كتائب شهداء الأقصى ترفض قرار حلها
آخر تحديث: 2002/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/28 هـ

كتائب شهداء الأقصى ترفض قرار حلها

دخان يتصاعد من مجمع السرايا بمقر الأمن العام
الفلسطيني بغزة من جراء القصف الجوي الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
مقاتلات إف 16 ومروحيات أباتشي الإسرائيلية تقصف مجمع السرايا الذي يضم مقر قيادة الأمن العام والسجن المركزي بوسط غزة
ـــــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون الغاضبون يحاولون اقتحام السجن لإنقاذ السجناء السياسيين والجنائيين والشرطة الفلسطينية تطلق النار في الهواء لتفريقهم
ـــــــــــــــــــــــ
اليمين المتشدد في إسرائيل يطالب شارون بتصعيد الضغوط على عرفات ووزير المالية يدعو لإبعاد الرئيس الفلسطيني والبحث عن قيادة بديلة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت كتائب شهداء الأقصى رفضها قرارحلها الذي أصدره المجلس الثوري لحركة فتح. في غضون ذلك حملت السلطة الفلسطينية اليوم الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التدهور والتصعيد الحالي خاصة بعد القصف الإسرائيلي المستمر لمقر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة. وقد أصيب 73 فلسطينيا على الأقل في غارات إسرائيلية جديدة اليوم بالصواريخ على غزة.

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن كتائب شهداء الأقصى رفضت برار حلها الذي اتخذته سرا الأسبوع الماضي قيادة حركة فتح.

وذكر المراسل أن الكتائب أصدرت بيانا أعلنت فيه أنها ستواصل طريقها.

من جهة أخرى ندد وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات بالعدوان الإسرائيلي على مقر السرايا بغزة اليوم وأوضح أن السلطة الفلسطينية تحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد والتدهور.

وقال عريقات في تصريحات للصحفيين إن "هذا لا يدخل في إطار ردود الأفعال كما تقول إسرائيل إنما يأتي ضمن مخطط لتدمير كل شيء وعملية السلام". وأشار عريقات إلى أنه آن الأوان للولايات المتحدة الأميركية لتغير مسارها في الشرق الأوسط وأن "تبرز الضوء الأحمر لشارون قبل فوات الأوان". وطالب المسؤول الفلسطيني مجددا بإرسال مراقبين دوليين لإنهاء هذا التدهور الخطير.

رجل إطفاء يحاول إخماد النيران التي شبت بمقر قيادة الشرطة الفلسطينية في غزة إثر القصف الجوي الإسرائيلي
قصف صاروخي لغزة
وكان 73 فلسطينيا على الأقل قد أصيبوا اليوم في قصف إسرائيلي بطائرات إف 16 ومروحيات أباتشي على مجمع السرايا الأمني الفلسطيني في مدينة غزة. وهزت عدة انفجارات المنطقة وتصاعدت أعمدة من الدخان كما انتشر الحطام في المكان.

وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن طائرات إسرائيلية من طراز إف 16 قصفت مواقع في وسط غزة، في حين أطلقت مروحيات أباتشي خمسة صواريخ أصابت بشكل مباشر مقر قيادة الأمن العام الذي يضم السجن المركزي الفلسطيني في مدينة غزة.

وأكدت مصادر طبية أن من بين المصابين صحفيين وهم مصور الجزيرة محمود عبيد والمصور الأميركي جورج كيسي ومصور التلفزيون الفلسطيني نبيل أبو دية ووصفت حالتهم بالمتوسطة. وأضافت المصادر أن معظم الجرحى من المدنيين الذين كانوا يمرون بالقرب من مقر الأجهزة الأمنية وسجن غزة المركزي وسط مدينة غزة. ووقعت الغارة أثناء خروج الطلاب من المدارس حيث أصيب عدد من الطلاب بشظايا الصواريخ في أنحاء مختلفة من الجسم.

أفراد شرطة فلسطينيون في أحد شوارع غزة أثناء تعرض مقر قيادة الشرطة للقصف الجوي الإسرائيلي
وأفاد شهود عيان أن مئات المدنيين الفلسطينيين حاولوا اليوم اقتحام مبنى سجن غزة المركزي لإطلاق سراح السجناء الموجودين فيه إلا أن الشرطة صدتهم بإطلاق النار في الهواء وحالت دون اقترابهم من باب السجن.

وأضاف الشهود أن المواطنين الغاضبين رشقوا الشرطة بالحجارة فردت بإطلاق النار في الهواء لتفريقهم. ويشار هنا إلى أنه يوجد في سجن غزة حوالي 500 سجين على الأقل من بينهم سجناء سياسيون وجنائيون. ولم يتم إطلاق سراح أي سجين ولوحظ انتشار كثيف جدا لقوات الشرطة والأجهزة الأمنية في محيط السجن.

