فلسطينيون ينقلون أمتعة من موقع تعرض لتدمير إسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والضفة توقع المزيد من الإصابات في صفوف الفلسطينيين وتدمر الممتلكات
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تنسحب من نابلس بعد عملية توغل شهدت مواجهات مع مسلحين فلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ
وزير المالية الإسرائيلي سيلفان شالوم يدعو إلى إبعاد الرئيس الفلسطيني وعرفات يعتبر محاولات إسرائيل استبداله غير ناجحة ـــــــــــــــــــــــ

قصفت مقاتلات ومروحيات إسرائيلية مواقع أمنية فلسطينية في مدينة غزة، ترافق ذلك مع توغل إسرائيلي في مخيم المغازي القريب من المدينة وتحليق للطيران في المنطقة. يأتي ذلك بعد ساعات من انسحاب الجيش الإسرائيلي من مدينة نابلس في الضفة الغربية وليلة من القصف الجوي الإسرائيلي. في غضون ذلك تجددت الدعوات الإسرائيلية لطرد الرئيس الفلسطيني عرفات والبحث عن قيادة جديدة.

فقد أوضح مصدر أمني فلسطيني أن طائرات إسرائيلية من طراز إف 16 قصفت مواقع في وسط غزة، في حين أطلقت مروحيات أباتشي خمسة صواريخ أصابت بشكل مباشر مقر قيادة الأمن العام الذي يضم السجن المركزي الفلسطيني في مدينة غزة.

وقال شهود عيان إن سحبا من الدخان غطت سماء المنطقة وأحالت المباني إلى ركام. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع ضحايا في العملية التي يبدو أنها تأتي في سياق سلسلة من الهجمات الإسرائيلية الانتقامية. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن الهجوم الجديد أسفر عن جرح نحو 37 فلسطينيا.

على الصعيد نفسه توغل الجيش الإسرائيلي برفقة دبابات وجرافة عسكرية اليوم لمئات الأمتار في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية شرقي مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين جنوبي غزة. وذكر مصدر أمني فلسطيني أن "دبابتين وجرافة عسكرية إسرائيلية توغلت لأكثر من سبعمائة متر في أراضي المواطنين شرقي مخيم المغازي وتقوم بعملية تجريف في الأراضي الزراعية".

طلعات جوية
في هذه الأثناء أكدت مصادر أمنية وشهود فلسطينيون اليوم أن طائرات مقاتلة إسرائيلية تنفذ بشكل استفزازي وعدواني طلعات جوية وغارات وهمية فوق أجواء قطاع غزة منذ ساعات الصباح.

شرطي فلسطيني يقف قرب حفرة أحدثها صاروخ إسرائيلي في غزة

وكانت طائرات مقاتلة ومروحيات عسكرية شنت مساء أمس غارة على منشآت مدنية وأمنية فلسطينية في مدينة غزة وشمالي القطاع.

من جهة ثانية أكدت المصادر الأمنية أن "قطاع غزة لا يزال منذ أمس مقسما إلى ثلاثة أقسام بفعل إغلاق الجيش الإسرائيلي للطرق والمفترقات الرئيسية التي تصل شمالي القطاع بجنوبه".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أغلق المفترقات الرئيسية في قطاع غزة وهي أبو هولي في دير البلح والمطاحن بخان يونس والشهداء جنوبي غزة في وجه الفلسطينيين أثناء حركة تنقلهم وعودتهم إلى منازلهم وفقا للمصادر الأمنية. وقد لقيت إسرائيليتان مصرعهما أمس إثر هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان واستهدف مطعما مجاورا لمدخل قاعدة للجيش الإسرائيلي في بئر السبع قبل أن يستشهدا بدورهما.

الجلاء من نابلس
في نابلس انسحبت القوات الإسرائيلية بعد عملية توغل في المدينة شهدت مواجهات مع مسلحين فلسطينيين بعد أن فشلت المهمة التي توغلت من أجلها وهي اعتقال فلسطينيين.
وقال مراسل للجزيرة في فلسطين إن الآليات العسكرية الضخمة التي شاركت في العملية انسحبت إلى مواقع عسكرية في مشارف المدينة بعد أن دمرت وعبثت بالكثير من المنازل خاصة في محيط مخيم بلاطة.

وكانت عشرون دبابة قد توغلت حوالي كيلومتر واحد شرقي نابلس حيث دارت مواجهات عنيفة تم خلالها تبادل كثيف لإطلاق النار بين العسكريين الإسرائيليين وفلسطينيين مسلحين. وجرى تبادل إطلاق النار بالقرب من قبر النبي يوسف الذي يقع شرقي المدينة.

فلسطيني يتفقد الضرر الذي أصاب مسجدا في غزة
وأوضح مراسل الجزيرة أن العملية جاءت فيما يبدو تنفيذا لقرارات المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر برئاسة شارون الذي عقد اجتماعا امتد لساعات طويلة بمزرعة الأخير بالقرب من بئر السبع وقرر تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية على غرار ما حدث في الأشهر الماضية.

واعتقلت القوات الإسرائيلية لفترة وجيزة اثنين من الفلسطينيين حسبما ذكرت مصادر أمنية وشهود عيان. وأعلن مصدر أمني فلسطيني أن العملية الإسرائيلية التي بدأت الليلة الماضية في نابلس والقصف الجوي الإسرائيلي أسفر عن إصابة العشرات من الفلسطينيين كما تضررت منازل وبنايات من بينها مقر البنك الدولي ومجمع أنصار الأمني ووزارة التخطيط الفلسطينية ومنزل الرئيس عرفات ومقر المنسق العام للأمم المتحدة ومسجد مجاور.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن أسفه لجرح اثنين من موظفي الأمم المتحدة ,وقال إن ذلك جاء نتيجة خطأ, وذلك بعد أن نددت الأمم المتحدة بالهجوم الإسرائيلي.

إبعاد عرفات
في غضون ذلك دعا وزير المالية الإسرائيلي سيلفان شالوم اليوم إلى إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لإفساح المجال أمام ظهور قيادة فلسطينية جديدة.
ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن شالوم من حزب الليكود قوله إن "الإرهاب يأخذ منحى تصاعديا ولا يمكن لهذا الأمر أن يستمر طويلا، علينا ألا نكتفي بالرد بل مهاجمة مصدر الإرهاب وإبعاد عرفات".

ياسر عرفات

وقال "من غير المعقول أن يبقى هنا (في الأراضي الفلسطينية)، يجب عدم إيذائه جسديا بل إبعاده". وردا على سؤال عن احتمال ظهور قيادة فلسطينية جديدة متشددة من حماس والجهاد الإسلامي قال شالوم "يعطي عرفات الانطباع في جميع أنحاء العالم بأنه دبلوماسي كبير يفرش له السجاد الأحمر أينما يذهب، بالمقابل ينظر إلى حماس والجهاد كما هما بالفعل أي على أنهما منظمتان إرهابيتان".

لكن الرئيس الفلسطيني اعتبر أن أي محاولة تبذلها إسرائيل لاستبداله كشريك في محادثات السلام لن تنجح. وقال خلال حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية إن على إسرائيل أن تتعامل معه لأنه الرئيس الفلسطيني المنتخب.

وأضاف أن على الإسرائيليين "التعامل مع الشعب الفلسطيني الذي انتخب ياسر عرفات" والذي سينتخب من بعده أي زعيم أو رئيس. وأوضح عرفات أنه ليس من حق أحد أن يطلب منه المزيد لأنه يبذل جهدا مائة بالمائة, وأنه ما من أحد يضمن النتائج مائة بالمائة بما في ذلك أميركا القوة العظمى في العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات