طالب العراق الدول الأوروبية بمواجهة ما سماه المؤامرة الأميركية الإسرائيلية عليه، وفي الإطار نفسه أكد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أن عددا كبيرا من الدول يشعر بالقلق من أي هجوم أميركي على بغداد. في هذه الأثناء أحيا العراق اليوم الذكرى الحادية عشرة لقصف ملجأ العامرية أثناء حرب الخليج عام 1991.

طارق عزيز
فقد نقلت الصحف العراقية الصادرة اليوم عن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قوله أثناء اجتماعه مع زعيم اليمين النمساوي يورغ هايدر إن الوقت قد حان بالنسبة للدول الأوروبية كي تتخذ موقفا قويا لمواجهة "المخططات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة والصهيونية على العراق" في إشارة على ما يبدو إلى التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأميركي جورج بوش عن بغداد.

ويقوم هايدر وهو الزعيم الفعلي لحزب الحرية النمساوي حاليا بزيارة للعراق بناء على دعوة من منظمة الصداقة والسلام والتضامن العراقية.

وفي سياق متصل قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إن بلاده تتوقع من جارتها تركيا أن تعمل على منع أي ضربة أميركية للعراق. وكان صبري قد وصل في وقت سابق اليوم إلى تركيا للمشاركة في منتدى منظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي عن الحوار بين الحضارات الذي بدأ أعماله صباح اليوم.

تصريحات فيدرين

هوبير فيدرين
وفي الإطار نفسه أكد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أن عددا كبيرا من الدول يشعر بالقلق إزاء أي هجوم أميركي على العراق.

وقال فيدرين أمام الصحفيين في إسطنبول بعد لقائه مع عدد من الوزراء العرب المشاركين في المنتدى الأوروبي الإسلامي إن جميع الدول تفضل أن تحصل تسوية في الأمم المتحدة وأن يوافق العراق في نهاية المطاف على عودة مفتشي الأمم المتحدة لنزع الأسلحة وأن يتمكن هؤلاء من العمل من دون عوائق.

ورفض فيدرين من جهة أخرى الطلب العراقي المتعلق بإقامة حوار سياسي مع الاتحاد الأوروبي ووصفه بأنه "خارج الموضوع".

يذكر أن مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة لمراقبة تدمير أسلحة الدمار الشامل بالعراق غادروا البلاد في ديسمبر/ كانون الأول 1998 قبل شن غارات أميركية بريطانية على العراق, ولم يسمح لهم بالعودة منذ ذلك الوقت.

ملجأ العامرية

عراقية تتأمل صور أفراد عائلتها الذين قتلوا في ملجأ العامرية (أرشيف)
من ناحية أخرى أحيا العراق اليوم الذكرى الحادية عشرة لقصف الطائرات الأميركية ملجأ العامرية غرب العاصمة بغداد إبان حرب الخليج عام 1991 والذي أدى إلى مقتل أكثر من 400 من المدنيين.

وقد خصصت الوزارات والجامعات والمؤسسات والمدارس العراقية الساعة الأولى من دوامها للحديث عن قصف الملجأ بصاروخين أميركيين أحدثا دمارا هائلا لم يسلم منه سوى 14 شخصا كانوا قرب الباب وألقت بهم قوة الانفجار إلى الخارج.

وحملت وكالة الأنباء العراقية اليوم بعنف على الولايات المتحدة وقالت إن "جريمة ملجأ العامرية ستبقى عارا عليهم", معتبرة أنها تشكل إحدى "بصمات الحقد الأميركي ونموذجا لدعاة الإنسانية والتحضر وحقوق الإنسان التي يتشدقون بها زورا وبهتانا".

يشار إلى أن السلطات العراقية قررت إقامة نصب يخلد ذكرى ضحايا قصف الملجأ صممه الفنان العراقي علاء بشير.

المصدر : وكالات