رجل إطفاء يحاول إخماد نيران شبت بمقر قيادة الشرطة الفلسطينية إثر القصف الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الإسرائيلية تعلن حالة الاستنفار القصوى في صفوف قواتها في مدينة بئر السبع بزعم تسلل ثلاثة ناشطين فلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

الكنيست الإسرائيلي يقر قانونا يحدد الإطار الخاص بعمليات جهاز شين بيت ولكن لم يتضمن نصا مثيرا للجدل بشأن التعذيب
ـــــــــــــــــــــــ
كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح ترفض قرار حلها الذي ترددت أنباء بشأن صدوره وقبول الكتائب له
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد شرطي فلسطيني وأصيب آخرون في تبادل كثيف لإطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال الذين اجتاحوا بلدة حلحول شمالي الخليل في الضفة الغربية. وفي سياق متصل انتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الغارات الإسرائيلية على منشآت فلسطينية في قطاع غزة واستهدافها مدنيين.

رجال شرطة فلسطينيون في غزة بعد قصف مقر قيادة الشرطة والسجن المركزي
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين وشهود عيان إن الاجتياح الإسرائيلي للبلدة واجه مقاومة شديدة من قبل مسلحين فلسطينيين، وإن الاشتباكات مازالت دائرة. وأشار إلى أن الشهيد يدعى طارق هنداوي (22 عاما), وأضاف أن دبابات وناقلات الجنود الإسرائيليين بدأت بالانسحاب بعد ساعات من عملية الاجتياح.

وقد اقتحمت وحدات من جنود المشاة تدعمها دبابات وآليات عسكرية إسرائيلية المدينة الواقعة شمالي الخليل واعتقلت اثنين من الأشقاء هما نبيل وصائب زماري وهما من الناشطين في حركة فتح. وقالت الإذاعة الإسرائيلية من جانبها إن قوات الاحتلال هدمت ثلاثة منازل زعمت أن أحدها استخدم مشغلا لإنتاج قاذفات قذائف الهاون.

شرطي فلسطيني يتفحص الدمار بمقر للأمن الفلسطيني أثناء اشتباكات مع قوات الاحتلال في نابلس
وقد أعادت القوات الإسرائيلية احتلال البلدة بالكامل فجر اليوم وتوغلت أيضا في المنطقة الشمالية من الخليل. وكانت دبابات إسرائيلية توغلت ليلا مسافة كيلومتر في الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية شرقي بلدة القرارة قرب خان يونس جنوبي قطاع غزة، وسط إطلاق نار كثيف وقد تمركزت قرب المجلس القروي لمنطقة أبو العجين.

في غضون ذلك أعلنت الشرطة الإسرائيلية حالة الاستنفار القصوى في صفوف قواتها في مدينة بئر السبع بزعم تسلل ثلاثة ناشطين فلسطينيين إلى المدينة الواقعة داخل الخط الأخضر. ونقل التلفزيون الإسرائيلي عن مصادر أمنية قولها إن الشرطة وضعت حواجز عند جميع مداخل المدينة وقامت بعمليات تمشيط في المنطقة بحثا عن المتسللين.

محل تجاري دمر أثناء الاجتياح الإسرائيلي لمدينة نابلس أمس
قلق دولي
وفي سياق متصل انتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة. وأعرب عن مخاوفه من جراء القصف الإسرائيلي على مجمع رئيسي لقوات الأمن الفلسطينية في مناطق مكتظة بالسكان.

وقال متحدث باسمه إن الأمين العام يشجب الهجوم على أهداف قريبة من أهداف مدنية, وناشد بالوقف الفوري لإطلاق النيران في المنطقة. وقال إن أنان يذكر الحكومة الإسرائيلية بأنه ووفقا للقانون الدولي فإن إسرائيل مسؤولة عن سلامة العاملين في المنظمات الدولية.

وكانت الغارات الإسرائيلية أمس قد أصابت اثنين من العاملين في مكتب الأمم المتحدة في مدينة غزة بجراح، الأمر الذي دعا المبعوث الدولي للشرق الأوسط تيري رود لارسن إلى إصدار بيان دولي ندد فيه بإطلاق قنابل ثقيلة على أماكن قريبة من مواقع المدنيين.

