صدام: نعارض أي عمل عسكري أميركي ضد إيران
آخر تحديث: 2002/2/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/30 هـ

صدام: نعارض أي عمل عسكري أميركي ضد إيران

صدام حسين يتدرب على إطلاق صاروخ أر بي جي مضاد للدبابات (أرشيف)
قال الرئيس العراقي صدام حسين مساء أمس إنه يعارض أي عمل عسكري أميركي ضد إيران الخصم السابق للعراق. ووجه صدام انتقادات حادة لما وصفه بعداء الشر الذي تضمره واشنطن لبغداد.

وأعلن الرئيس العراقي إن بلاده ضد العدوان على إيران لأسباب كثيرة لأنها على قناعة بأن الموقف الأميركي ينطوي "على طغيان واضح وعدوانية شريرة واضحة ضد الشعوب والأمم، وثانيا لأن إيران جارتنا وما يصيبها من اختلال في الأمن أو عدوان أو أذى يصيبنا نحن أيضا حتما".

ونسب التلفزيون الحكومي العراقي إلى صدام قوله في اجتماع مجلس الوزراء إن الولايات المتحدة "في تصرفها وعدوانيتها تعد كل المسلمين والعرب حيثما وجدوا ممن لا يخضع لها ولا يسير كما تريد وفي مقدمتهم العرب، محور شر".

ويقول مراقبون إنه بالرغم من أن طهران وبغداد خاضتا حربا دامت ثماني سنوات في الثمانينات فإن العلاقات بين البلدين بدأت تتحسن رغم وجود قضايا كثيرة مازلت تعوق التطبيع الكامل ومنها قضية أسرى الحرب لدى الطرفين.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد وصف العراق وإيران ومعهما كوريا الشمالية مؤخرا بأنها دول تشكل "محورا للشر" وعازمة على تطوير أسلحة للدمار الشامل. وقد نفت الدول الثلاث تلك الاتهامات.

وأعلن البيت الأبيض أمس أن بوش لم يستبعد أي شيء في التعامل مع العراق وإيران وكوريا الشمالية. وأشار إلى أن واشنطن قد تجد شركاء آخرين إذا اختار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عدم مساندة خطط الولايات المتحدة.

وجاءت هذه التعليقات في أعقاب تحذير بوتين واشنطن من القيام بعمل عسكري منفرد إذا كانت تريد الحفاظ على الائتلاف الدولي المناهض للإرهاب.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي كولن باول الأسبوع الماضي أن بوش يفكر في عمل عسكري ضد العراق في إطار الحرب الأميركية على ما يسمى بالإرهاب. وتصر إدارة الرئيس بوش على إرغام بغداد على السماح لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بالعودة إلى العراق.

طه ياسين رمضان
وفي السياق ذاته دعا نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان القادة العرب إلى التضامن في القمة العربية المقبلة. وشدد على أهمية أن يتخذ العرب موقفا متضامنا موحدا لمواجهة ما أسماها بالغطرسة الأميركية في القمة العربية المقبلة المزمع عقدها الشهر المقبل في بيروت.

وقال رمضان لدى افتتاحه معرضا للمنتجات السورية في معرض بغداد الدولي أمس الأول إن الأهداف الأميركية وغاياتها تجاه الأمة العربية صارت مفهومة لدى جميع المعنيين بالساحة العربية.

من جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن مهاجمة الولايات المتحدة للعراق ستكون خطأ يؤدي إلى انقسام ما يسمى بالتحالف المضاد للإرهاب.

وقال ماهر في لقاء صحفي أمس إنه لم توجه أي تهمة إلى العراق بشأن هجمات 11 سبتمبر/أيلول مشددا على أهمية تخفيف العبء عن الشعب العراقي, وطالبا في الوقت نفسه من بغداد احترام قرارات الأمم المتحدة والتوقف عن الإدلاء بتصريحات تثير قلق جيرانها.

المصدر : رويترز