمن الوقائي الذي استشهد برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء المواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي على مدخل بيت حانون.

المصدر : وكالات