الفلسطينيون يتصدون للقوات الإسرائيلية في نابلس
آخر تحديث: 2002/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/29 هـ

الفلسطينيون يتصدون للقوات الإسرائيلية في نابلس

إسعاف جريح فلسطيني أصيب إثر القصف الجوي الإسرائيلي على المراكز الأمنية في غزة أمس

ـــــــــــــــــــــــ
إصابة أكثر من 35 فلسطينيا في العملية العسكرية الإسرائيلية وأضرار كبيرة في ممتلكات المدنيين الفلسطينيين

ـــــــــــــــــــــــ
المروحيات الحربية الإسرائيلية تقصف منشآت مدنية شمالي قطاع غزة تضمنت روضة أطفال ومصرفا ومنازل ومصنعا للحدادة ومحال تجارية
ـــــــــــــــــــــــ

مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط يدين الهجمات الإسرائيلية ويعتبر أن الأمن لن يتحقق بضرب أهداف مدنية وتدمير قدرة الفلسطينيين على حفظ النظام
ـــــــــــــــــــــــ

انسحبت القوات الإسرائيلية من مدينة نابلس في الضفة الغربية بعد عملية توغل في المدينة شهدت مواجهات مع مسلحين فلسطينيين، وتأتي العملية عقب ليلة من القصف الجوي الإسرائيلي العنيف لقطاع غزة أسفر عن وقوع عشرات الجرحى وتدمير العديد من الممتلكات. في غضون ذلك دعا وزير إسرائيلي إلى طرد عرفات والبحث عن قيادة فلسطينية جديدة.

فقد قال مراسل للجزيرة في فلسطين إن الآليات العسكرية الضخمة التي شاركت في العملية انسحبت إلى مواقع عسكرية في مشارف المدينة بعد أن دمرت وعبثت بالكثير من المنازل خاصة في محيط مخيم بلاطة.

وأوضح المراسل أن العملية جاءت فيما يبدو تنفيذا لقرارات المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر برئاسة شارون الذي عقد اجتماعا امتد لساعات طويلة بمزرعة الأخير بالقرب من بئر السبع وقرر تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية على غرار ما حدث في الأشهر الماضية.

دبابات إسرائيلية متمركزة داخل منطقة تخضع لإشراف سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني في غزة (أرشيف)
واعتقلت القوات الإسرائيلية لفترة وجيزة اثنين من الفلسطينيين حسبما ذكرت مصادر أمنية وشهود عيان. وأعلن مصدر أمني فلسطيني أن العملية الإسرائيلية التي بدأت الليلة الماضية في نابلس أسفرت عن سقوط جريحين فلسطينيين وانتهت عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي من صباح اليوم.

وقال المصدر إن عشرين دبابة توغلت حوالي كيلومتر واحد في شرقي نابلس حيث دارت مواجهات عنيفة تم خلالها تبادل كثيف لإطلاق النار بين العسكريين الإسرائيليين وفلسطينيين مسلحين. وأوضح أن تبادل إطلاق النار جرى بالقرب من قبر النبي يوسف الذي يقع شرقي المدينة حيث توغلت الدبابات الإسرائيلية.

وذكر متحدث عسكري إسرائيلي أن كتيبة من المشاة تدعمها الدبابات دخلت للرد على ما سماه الهجمات الإرهابية النابعة من نابلس. وزعم أن الهدف هو منع وقوع مزيد من الهجمات. وتزامن التصعيد الإسرائيلي مع عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من واشنطن بعد أن حصل على تعهد من الرئيس الأميركي جورج بوش بممارسة الضغوط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لتفكيك الحركات والمنظمات الفلسطينية المسلحة رغم أنه أخفق في الحصول على تأييد واشنطن بقطع علاقاتها مع عرفات.

غارات جوية
وفي غزة أفاد مراسل الجزيرة أن الأوضاع هادئة صباح اليوم مع بدء الفلسطينيين تقييم حجم الأضرار التي أصابت المواقع المدنية والأمنية الفلسطينية جراء القصف الإسرائيلي. وأشار المراسل إلى أن هناك نحو عشرين مصابا في منطقة مجمع أنصار إضافة إلى أكثر من خمسة عشر في جباليا وبيت لاهيا وأصيب العشرات بحالات هلع وخوف حسبما ذكرت المصادر الطبية.

سحب الدخان تتصاعد إثر القصف الصاروخي الإسرائيلي لمقر الأمن العام الفلسطيني في غزة (أرشيف)
وكان الطيران الإسرائيلي قصف منشآت فلسطينية شمالي قطاع غزة وسط توقعات من الفلسطينيين أن تشن إسرائيل مزيدا من الهجمات الجوية في أعقاب إطلاق صاروخ فلسطيني إلى داخل إسرائيل.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن مروحيات عسكرية إسرائيلية قصفت منشآت مدنية فلسطينية شمالي قطاع غزة, تضمنت مصنعا للحدادة وروضة أطفال ومصرفا ومنازل ومحال تجارية. كما شنت طائرات إف 16 إسرائيلية غارة على مقر قيادة الأمن الفلسطيني الذي يبعد عشرات الأمتار عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة غزة.

وشمل القصف مدن غزة وجباليا وبيت لاهيا وجاء ردا على العملية الفدائية التي وقعت في بئر السبع وقتلت خلالها مجندتان إسرائيليتان بالإضافة إلى منفذي العملية وإصيب نحو 18 آخرين حالة ثلاثة منهم خطرة.

وفي السياق ذاته ذكر بيان صادر عن المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط تيري رود لارسن أن اثنين من موظفي الأمم المتحدة جرحا أثناء القصف الإسرائيلي. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن موظفين يعملان مع لارسن أصيبا من جراء الزجاج المتطاير من مكتبهما في غزة. وأفاد بيان للأمم المتحدة أن لارسن أدان الهجمات وشدد على أن احتياجات إسرائيل الأمنية لن تتحقق عبر ضرب أهداف مدنية أو تدمير قدرة الفلسطينيين على حفظ النظام.

صاروخ فلسطيني
وقد توقع عدد من الفلسطينيين أن يشن جيش الاحتلال مزيدا من الضربات الجوية اليوم في أعقاب إطلاق صاروخ فلسطيني إلى داخل إسرائيل أمس. وقالت مصادر في القوات الإسرائيلية إن الصاروخ نسخة مطورة من صاروخ (القسام) الذي تستخدمه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة.

وأضافت المصادر الإسرائيلية أن الصاروخ سقط دون أن يحدث أضرارا قرب مزرعة تعاونية، ولكن إسرائيل قالت إن شن مثل هذا الهجوم عبر الحدود سيؤدي إلى تصعيد للعمليات العسكرية.

وكانت إسرائيل قد حمّلت عرفات مسؤولية العملية الفدائية قرب مدينة بئر السبع التي استشهد منفذاها وأسفرت عن مقتل مجندتين إسرائيليتين، في حين رفضت السلطة الفلسطينية الاتهامات الإسرائيلية ونددت بالغارات، وأشارت إلى أن شارون يحاول بذلك تدمير عملية السلام. وقد حذرت السلطة الحكومة الإسرائيلية من أن عمليات القصف والتصعيد العسكري ستقود المنطقة إلى مزيد من الانفجار، مطالبة واشنطن بالتدخل الفوري قبل فوات الأوان.

إبعاد عرفات

ياسر عرفات
في غضون ذلك دعا وزير المالية الإسرائيلي سيلفان شالوم اليوم إلى إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لإفساح المجال أمام ظهور قيادة فلسطينية جديدة.

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن شالوم من حزب الليكود قوله إن "الإرهاب يأخذ منحى تصاعديا ولا يمكن لهذا الأمر أن يستمر طويلا، علينا ألا نكتفي بالرد بل مهاجمة مصدر الإرهاب وإبعاد عرفات".

وقال "من غير المعقول أن يبقى هنا (في الأراضي الفلسطينية)، يجب عدم إيذائه جسديا بل إبعاده". وردا على سؤال حول احتمال ظهور قيادة فلسطينية جديدة متشددة من حماس والجهاد الإسلامي قال شالوم "يعطي عرفات الانطباع في جميع أنحاء العالم بأنه دبلوماسي كبير يفرش له السجاد الأحمر أينما يذهب، بالمقابل ينظر إلى حماس والجهاد كما هما بالفعل أي على أنهما منظمتان إرهابيتان".

المصدر : الجزيرة + وكالات