استشهاد ثلاثة فلسطينيين في تصد للاحتلال بدير البلح
آخر تحديث: 2002/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/1 هـ

استشهاد ثلاثة فلسطينيين في تصد للاحتلال بدير البلح

فلسطيني مسلح يقبل جثمان شهيد في مستشفى الخليل
سقط برصاص قوات الاحتلال أثناء اقتحامها حلحول أمس

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال توغلت في البلدتين تدعمها عشرات الدبابات وسيارات الجيب مسافة أكثر من كيلومتر في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة
ـــــــــــــــــــــــ

الزهار: صاروخ القسام سلاح بدائي لا يمكن مقارنته بالطائرات الحربية الإسرائيلية والطائرات المروحية لكنه سيخلق توازنا مع الإرهاب الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
فرنسا تشاطر الولايات المتحدة قلقها من الغارات الإسرائيلية على منشآت فلسطينية, خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن ثلاثة من عناصر الأمن الوطني الفلسطيني استشهدوا في اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء توغلها في دير البلح فجر اليوم. وقد تزامن ذلك مع اجتياح الدبابات والآليات الإسرائيلية لبلدتي بيت حانون وبيت لاهيا الخاضعتين للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة.

ويأتي ذلك في أعقاب استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في تبادل لإطلاق النار ببلدة حلحول شمال مدينة الخليل عندما اجتاحتها قوة عسكرية إسرائيلية فجر أمس. وكانت السلطة الفلسطينية قد حذرت من توسيع رقعة الحرب التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين لتشمل المنطقة بأكملها.

وأفاد مصدر أمني فلسطيني مسؤول أن قوات الاحتلال توغلت في البلدتين تدعمها عشرات الدبابات وسيارات الجيب مسافة أكثر من كيلومتر في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة.

وأكد اللواء قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني عبد الرزاق المجايدة في لقاء خاص مع الجزيرة أن القوات الإسرائيلية احتلت إلى جانب البلدتين المذكورتين شرقي دير البلح بشكل كامل وأنها ماضية في توغلها داخل قطاع غزة. وأضاف أن إسرائيل تهدف من ذلك إلى فصل قطاع غزة إلى نصفين، بيد أنها ووجهت بمقاومة وتصدٍّ من قبل الفلسطينيين.

وكانت دبابات إسرائيلية قد توغلت ليلا من اتجاهين مئات الأمتار داخل بلدة دير البلح وسط قطاع غزة، وقال مراسل الجزيرة في غزة إن حشودا عسكرية كبيرة تتضمن دبابات تشهدها المنطقة وسط توقعات بعملية عسكرية كبيرة.

ولم ترد على الفور أنباء عن إصابات في توغل قوات الاحتلال في دير البلح وبلدتي بيت حانون وبيت لاهيا.

وامتنع متحدث عسكري باسم قوات الاحتلال عن التعقيب على العمليات التي يعتقد مراقبون أنها تأتي في إطار تدابير إسرائيلية عقب تهديد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" بضرب إسرائيل بصاروخ جديد أبعد مدى من نوع "القسام 2" يمكنه الوصول إلى مدن إسرائيلية.

محمود الزهار
حماس تهدد بإطلاق القسام2
وكانت حركة حماس قد قالت أمس إنها تحتفظ بالحق في إطلاق صواريخ القسام على المدن الإسرائيلية ردا على الهجمات الجوية على المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال محمود الزهار المسؤول في حماس إنه على الرغم من أن صاروخ القسام سلاح بدائي لا يمكن مقارنته بالطائرات الحربية الإسرائيلية والطائرات المروحية فإنه سيخلق توازنا مع الإرهاب الإسرائيلي. وأضاف الزهار أن الصواريخ قادرة على إصابة مدن إسرائيلية إذا أطلقت من الضفة الغربية، ويمكن استخدامها ضد كل الأهداف الإسرائيلية بما في ذلك المستوطنات المقامة على الأرض المحتلة عام 1967.

وأطلقت حماس صاروخين من طراز القسام2 من غزة يوم الأحد الماضي على إسرائيل التي ردت بشن غارات جوية عنيفة على مجمعات أمنية فلسطينية مما أسفر عن إصابة 73 شخصا في غزة.

جندي إسرائيلي يعرض عددا من صواريخ القسام2 التي ذكرت القوات الإسرائيلية أنها وجدتها مخبأة في شاحنة شمالي نابلس الأسبوع الماضي
وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن صواريخ القسام2 أطلقت أمس من منطقة نابلس في الضفة الغربية على قاعدة عسكرية إسرائيلية لكنها أخطأت هدفها. واكتفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بالقول إن هذه المعلومات مازالت قيد التحقيق. وأوضحت الإذاعة أنه إذا ثبت هذا الأمر فسيكون أول إطلاق لصواريخ قسام2 من الضفة الغربية.

وأضافت الإذاعة أن الصواريخ أطلقت قبل فجر أمس من مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس باتجاه قاعدة عسكرية إسرائيلية في المنطقة، ولكنها انفجرت في منطقة تابعة للحكم الذاتي الفلسطيني. وترتكز هذه المعلومات على انفجارات قوية سمعها عسكريون في منطقة نابلس.

تحذير فلسطيني وقلق فرنسي
وكانت القيادة الفلسطينية قد حذرت مساء أمس من توسيع رقعة الحرب التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين لتشمل المنطقة بأكملها.

وقال بيان للرئاسة الفلسطينية إن على المعنيين بأمن واستقرار المنطقة إدراك أن هذه الحرب ستتوسع لتهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله.

وفي السياق ذاته أعربت فرنسا عن مشاطرتها الولايات المتحدة قلقها البالغ من استئناف دورة العنف في الشرق الأوسط، كما شددت على رفض ما وصفته بالطابع غير المجدي للغارات الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو في لقاء مع الجزيرة مساء أمس إن بلاده تشاطر الولايات المتحدة قولها إنها قلقة جدا من الغارات الإسرائيلية على منشآت فلسطينية, خصوصاً في مناطق ذات كثافة سكانية.

وشدد المسؤول الفرنسي على ضرورة الخروج من دوامة العنف والعودة إلى المساعي السياسية التي تؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية، وعودة السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليكونوا محور المفاوضات من أجل السلام.

تفاهم بيريز-قريع
و
في لقاء مع الجزيرة من تل أبيب مساء أمس, قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إنه يعتقد أنه توصل مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع إلى تفاهم يمكن اعتماده أساساً لاتفاق سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. وأضاف بيريز أن هناك خطة من أربع مراحل تتركز مرحلتها الأُولى على إقامة سلطة فلسطينية مركزية تبسط نفوذها على كل الجماعات الفلسطينية, في حين يتم في مرحلتها الثانية الاعتراف المتبادل بين الطرفين.

لكن وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه قال للجزيرة من رام الله إن تصريحات بيريز لا تمثل الحكومة الإسرائيلية التي رفضت هذه الاقتراحات من قبل. وأضاف أن هناك بعض التفاصيل التي تحتاج إلى إيضاح مثل حدود الدولة الفلسطينية. وشدد على أن تكون الدولة المقترحة ضمن حدود 1967 وعاصمتها القدس، دون ألاعيب ومناورات الاختباء وراء كلام لا معنى له.

المصدر : الجزيرة + وكالات