جهود أوروبية مكثفة لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي
آخر تحديث: 2002/2/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/2 هـ

جهود أوروبية مكثفة لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي

جندي إسرائيلي على ظهر دبابة اجتاحت بيت حانون
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تكمل انسحابها من قطاع غزة مخلفة وراءها سبعة شهداء وعشرات الجرحى
ـــــــــــــــــــــــ

اشتباكات بين قوات الاحتلال وفلسطينيين بعد اجتياح آليات عسكرية إسرائيلية لأراض في مدينة جنين
ـــــــــــــــــــــــ
سترو يطالب عرفات بلجم تحركات نشطاء المقاومة ويؤكد أن السلام في المنطقة لن يتحقق إلا بتوفير الأمن لإسرائيل أولا
ـــــــــــــــــــــــ

أكملت قوات الاحتلال انسحابها من الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة بعد ساعات من اقتحام الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية مخيما للاجئين في دير البلح. في هذه الأثناء تتواصل الجهود الدبلوماسية وخاصة الأوروبية لاحتواء الأوضاع المتأزمة في المنطقة ودفع الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات.

معتقلون فلسطينيون عند معبر إيريز في قطاع غزة
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قوات الاحتلال أكملت صباح اليوم انسحابها من منطقة أبو هولي قرب دير البلح التي توغل فيها بقطاع غزة. وقال مراسل الجزيرة إن عملية التوغل الإسرائيلية التي وقعت فجر اليوم محدودة وبسيطة وليست بحجم عمليات الاجتياح التي وقعت أمس.

وفي الضفة الغربية قالت مصادر فلسطينية إن دبابتين وبضع آليات عسكرية اجتاحت أراضي في مدينة جنين، وواجهت قوات الاحتلال مقاومة شديدة من قبل مسلحين فلسطينيين تصدوا لعملية التوغل وجرى خلالها تبادل لإطلاق النيران.

وقد خلف جيش الاحتلال الإسرائيلي سبعة شهداء فلسطينيين -بينهم أربعة من رجال الأمن- و13 جريحا ودمارا كبيرا قبل انسحابه أمس من بلدات بيت حانون ودير البلح وبيت لاهيا ومخيمي جباليا والمغازي للاجئين في أوسع عملية اجتياح له منذ اندلاع الانتفاضة قبل 16 شهرا داخل الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة.

ومن بين الشهداء السبعة امرأة فلسطينية في الأربعينات من عمرها هي نعيمة عبد الرحمن إذ أطلق الجنود الإسرائيليون النار باتجاهها عند مفترق الشهداء بغزة فأصيبت بنوبة عصبية فارقت على أثرها الحياة. وكان ثلاثة من رجال الأمن الفلسطيني قد استشهدوا أمس أثناء اجتياح القوات الإسرائيلية لدير البلح، واستشهد رابع وهو من رجال الشرطة في مواجهات ببيت حانون مع جنود الاحتلال، كما سقط شهيد آخر في بيت حانون بعد إصابته برصاصة في رأسه.

أقارب شهيد فلسطيني يبكونه أثناء تشييع جثمانه في دير البلح أمس
واستشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في منطقة رفح جنوب قطاع غزة مساء أمس. وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن وحدة من الجيش الإسرائيلي عثرت على أربعة فلسطينيين على مقربة من مستوطنة موراغ وأطلقت النار عليهم فقتلت أحدهم في حين نجح الثلاثة الباقون في الهرب. وقد احتفظ الإسرائيليون بجثة الشهيد الذي لم تعرف هويته بعد.

وأعلن وزير النقل الإسرائيلي أفرايم سنيه أمس أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ستستمر عدة أيام إذا اقتضى الأمر بهدف القضاء على صانعي الصواريخ المحلية.

وكان صاروخان من طراز "قسام/2" يبلغ مداهما بين 8 و10 كلم ومن عيار 120 ملم قد أطلقا من بيت حانون الأحد الماضي وانفجرا في الأراضي الإسرائيلية ولكنهما لم يخلفا إصابات. ووصف متحدث باسم جيش الاحتلال إطلاق الصاروخين -وهو الأول من نوعه منذ بدء الانتفاضة- بأنه "إعلان حرب".

ال

دبابة إسرائيلية تتمركز في بيت لاهيا
جهود الأوروبية
ورغم التصعيد العسكري الإسرائيلي تتواصل الجهود الدبلوماسية لوضع نهاية للمواجهات. ومن المقرر أن يجري وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الذي يصل إلى المنطقة اليوم مشاورات مع الفلسطينيين والإسرائيليين لخفض حدة المواجهات.

وتأتي زيارة وزير الخارجية الألماني بعد يوم من زيارة وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى المنطقة حيث أجرى محادثات مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله بالضفة الغربية.

وقد أظهر سترو دعما لإسرائيل في زيارته وقال إن المسؤولية تقع على عاتق عرفات لوقف المواجهات بلجم تحركات نشطاء المقاومة، وأكد أن السلام في المنطقة لا يتحقق إلا بتوفير الأمن لإسرائيل أولا وبقمع ما وصفه بالإرهاب الفلسطيني، وتجنب سترو انتقاد الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة والتي تزامنت مع الزيارة. وهي تصريحات وصفت بأنها تتوافق مع الموقف الأميركي المنحاز لإسرائيل من الصراع الحالي الدائر في الشرق الأوسط, وتتعارض مع وجهات نظر أوروبية أخرى.

فلسطينيان يحرقان علما إسرائيليا أثناء اشتباكات في بيت حانون وبيت لاهيا شمال غزة
سفينة الأسلحة
في غضون ذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل بتحمّل المسؤولية عن شحنة الأسلحة المهربة على متن السفينة كارين إيه التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية الشهر الماضي.

وأوضح باول أن عرفات بعث إليه برسالة يتحمل فيها المسؤولية، ليس بصفته الشخصية وإنما بصفته رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية. وأضاف أثناء جلسة استماع أمام لجنة فرعية تابعة لمجلس النواب الأميركي أمس أن الإدارة الأميركية تريد أن ترى مزيدا من الأفعال فيما يتعلق باعتقال من سماهم الإرهابيين، مشيرا إلى أن عرفات يعمل الآن على قائمتين قدمتا له.

وتحث واشنطن الزعيم الفلسطيني على شن حملة للقبض على من كانوا وراء السفينة التي اعترضتها إسرائيل في البحر الأحمر وتحمل 50 طنا من الأسلحة منها صواريخ كاتيوشا ومتفجرات.

ونفى عرفات أي علم له بالشحنة لكنه ألقى القبض على شخصيات في السلطة الفلسطينية يشتبه في أن لهم صلة بمحاولة التهريب.

وألقت إسرائيل باللوم على عرفات في شحنة الأسلحة التي قالت إنها جاءت من إيران, لكن الولايات المتحدة لم تتهمه علنا بشكل شخصي قائلة إنه لا يوجد دليل على أنه كان على علم بها, وقد نفت إيران أي تورط في ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات