حماس تتبنى هجوم بئر السبع وأربعة شهداء في غزة
آخر تحديث: 2002/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/1 هـ

حماس تتبنى هجوم بئر السبع وأربعة شهداء في غزة

قريبات أحد الشهداء يبكينه في غزة
ـــــــــــــــــــــــ
أربعة شهداء فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال لدى اجتياحها ثلاث مدن ومخيمين للاجئين في قطاع غزة فجر اليوم
ـــــــــــــــــــــــ

قائد الأمن الوطني الفلسطيني يحذر من التصعيد العسكري الإسرائيلي ويقول إنه لن يحقق الأمن والسلام في المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ
أرييل شارون يتغيب عن لقاء وزير الخارجية البريطاني بسبب وعكة صحية ألمت به
ـــــــــــــــــــــــ

تبنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الهجوم الفدائي ضد موقع إسرائيلي في مدينة بئر السبع، بينما أعادت القوات الإسرائيلية احتلال بلدة بيت حانون كاملة وتوغلت في مخيم المغازي للاجئين في حين انسحبت من مدينتين فلسطينيتين ومخيم كانت قد اجتاحتها فجرا. في عملية عسكرية هي الأشمل في قطاع غزة منذ اندلاع الانتفاضة. في هذه الأثناء أجرى وزير الخارجية البريطاني محادثات مع مسؤولين إسرائيليين ليس بينهم رئيس الوزراء أرييل شارون.

فقد أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف موقعا قريبا من مقر قيادة القوات الإسرائيلية في مدينة بئر السبع، وقالت إن اثنين من عناصرها نفذا الهجوم الذي أسفر عن مصرع وجرح عشرات الإسرائيليين.

من جانب آخر صعدت قوات الاحتلال اعتداءاتها ضد المناطق الفلسطينية بعد تهديدات مسؤولين إسرائيليين بتنفيذ عملية عسكرية برية واسعة النطاق تشمل اقتطاع أراض وإعادة احتلال وإقامة مناطق أمنية عازلة لأجل غير مسمى في الأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية بدعوى إبعاد خطر الصواريخ عن الوصول للمدن الإسرائيلية داخل الخط الأخضر.

صبيان فلسطينيان يهربان من دبابة إسرائيلية توغلت في بيت حانون (أرشيف)
وأدى اجتياح عشرات الدبابات الإسرائيلية تساندها المروحيات لكل من بيت حانون وبيت لاهيا ودير البلح الخاضعة للسلطة الفلسطينية في شمال قطاع غزة ومخيم جباليا للاجئين إلى استشهاد أربعة من رجال الشرطة الفلسطينية برصاص قوات الاحتلال.

فقد انسحبت قوات الاحتلال من مدينتي بيت لاهيا ودير البلح ومخيم جباليا للاجئين بعد بضع ساعات من اجتياح عشرات الدبابات الإسرائيلية هذه المناطق قبيل الفجر.

ولكن القوات الإسرائيلية لم تنسحب من بيت حانون واتخذت مواقع عسكرية في المدينة وأغلقت جميع مداخلها بالحواجز الرملية والدبابات العسكرية وفرضت حظر تجول عليها. وتقوم مجنزرات وقوات المشاة بعمليات دهم وتفتيش في بيت حانون بدعوى البحث عن مطلوبين، واعتقلت 27 فلسطينيا على الأقل.

واستشهد أحد رجال الأمن الفلسطيني أثناء تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال وأصيب عدد من الشبان الفلسطينيين بجروح في هذه الاشتباكات بينهم شاب في العشرين من عمره وقد أصيب برصاصة في ساقه. كما دمرت قوات الاحتلال مقري حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في البلدة. وتقول مصادر عسكرية إسرائيلية إن صواريخ قسام/2 التي أطلقها فلسطينيون في حركة حماس الأحد الماضي انطلقت من البلدة المحاذية للخط الأخضر.

وقال بيان للجيش الإسرائيلي إن قواته مازالت تواصل عملياتها في بيت حانون التي وصفها البيان بأنها معقل لحركة حماس.

وفي وسط قطاع غزة توغلت الدبابات الإسرائيلية صباح اليوم لأكثر من كيلومتر في قطاع خاضع للسلطة الفلسطينية شرق مخيم المغازي للاجئين.

فلسطينيون يسلكون طرقا وعرة في ساحل غزة تجنبا للحواجز الإسرائيلية
وفي دير البلح استشهد ثلاثة فلسطينيين أثناء اجتياح قوات الاحتلال للمدينة فجر اليوم، وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إنهم قتلوا بدم بارد. وقد دمرت قوات الاحتلال ثلاثة مراكز للشرطة الفلسطينية في ضواحي المدينة.

وأكد قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء عبد الرازق المجايدة أن التصعيد العسكري الإسرائيلي لن يحقق الأمن والسلام في المنطقة "بل سيزيد الوضع تدهورا وخطورة"، وحذر الحكومة الإسرائيلية من خطورة عواقب الحرب التي تشنها على مناطق السلطة الوطنية".

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن توغل القوات الإسرائيلية أثناء الليل في بلدات دير البلح وبيت حانون وبيت لاهيا فرض فعليا نطاقا من المدرعات الإسرائيلية حول الجزء الشمالي من قطاع غزة.

وقد هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بأن يحتل الجيش عددا من مواقع السيطرة في قطاع غزة بزعم إبعاد خطر إطلاق صواريخ القسام باتجاه إسرائيل, وأنه سيخرج من هذه المواقع عند توقف إطلاقها بشكل نهائي. في غضون ذلك دعا رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) لإقامة منطقة عازلة بين إسرائيل والضفة الغربية لوقف تنفيذ الهجمات داخل الخط الأخضر.

جاك سترو
جهود دبلوماسية
في غضون ذلك تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأوضاع المتأزمة في الشرق الأوسط, فقد أجرى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي يزور المنطقة مباحثات منفصلة مع نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر. ويجري سترو زيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية تستمر حتى الخميس.

ولم يتمكن سترو من لقاء رئيس الحكومة أرييل شارون رغم أن برنامجه تضمن عقد لقاء معه، وقالت مصادر في مكتب شارون إن وعكة صحية ألمت برئيس الوزراء حالت دون إجراء اللقاء.

ومن المقرر أن يلتقي سترو في وقت لاحق بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن الزيارة "تندرج في إطار مواصلة جهود الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من أجل تفادي تصعيد جديد للعنف وتدهور العلاقات بين الطرفين".

وفي سياق متصل التقى عرفات ظهر اليوم بمبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن وأجريا مباحثات تركزت على بحث سبل وقف النزاع بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

عرفات المحاصر في رام الله يقبل طفلة فلسطينية
أنان يساند عرفات
دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الحكومة الإسرائيلية إلى رفع الإقامة الجبرية التي تفرضها على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال أنان لدى افتتاح أعمال لجنة ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه الثابتة إن تدمير البنى التحتية الفلسطينية سيؤدي إلى زيادة الصعوبات التي تواجهها السلطة الفلسطينية للوفاء بالتزاماتها الأمنية والسياسية.

ووصف أمين عام المنظمة الدولية حصار عرفات بأنه غير مفيد لعملية السلام، وطالب الطرفين بالعودة إلى مائدة المفاوضات، وقال إن الموقف على الأرض قد وصل لدرجة من التدهور غير مسبوقة أثناء انتفاضة الأقصى.

وكان أنان قد وجه انتقادات عنيفة لإسرائيل يوم الاثنين بسبب قصفها المكثف لأهداف فلسطينية في غزة قرب المناطق المدنية, وهو القصف الذي أسفر أيضا عن إلحاق أضرار بمكاتب الأمم المتحدة وإصابة اثنين من العاملين فيها.

وفي السياق ذاته أعربت فرنسا عن مشاطرتها الولايات المتحدة قلقها البالغ من استئناف دورة العنف في الشرق الأوسط، كما شددت على رفض ما وصفته بالطابع غير المجدي للغارات الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو في لقاء مع الجزيرة مساء أمس إن بلاده تشاطر الولايات المتحدة قولها إنها قلقة جدا من الغارات الإسرائيلية على منشآت فلسطينية, خصوصاً في مناطق ذات كثافة سكانية.

وشدد المسؤول الفرنسي على ضرورة الخروج من دوامة العنف والعودة إلى المساعي السياسية التي تؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية وعودة السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليكونوا محور المفاوضات من أجل السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: