إسرائيل تحتل حلحول وواشنطن قلقة من ضرب الفلسطينيين
آخر تحديث: 2002/2/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/30 هـ

إسرائيل تحتل حلحول وواشنطن قلقة من ضرب الفلسطينيين

شرطي فلسطيني في أحد شوارع غزة حيث تعرض مقر قيادة الشرطة والسجن المركزي للقصف الإسرائيلي أمس

ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تشدد على أن الضربات الإسرائيلية لأهداف فلسطينية لا تؤدي إلى نتائج مجدية
ـــــــــــــــــــــــ

مصادر في حركة فتح تقول إن هناك خلافات حادة داخل المجلس الثوري للحركة حول قرار حل كتائب شهداء الأقصى وكتائب العودة
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي احتلت بالكامل فجر اليوم مدينة حلحول شمالي مدينة الخليل وتوغلت أيضا في المنطقة الشمالية من الخليل. وأضاف المراسل أن اشتباكات متفرقة تدور بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في المناطق التي توغلت فيها.

في غضون ذلك عبرت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ من جراء استئناف ما أطلقت عليه دورة العنف في الشرق الأوسط، وشددت على أن الضربات الإسرائيلية لأهداف فلسطينية لا تؤدي إلى نتائج مجدية.

وكانت مصادر أمنية فلسطينية قد أعلنت أن دبابات إسرائيلية توغلت ليلا مسافة كيلومتر في الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة شرق بلدة القرارة قرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت المصادر إن ثلاث دبابات توغلت لمسافة كيلومتر وسط إطلاق نار كثيف شرق بلدة القرارة وتمركزت قرب المجلس القروي لمنطقة أبو العجين.

شرطي فلسطيني يتفحص الدمار الذي ألحقه هجوم إسرائيلي على مقر للأمن الفلسطيني في نابلس أمس
قلق أميركي وروسي
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أنه رغم تفهم واشنطن حاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها فإنها قلقة من الهجمات الإسرائيلية على منشآت السلطة الفلسطينية وخاصة المناطق ذات الكثافة السكانية.

وأضاف أن واشنطن قلقة خاصة من الهجمات على منشآت السجون الفلسطينية أو قربها وإطلاق سراح السجناء في تلك المناطق، بالإضافة إلى تقارير عن إصابة منشآت للأمم المتحدة وربما جرح أحد موظفي المنظمة الدولية. وقال إن مثل هذه الهجمات غير مجدية بالنسبة لجهود تخفيف حدة العنف.

وفي السياق ذاته أعربت موسكو في بيان مساء أمس أصدرته وزارة الخارجية الروسية عن قلقها الشديد من الغارات التي شنها الطيران الإسرائيلي على مدينة غزة، ودعت الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى الخروج مما أسمته بدوامة العنف.

وعلى الصعيد نفسه رحبت واشنطن برسالة قالت إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أرسلها قبل أيام إلى وزير الخارجية الأميركي كولن باول يوضح فيها ما لديه من معلومات حول شحنة السفينة "كارين أي" من الأسلحة والتي تقول إسرائيل إن إيران أرسلتها إلى السلطة الوطنية الفلسطينية. وقال إن واشنطن ترى أنها رسالة إيجابية وهي تدرسها الآن, لكن مع ذلك يتعين أن تتبع الأفعال الأقوال.

ياسر عرفات
وأمس حملت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التدهور والتصعيد الحالي، خاصة بعد القصف الإسرائيلي المستمر لمقر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة.

وطالب الرئيس عرفات الاتحاد الأوروبي بسرعة التدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ومدنه وقراه. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن عرفات بعث رسالة خطية إلى رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي تتعلق بآخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

جدل بشأن حل كتائب الأقصى
وعلى صعيد آخر قالت مصادر في حركة فتح إن هناك خلافات حادة داخل المجلس الثوري للحركة حول قرار حل كتائب شهداء الأقصى وكتائب العودة، وإن قيادات الحركة تجتمع لدراسة الموضوع.

مقاومون من كتائب الأقصى أثناء تدريب في جنين(أرشيف)
وكان بيان للمجلس تلقت الجزيرة نسخة منه قد ذكر أن قرار الحل اتخذ خلال اجتماع للمجلس الثوري للحركة برئاسة ياسر عرفات. وأضاف البيان أن قرار حل كتائب شهداء الأقصى وكتائب العودة لا يعني بأي حال من الأحوال وقف مقاومة العدو الصهيوني.

ورفضت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح قرار حلها الذي ترددت أنباء بشأن صدوره وقبول الكتائب له. وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن قيادات كتائب الأقصى تقول إن إصدار قرار بحلها مستحيل لأنها لم تشكل بقرار من أحد حتى يصدر قرار بحلها.

وأضاف المراسل أن الرئيس عرفات لم يصدر حتى الآن قرارا رسميا يعلن حل الكتائب. وأوضح أن الخلافات بدأت الخميس الماضي في اجتماع المجلس الثوري لفتح حيث طرحت فكرة حل كتائب الأقصى والعودة. وتقول أوساط فلسطينية إن هناك قرارا بحل الكتائب في حين تحدثت مصادر أخرى عن مجرد ضغوط من القيادة الفلسطينية لتفكيك الكتائب.

المصدر : الجزيرة + وكالات