أعلن مصدر أمني أن شرطيا قبطيا قتل بطريق الخطأ زميله في قرية السوالم في محافظة المنيا بسبب خلاف بشأن استلام نوبة الحراسة. في غضون ذلك قررت نيابة مركز مغاغة حبس 50 شخصا بينهم رجل دين قبطي على ذمة التحقيقات في المواجهات التي شهدتها قرية بني واللمس.

وذكر المصدر الأمني أن الشرطي سمير غبريال حارس كنيسة القديس جاورجيوس في قرية السوالم التابعة لمركز دير مواس بمحافظة المنيا بصعيد مصر دخل مشادة كلامية مع زميله بسبب تأخره في الحلول مكانه بنوبة الحراسة. وتطورت المواجهة الكلامية إلى شجار انطلق خلاله عيار ناري بطريق الخطأ أدى إلى مقتل الشرطي الآخر الذي لم يذكر اسمه. وقال المصدر إن الشرطة اعتقلت غبريال للتحقيق معه.

في غضون ذلك قررت النيابة العامة حبس 50 متهما لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات لاتهامهم بارتكاب أحداث الشغب التي وقعت أمس بقرية بنى واللمس التابعة لمركز مغاغة بمحافظة المنيا وإيداع 19 من بين المتهمين من الأحداث الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما بمراكز الإصلاح الخاصة بالأحداث.

وأعلن مصدر في الشرطة المصرية أن بين الموقوفين رجل دين قبطيا بسبب استخدامه بندقية صيد خلال المواجهات بين المسلمين والمسيحيين أثناء حفل تدشين كنيسة السيدة العذراء في القرية. وأوضحت وزارة الداخلية أن القس لوقا إبراهيم سرجيوس أوقف مع 49 آخرين غالبيتهم من المسلمين. وقررت النيابة التحفظ على سلاحين ناريين تم ضبطهما مع اثنين من المتهمين. وقد استمعت النيابة إلى أقوال المصابين في الحادث وعددهم 11 شخصا من بينهم خمسة من رجال الشرطة وستة مواطنين من المسلمين والأقباط.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن أجهزة الأمن ضبطت شريط فيديو مع أحد المتهمين ويقوم رئيس النيابة عبد الرحمن مرزوق بمشاهدته لمعرفة محتواه. وقال بعض سكان المنيا إن روايات متناقضة تسري حول الأحداث حسب شهادات أدلى بها مسيحيون ومسلمون في القرية التي يبلغ عدد سكانها ثمانية آلاف نسمة بينهم 400 قبطي فقط.

وأفاد سكان أقباط أن المواجهات بدأت عندما هاجم شبان مسلمون الكنيسة بالحجارة قبل اقتحامها وكسروا الجرس والصليب الذي يزين واجهتها. ومن جهتهم, قال مسلمون إن شبانا مسلمين رشقوا الكنيسة التي بدأ تشييدها قبل سبعة أشهر بالحجارة اعتراضا على الضجة التي أثارها الجرس.

وفي القاهرة, أعرب المحامي القبطي ممدوح نخلة الذي يدير مركزا لحقوق الإنسان عن أسفه لأن الشرطة تأخرت في التدخل لإنهاء المواجهات خصوصا وأن راعي الكنيسة أبلغ مسؤولي الأمن بموعد القداس الذي سيقام بمناسبة تدشين الكنيسة.

من جهة أخرى عاد الهدوء التام إلى القرية التي شهدت هذه الأحداث حيث التقى المسلمون والأقباط من أهالي القرية في لقاء موسع شهده رجال الشرطة والقيادات الشعبية والتنفيذية.

وشهدت منطقة صعيد مصر حيث تعيش مجموعة مسيحية كبيرة نزاعات طائفية كما وقعت مواجهات طائفية في قرية الكشح بمحافظة سوهاج في يناير/ كانون الثاني 2000 أوقعت 21 قتيلا بينهم 20 مسيحيا ومسلم واحد، وتجرى إعادة المحاكمة بشأنها حاليا.

المصدر : وكالات