بن علي وسلفه الحبيب بورقيبة
أعلن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي عن تنظيم استفتاء دستوري لم يتحدد موعد تنظيمه, وجاء هذا الإعلان إثر اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء تم فيه بحث مشروع إصلاح دستوري يمكن الرئيس بن علي الذي يحكم تونس منذ عام 1987 من البقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته الثالثة والأخيرة عام 2004.

وكان الرئيس زين العابدين بن علي هو نفسه الذي فرض عند إعادة انتخابه عام 1999 القيود على نظام إعادة انتخاب الرئيس في مسعى لطمأنة البلاد إلى أنه لن يتشبث بالسلطة إلى أجل غير مسمى مثلما فعل سلفه الحبيب بورقيبة.

وقال الرئيس التونسي في كلمة متلفزة مساء الأربعاء إن هذا المشروع "الإصلاحي يكرس دور الدولة والمجتمع في تدعيم قيم التضامن والتكافل والتسامح"، وذكر أن هذه الخطوة تهدف إلى إعطاء الحريات وحقوق الإنسان مكانة متميزة، وبعد عرض المشروع على مجلس النواب سيكون موضع استفتاء.

وأشار بيان لمجلس الوزراء نشر عقب الاجتماع إلى أن المحور الأول لعملية الإصلاح الدستوري يتمثل في "تدعيم حقوق الإنسان وتعزيز ضماناتها". أما المحور الثاني "فيتصل بإثراء الوظيفة التشريعية والحياة السياسية من خلال إحداث غرفة ثانية إلى جانب مجلس النواب يطلق عليها اسم مجلس المستشارين، ويتمثل المحور الثالث في تطوير العمل الحكومي مع الحفاظ على الطابع الرئاسي للنظام الجمهوري".

أما المحور الرابع فإنه "وفي إطار العمل على تطوير الانتخابات الرئاسية فإن تعديل الدستور المقترح ينص على إدخال نظام انتخاب الرئيس في دورتين لأول مرة في تونس, ويتطابق هذا النظام أكثر مع تعدد المترشحين".

وأضاف البيان أن مشروع إصلاح الدستور ينص من جهة أخرى على إمكانية تجديد الترشح لرئاسة الجمهورية مع الإبقاء على السن القصوى للترشح وهي (70) عاما, وهو ما يسمح لبن علي (63 عاما) بترشيح نفسه مرة أخرى في عام 2004.

وكان بن علي قد تولى الحكم في عام 1987 بعد أن أعلن أطباء أن الحبيب بورقيبة الذي كان رئيسا للبلاد مدى الحياة لم يعد مؤهلا للحكم بسبب شيخوخته. وأعيد انتخاب بن علي لفترة ولايته الحالية في عام 1999 بعد حصوله على 99.5% من الأصوات في انتخابات نافسه فيها مرشحان لحزبين صغيرين من جماعات المعارضة المعترف بها قانونا.

المصدر : وكالات