من جانبها أعربت الولايات المتحدة عن قلقها الشديد من القصف الإسرائيلي لأهداف فلسطينية، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إنه رغم تفهم واشنطن حاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها فإن هذه الهجمات الإسرائيلية ستؤدي إلى نتائج عكسية.

وأضاف أن واشنطن قلقة خاصة من الهجمات على منشآت السجون الفلسطينية أو قربها وإطلاق سراح السجناء في تلك المناطق، بالإضافة إلى تقارير عن إصابة منشآت للأمم المتحدة. وقال إن مثل هذه الهجمات غير مجدية بالنسبة لجهود تخفيف حدة العنف.

ولكن المتحدث الأميركي انتقد بشدة أيضا الفلسطينيين واستعمالهم نوعا من الصواريخ لأول مرة. وقال المتحدث إن استعمال صاروخ قسام-2 الذي صنعته حركة حماس "مثير جدا للقلق".

وعلى الصعيد نفسه رحبت واشنطن برسالة قالت إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أرسلها قبل أيام إلى وزير الخارجية الأميركي كولن باول يوضح فيها ما لديه من معلومات بشأن شحنة السفينة (كارين أي) من الأسلحة والتي تقول إسرائيل إن إيران أرسلتها إلى السلطة الوطنية الفلسطينية. وقال إن واشنطن ترى أنها رسالة إيجابية وهي تدرسها الآن, لكن مع ذلك يتعين أن تتبع الأفعال الأقوال.

جندي إسرائيلي يحرس معتقلين فلسطينيين عند نقطة تفتيش (أرشيف)

تعذيب
ومن جانب آخر أقر الكنيست الإسرائيلي قانونا يحدد الإطار الخاص بعمليات جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي المعروف باسم (شين بيت) ولكن التشريع الجديد لم يتضمن نصا مثيرا للجدل بشأن التعذيب.

وقال متحدث باسم الكنيست إن التشريع يتضمن نصوصا تحدد كيفية اختيار رئيس الشين بيت وآلية للمراقبة وعناصر أخرى تتعلق بعمليات جهاز الأمن الداخلي.

وكان بعض نواب الكنيست يرغبون في أن يتضمن القانون الجديد نصا كان من شأنه السماح لضباط الشين بيت بممارسة "ضغط بدني معتدل" على الناشطين الفلسطينيين بهدف انتزاع معلومات منهم.

ولكن المتحدث قال إن هذا النص الذي قالت منظمات حقوق الإنسان إنه يرقى إلى درجة التعذيب الرسمي لم يدرج في القانون الذي أقر بموافقة 74 صوتا ومعارضة 16 صوتا وامتناع ثلاثة نواب عن التصويت. وتعد هذه أول مرة يقنن فيها الكنيست عمليات جهاز الشين بيت ضمن تشريع محدد.

مسلحون من كتائب الأقصى أثناء مسيرة في بيت لحم (أرشيف)
حل كتائب الأقصى
وعلى صعيد آخر رفضت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح قرار حلها الذي ترددت أنباء بشأن صدوره وقبول الكتائب له. وقالت مصادر في حركة فتح إن هناك خلافات حادة داخل المجلس الثوري للحركة بشأن قرار حل كتائب شهداء الأقصى وكتائب العودة، وإن قيادات الحركة تجتمع لدراسة الموضوع.

وكان بيان للمجلس -تلقت الجزيرة نسخة منه- قد ذكر أن قرار الحل اتخذ خلال اجتماع للمجلس الثوري للحركة برئاسة ياسر عرفات. وأضاف البيان أن قرار حل كتائب شهداء الأقصى وكتائب العودة لا يعني بأي حال من الأحوال وقف المقاومة. وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن قيادات كتائب الأقصى تقول إن إصدار قرار بحلها مستحيل لأنها لم تشكل بقرار من أحد حتى يصدر قرار بحلها. وأضاف المراسل أن الرئيس عرفات لم يصدر حتى الآن قرارا رسميا يعلن حل الكتائب.

المصدر : الجزيرة + وكالات