واشنطن غاضبة من غارة جوية سودانية على الجنوب
آخر تحديث: 2002/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/1 هـ

واشنطن غاضبة من غارة جوية سودانية على الجنوب

قالت الولايات المتحدة إنها تشعر بغضب شديد لقيام طائرات للسلاح الجوي السوداني بقصف قرية في جنوب السودان.

واعتبرت واشنطن قصف القوات الحكومية لمواقع الجنوبيين انتهاكا لوعد قدمته الخرطوم إلى المبعوث الأميركي الخاص بالسودان جون دانفورث. وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن "هذا الهجوم المروع والأحمق يشير إلى استمرار استهداف المدنيين والعمليات الإنسانية عن عمد".

وقال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إن الحادث وقع الاثنين الماضي في بلدة أكويم بولاية بحر الغزال الجنوبية حيث تقاتل قوات الحكومة المتمردين. وأضاف أن طفلة في الثانية عشرة من العمر وطفلا آخر قتلا في الغارة التي أصيب فيها أيضا نحو 12 شخصا. واعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن الهجوم الذي وقع في أكويم يبرز أهمية حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن وإنشاء آلية للتحقق لضمان منع تكرار "هذا النوع من المآسي في المستقبل".

وقالت السفارة السودانية في واشنطن إن مسؤولين في الخرطوم يحققون في الحادث المزعوم وإنهم لم يتوصلوا إلى شيء حتى الآن. وأوضح السفير خضير هارون في بيان رسمي أنه إذا كان هذا قد حدث فإنه خطأ خطير ومأساوي.

وكان دانفورث قد زار السودان والدول المجاورة في يناير/كانون الثاني, وقال إنه لم ير أي ضوء في نهاية النفق في الحرب الأهلية التي تعصف بجنوب السودان منذ عام 1983.

جون قرنق وعمر البشير
التفاوض مع قرنق
وفي سياق متصل أعلنت الحكومة السودانية أنها تعارض اقتراح مصر وكينيا بمشاركة قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان (حركة التمرد الجنوبي) جون قرنق في قمة أفريقية مصغرة للسلام في السودان.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن غازي صلاح الدين العتباني مستشار الرئيس السوداني للسلام أن الحكومة لا تعارض التفاوض مع جون قرنق إذا اعتُبر هذا الأخير "قائدا متمردا وليس رئيس دولة".

وأشار العتباني بذلك إلى تقارير صحفية تحدثت عن اقتراح الرئيس المصري حسني مبارك والكيني دانيال أراب موي عقد قمة أفريقية مصغرة تجمع الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والرئيس السوداني عمر حسن البشير إضافة إلى قرنق وذلك بهدف بحث سبل إحلال السلام في السودان.

وأضاف العتباني أن قرنق "ليس نظيرا لقادة الدول وهو ليس الممثل الوحيد المخول
للتحدث باسم جنوب السودان". وقال إن الحكومة السودانية ترحب بأي مبادرة أجنبية "عادلة وشريفة" من أجل السلام في السودان بشرط "ألا تعامل حركة التمرد على أنها دولة وتسند لقرنق شرعية لا يستحقها باعتباره الممثل الوحيد للجنوبيين".

وترعى السلطة الحكومية للتنمية التي تضم السودان وجيبوتي وإثيوبيا وإريتريا
وكينيا وأوغندا والصومال منذ سنة 1993 مفاوضات بين الخرطوم والجيش الشعبي. وكانت مصر وليبيا أطلقتا عام 1999 مبادرة سلام في السودان تنص على إقامة التعددية الحزبية وعقد مؤتمر وطني للسلام.

المصدر : وكالات