إسرائيل تعلن استمرار عملياتها العسكرية في غزة
آخر تحديث: 2002/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/1 هـ

إسرائيل تعلن استمرار عملياتها العسكرية في غزة

صبيان فلسطينيان يحرقان العلم الإسرائيلي أثناء مواجهات في بيت حانون
ـــــــــــــــــــــــ
وزير إسرائيلي يقول إن العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة ستستمر عدة أيام بهدف القضاء على صانعي الصواريخ المحلية
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية البريطاني يتجنب الحديث عن محاصرة الرئيس الفلسطيني واجتياح غزة وسقوط الشهداء ويدعو عرفات إلى قمع "الإرهاب القادم من الأراضي الفلسطينية"
ـــــــــــــــــــــــ

انسحبت القوات الإسرائيلية من مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة التي كانت أعادت احتلالها منذ فجر اليوم، لكنها أعلنت أن عملياتها العسكرية في القطاع ستستمر عدة أيام بهدف القضاء على صانعي الصواريخ المحلية. في هذه الأثناء اعتبر وزير الخارجية البريطاني بعد محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين في القدس أنه يتوجب على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن "يقمع الإرهاب".

صبي فلسطيني يرشق دبابة إسرائيلية بالحجارة أثناء إعادة احتلال بيت حانون
فقد أفاد مسؤولون وشهود عيان فلسطينيون أن الدبابات الإسرائيلية بدأت الانسحاب من بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة لتنهي غارة بدأت بعد منتصف الليل الفائت بقليل على ثلاث مناطق خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في القطاع.

ورأى شهود عيان عشر دبابات إسرائيلية على الأقل تعود أدراجها باتجاه معبر إيريز على الحدود بين إسرائيل وغزة مساء اليوم. وقال متحدث أمنى فلسطيني "انسحبت 95% من القوات الإسرائيلية من المدينة"، بينما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق.

وكانت نحو 18 دبابة اجتاحت فجر اليوم بيت حانون وانتشرت فيها وحولها قرب الحدود مع إسرائيل، ونصبت مواقع عسكرية وأقامت سواتر رملية على جميع مداخلها وأغلقت الطريق الرئيسي بين حاجز إيريز وغزة أمام الجميع بمن فيهم الموظفون الدوليون، بعد أن اعتبر مسؤولون إسرائيليون أن صواريخ قسام/2 التي أطلقها فلسطينيون في حركة حماس الأحد الماضي انطلقت من المدينة المحاذية للخط الأخضر.

والدة الشهيد شادي الحسنات تبكي على جثمانه قبيل تشييعه في دير البلح
وقد سقط شهيدان أحدهما رجل أمن والآخر مدني أثناء مقاومة الفلسطينيين للقوات الإسرائيلية التي أعادت احتلال المدينة، كما اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من عشرة فلسطينيين ودمرت مقري حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقصفت مقرا للشرطة الفلسطينية.

وكان ثلاثة من رجال الأمن الفلسطيني استشهدوا أثناء اجتياح قوات الاحتلال لمدينة دير البلح فجر اليوم، وقالت مصادر أمنية إنهم قتلوا بدم بارد، في حين زعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أنهم قتلوا أثناء تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية.

العمليات الإسرائيلية مستمرة
وقد أعلن وزير النقل الإسرائيلي أفراييم سنيه أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ستستمر عدة أيام إذا اقتضى الأمر بهدف القضاء على صانعي الصواريخ المحلية, واعتبر في تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن البحث عن هذه الصواريخ وعن "أولئك الذين يطلقونها قد يتطلب عملية واسعة النطاق وتستغرق وقتا كبيرا ولكن لا ينبغي أن تتحول إلى عملية إعادة احتلال لهذه الأراضي".

وكان صاروخان من طراز (القسام 2) يبلغ مداهما بين 8 و10 كلم ومن عيار 120 ملم, قد أطلقا من بيت حانون الأحد الماضي وانفجرا في الأراضي الإسرائيلية ولكن لم يخلفا إصابات، ووصف متحدث باسم جيش الاحتلال إطلاق الصاروخين, الأول من نوعه منذ بدء الانتفاضة, بأنه "إعلان حرب".

جاك سترو يعتمر قبعة يهودية أثناء زيارته لنصب المحرقة النازية بالقدس (أرشيف)
تصريحات جاك سترو
وعلى الصعيد السياسي اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بعد محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين في القدس أنه يتوجب على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن "يقمع الإرهاب".

وقال للصحفيين بعد مباحثات منفصلة مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر ونظيره الإسرائيلي شمعون بيريز "إن الخطوات الأولى نحو السلام يجب أن تقوم على جعل حياة الشعب الإسرائيلي أكثر أمانا وهذا الأمر يعني قمع الإرهاب القادم من الأراضي الفلسطينية". وتساءل هل "لدى السلطة الفلسطينية القوة على ذلك؟" وأجاب بنفسه نعم.

وتجنب الوزير البريطاني انتقاد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة اليوم وقال عند سؤاله عن توغل القوات الإسرائيلية إنه يأسف لوفاة أي شخص في المنطقة وفي أي مكان، مضيفا "من المستحيل استعراض القوائم الطويلة المتماثلة عند الجانبين والقوائم الطويلة للناس الذين قتلوا في تفجيرات انتحارية".

وتجاهل سترو أيضا الأسئلة المتعلقة بإبدال الرئيس الفلسطيني حسب ما يرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وجدد التأكيد على أن بريطانيا تعتبر عرفات بمثابة زعيم الفلسطينيين. وقال "نعترف به بمثابة رئيس السلطة الفلسطينية".

وبخصوص باخرة الأسلحة كارين أي, التي تتهم إسرائيل السلطة الفلسطينية بالتورط في تهريبها إلى داخل الأراضي المحتلة قال وزير الخارجية البريطاني إن هناك مؤشرات كثيرة في هذا المجال بشأن أشخاص داخل السلطة الفلسطينية "وسأبحث هذا الأمر مع الرئيس عرفات هذه الليلة".

وحذر سترو أيضا من الخلافات القائمة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالنسبة لوسائل تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وقال "يجب أن نتأكد أننا مازلنا على اتصال مع الولايات المتحدة وأن لنا مقاربة مشتركة" محذرا من أنه إذا انقسمت الأسرة الدولية فهذا سيجعل الطريق نحو السلام أكثر صعوبة.

المصدر : وكالات