متظاهرون أردنيون يشتبكون مع شرطة مكافحة الشغب أثناء محاولتهم اقتحام السفارة الإسرائيلية في مظاهرة مؤيدة للانتفاضة (أرشيف)
انتقدت منظمة العفو الدولية إقرار مجموعة قوانين في الأردن صدرت في العام الماضي، وتركزت الانتقادات على قوانين صدرت في الفترة التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر/ أيلول وقالت المنظمة إنها تفرض قيودا إضافية على حرية التعبير والصحافة.

وأضافت المنظمة في بيان رسمي أن هذه القوانين أقرت دون أن تمر عبر البرلمان الأردني الذي تم حله الصيف الماضي تمهيدا لإجراء انتخابات تشريعية. وقال البيان إن هذه القوانين "تشكل جزءا من اتجاه مثير للقلق وتأتي في أعقاب قوانين جديدة إضافية بدأ العمل بها في أغسطس/ آب 2001 وتحد من حقوق التجمع".

وأكدت المنظمة في بيانها أنها أصدرت تقريرا تفصيليا تؤكد فيه أن التدابير الحكومية الأخيرة "تشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وتوسع نطاق الإرهاب وتعريفه وتفرض قيودا إضافية على حرية التعبير والصحافة".

وقالت منظمة العفو في بيانها إن هذه التدابير تحظر الأنشطة السلمية ويجب تعديلها فورا كي تتماشى مع معاهدات حقوق الإنسان التي وقعت عليها الأردن.

يذكر أنه في أغسطس/ آب الماضي بدأ سريان قانون يعطي للسلطة الإدارية الحق في قبول أو رفض طلب تنظيم اجتماع عام أو تظاهرة ولوزارة الداخلية الحق في أن تفرق بالقوة أي تجمع تمت الموافقة عليه وأخل بالأمن العام. وعقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي أدخلت الحكومة تعديلين, الأول يوسع بصورة ملحوظة تعريف "الجريمة الإرهابية"، والثاني يقضي بالحبس لمدة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام للصحفيين والإغلاق المؤقت أو الدائم للمطبوعة إذا نشرت أي أخبار تحمل تشهيرا أو تضر بالوحدة الوطنية أو بهيبة الدولة أو تحرض على الجرائم والإضرابات والاجتماعات العامة غير الشرعية.

من جهة أخرى طلبت منظمة العفو الدولية من الحكومة الأردنية وضع حد لعمليات الاعتقال والتي تهيئ الظروف التي يمكن فيها حدوث التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وأكدت المنظمة في بيانها أنه عقب 11 سبتمبر/ أيلول تم اعتقال عشرات الأشخاص معظمهم في المظاهرات التي جرت احتجاجا على مقتل الفلسطينيين خلال الانتفاضة الحالية وعلى قصف أفغانستان.

المصدر : وكالات