وفي تصريح عبر الهاتف للجزيرة قال مدير الأمن الفلسطيني اللواء عبد الرازق المجايدة إن إسرائيل بدأت تصعيدا خطيرا حيث استهدفت للمرة الأولى مبنى السرايا الذي يضم معظم مقار قيادات الأجهزة الأمنية في غزة.

وأضاف اللواء المجايدة أن سجن غزة المركزي أصيب في القصف ودمر جزء كبير منه. واعتبر المسؤول الفلسطيني أن إسرائيل تسعى بهذا التصعيد لزعزعة الثقة في السلطة الفلسطينية.

شرطي فلسطيني يتفحص الدمار الذي لحق بمقر للأمن الفلسطيني أثناء اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في نابلس
الوضع في نابلس
في نابلس انسحبت القوات الإسرائيلية بعد عملية توغل في المدينة شهدت مواجهات مع مسلحين فلسطينيين بعد أن فشلت المهمة التي توغلت من أجلها وهي اعتقال فلسطينيين.

وقال مراسل للجزيرة في فلسطين إن الآليات العسكرية الضخمة التي شاركت في العملية انسحبت إلى مواقع عسكرية في مشارف المدينة بعد أن دمرت وعبثت بالكثير من المنازل خاصة في محيط مخيم بلاطة.

وكانت عشرون دبابة قد توغلت حوالي كيلومتر واحد شرقي نابلس حيث دارت مواجهات عنيفة تم خلالها تبادل كثيف لإطلاق النار بين العسكريين الإسرائيليين وفلسطينيين مسلحين. وجرى تبادل إطلاق النار بالقرب من قبر النبي يوسف الذي يقع شرقي المدينة.

وأوضح مراسل الجزيرة أن العملية جاءت في ما يبدو تنفيذا لقرارات المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر برئاسة شارون الذي عقد اجتماعا امتد لساعات طويلة بمزرعة الأخير بالقرب من بئر السبع وقرر تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية على غرار ما حدث في الأشهر الماضية.

واعتقلت القوات الإسرائيلية لفترة وجيزة اثنين من الفلسطينيين حسبما ذكرت مصادر أمنية وشهود عيان. وأعلن مصدر أمني فلسطيني أن العملية الإسرائيلية التي بدأت الليلة الماضية في نابلس والقصف الجوي الإسرائيلي أسفر عن إصابة العشرات من الفلسطينيين كما تضررت منازل وبنايات من بينها مقر البنك الدولي ومجمع أنصار الأمني ووزارة التخطيط الفلسطينية ومنزل الرئيس عرفات ومقر المنسق العام للأمم المتحدة ومسجد مجاور.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن أسفه لجرح اثنين من موظفي الأمم المتحدة, وقال إن ذلك جاء نتيجة خطأ, وذلك بعد أن نددت الأمم المتحدة بالهجوم الإسرائيلي.

شارون يتحدث مع وزير خارجيته شمعون بيريز أثناء الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء (أرشيف)
ضغوط اليمين الإسرائيلي
في غضون ذلك دعا اليمين المتشدد في إسرائيل مجددا حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون إلى تصعيد ضغطها على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ودعا وزير المالية الإسرائيلي سيلفان شالوم اليوم إلى إبعاد عرفات لإفساح المجال أمام ظهور قيادة فلسطينية جديدة.

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن شالوم عضو حزب الليكود قوله إن "الإرهاب يأخذ منحى تصاعديا وعلى إسرائيل ألا تكتفي بالرد بل مهاجمة مصدر الإرهاب وإبعاد عرفات". وبدوره انتقد وزير البنى التحتية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان من حزب "الوحدة الوطنية المتشدد" شارون لأنه ما زال يسعى وراء اتفاقات أوسلو. واعتبر ليبرمان أن عملية أوسلو فشلت وأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية هما عدوان.

لكن الرئيس الفلسطيني اعتبر أن أي محاولة تبذلها إسرائيل لاستبداله كشريك في محادثات السلام لن تنجح. وقال خلال حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية إن على إسرائيل أن تتعامل معه لأنه الرئيس الفلسطيني المنتخب.

وأضاف أن على الإسرائيليين "التعامل مع الشعب الفلسطيني الذي انتخب ياسر عرفات" والذي سينتخب من بعده أي زعيم أو رئيس. وأوضح عرفات أنه ليس من حق أحد أن يطلب منه المزيد لأنه يبذل جهدا مائة بالمائة, وأنه ما من أحد يضمن النتائج مائة بالمائة بما في ذلك أميركا القوة العظمى في العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: